قالت عويضة أنها متمسكة بإيمانها
|
طلبت الخطوط الجوية البريطانية من موظفة مسيحية إخفاء الصليب الذي ترتديه لأنه يتعارض مع سياسة الزي الموحد للشركة، مما أثار المزيد من مشاعر الضيق بين المسيحيين على خلفية الجدل الدائر في البلاد.
وقد تم إحالة الموظفة نادية عويضة، التي تعمل في مكتب تلقي التذاكر والأمتعة بمطار هيثرو ، إلى إجازة غير مدفوعة الأجر بعد أن رفضت ارتداء الصليب تحت ملابسها.
وقالت نادية "أعتقد أنه مسألة مهمة للغاية فيما يتعلق بالتعبير عن المسيحية وللموظفين الحق في التعبير عن إيمانهم".
وتقول الخطوط الجوية البريطانية إنه لابد من ارتداء كافة الحلي وقلادات الرموز الدينية تحت الزي الرسمي بحيث لا تظهر.
ومع ذلك تستثني الحجاب الإسلامي والعمامة التي يرتديها السيخ باعتبار أنها "أمور لا يمكن تغطيتها".
وتقول الشركة "تدرك الخطوط البريطانية إن الموظفين الذين يرتدون الزي الرسمي ربما يودون ارتداء الحلي بما في ذلك الرموز الدينية، والتي يمكن ارتدائها، تحت الزي الرسمي".
صليب مذيعة تلفزيونية
يذكر أن شركة خطوط بريتيش ميدلاند البريطانية أيضا تطبق نفس السياسة الخاصة بالزي، والتي تقول إنها غير مبنية على الدين بل على الصورة التي تريد الشركة الظهور بها.
وليست هذه المرة الأولى التي يتعرض فيها ارتداء الصليب لجدل في الأسابيع الأخيرة في بريطانيا.
قالت بي بي سي إنها بحثت صليب المذيعة ولكنها لا تفرض حظرا
|
فقد اقرت بي بي سي بأنها أجرت نقاشا حول قلادة صليب ارتدتها مذيعة الأخبار المعروفة على التلفزيون البريطاني، فيونا بروس، في ظل "سياق أعم للجدل حول الحيادية والزي الديني"، وإن أصرت بي بي سي على أنه لا حذر على ارتداء ذلك.
وفي تلك الأثناء مازال الجدل حول النقاب يتصاعد في بريطانيا، حيث تطعن معلمة مساعدة في مدرسة ابتدائية تابعة لكنيسة إنجلترا في قرار المدرسة وقفها عن العمل لارتدائها النقاب أثناء الحصص الدراسية.
وينظر مسيحيون إلى ما يجري في البلاد باعتباره عرضا آخر لرد فعل معاكس ضد الإيمان المسيحي.
وقال بيتر هين وزير شؤون أيرلندا الشمالية إن قرار الخطوط البريطانية "مختل" وأضاف بالقول "لا أفهم هذا الأمر، ولا أعتقد أن أحدا يفهمه وهذا رأيي".
ومن جانبه قال ديفيد كانينجز، رئيس منظمة "المسيحيون في السياسة"، التي تشجع العاملين في الدوائر العامة على جعل إيمانهم جزءا من عملهم، إن الرمزية الدينية أصبحت تتعرض للتهميش.
وأضاف قائلا "إننا نعتقد أن تعبيرات الإيمان الظاهرة بدأت تدفع إلى الخلفية في مسعى لمعاملة الجميع على قدم المساواة وأعتقد أنه ثمة خطر أن يتم تهميش الدين بنفس الصورة".
ومن جانبه أعرب عناية بنجلاوالا المتحدث بلسان مجلس مسلمي بريطانيا عن اعتقاده أن الصليب ليس مسيئا أو مخيفا بأي صورة.
وقال بنجلاوالا "إنه تعبير عن المعتقد الديني الخاص ونحن نحترم ذلك بنفس الطريقة التي نحترم بها حق المسلمات في ارتداء النقاب".
ومن جانبها قالت آن ويديكام وهي نائبة مسيحية إن المسيحيين يتعرضون "للاضطهاد" في ظل المناخ الحالي.
غير أن أوستن إيفراي، الكاتب والصحفي الكاثوليكي، قال إنه يجد قرار الخطوط البريطانية معقولا تماما.
وأضاف قائلا "بالطبع ليس في هذا تمييز. لو سمحوا للمجوهرات بأن ترتدي فوق الملابس ولكن ليس الصليب لربما أمكن القول أن هذا تمييز".
وقال "هناك وسائل كثيرة لإظهار الإيمان، والشهادة المسيحية الحقيقية هي في إظهار المحبة للآخرين مما يجعلهم يتساءلون عن مصدر تلك المحبة، وعندها تخبرهم. أما الصليب فقد أصبح موضة يرتديها المغنون".