التقرير: العراق أدى للتشدد والقاعدة وفرت القصد والأيديولوجية
|
ذكر تقرير بحثي أعد للأكاديمية الدفاعية لوزارة الدفاع البريطانية أن حرب العراق مثلت حافزا "لتجنيد" المتطرفين.
وعلم برنامج الساعة الإخبارية التابع لبي بي سي أن التقرير الذي تناول باكستان أقر بإخفاقات خطيرة في الحرب على الإرهاب.
واتهم التقرير جهاز الاستخبارات العسكرية الباكستانية آي إس آي بدعم الإرهاب والتطرف بشكل غير مباشر.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية إن البحث الأكاديمي لا يعكس رأي الوزارة أو الحكومة.
"شباب محبط"
وذكر التقرير أن "حرب العراق مثلت .. حافزا لتجنيد المتطرفين في مختلف أنحاء العالم الإسلامي".
وأضاف "عمل العراق على تحول شباب محبط بالفعل إلى التشدد، ومنحتهم القاعدة الإرادة والنية والقصد والأيديولوجية للتحرك".
وبالنسبة لأفغانستان، قال التقرير إن بريطانيا دخلت إلى معتركه "وأعينها مغمضة".
وكشف التقرير أيضا عن اتفاق سري لإخراج القوات البريطانية من العراق حتى تتفرغ لأفغانستان، وذلك بعد رفض مقترحات قادة عسكريين بريطانيين.
وألقى التقرير باللائمة على جهاز الاستخبارات الباكستاني آي إس آي في "دعم الإرهاب والتطرف بشكل غير مباشر، سواء فيما وقع من تفجيرات لندن أو في أفغانستان أو العراق".
كما اتهم التقرير الجيش الباكستاني بدعم طالبان بشكل غير مباشر بدعمه للأحزاب الدينية الباكستانية.
وقال الرئيس الباكستاني برفيز مشرف لبرنامج الليلة الإخبارية: "أرفض تماما، 200% هذا القول، وأرفضه من أي جهة - أرفض قول أي شخص - سواء وزارة الدفاع البريطانية أو غيرها، أنه علي أن أقوم بحل جهاز آي إس آي".
وقال مشرف "إن جهاز آي إس آي جهاز يتحلى بالانضباط، ويقسم ظهر القاعدة، ولولاه لما أمكن القبض على 680 من الشخصيات المطلوبة".
خلفية عسكرية
ومن المعتقد أن واضع هذا التقرير الأكاديمي، القائم على بحث جرى في باكستان قبل أقل من ثلاثة أشهر، تربطه صلات بالاستخبارات.
وواضع التقرير لديه خلفية عسكرية وقد انخرط في وضع سياسة التعامل مع تهديدات الإرهاب، وقد آثرت بي بي سي عدم الكشف عن اسمه لأسباب أمنية.
ومن جانبه قال متحدث باسم وزارة الدفاع البريطانية "هذه المذكرات البحثية الأكاديمية التي تم الاستشهاد بها لا تمثل بأي صورة آراء وزارة الدفاع أو الحكومة".
وتابع قائلا "الاستشهاد بها على أنها تمثل غير ذلك يعد أمرا غير مسؤول بالمرة، وواضع التقرير أن مذكراته تعرضت لسوء التفسير بهذه الطريقة عن قصد".
وأضاف المتحدث "إنه يشك في أن تلك المذكرات تم تسريبها لبي بي سي على أمل إيقاع ضرر بعلاقاتنا بباكستان".
"إن باكستان حليف رئيسي في جهودنا لمحاربة الإرهاب الدولي وقد بذلك قواتها الأمنية تضحيات كبيرة في التعامل مع القاعدة وطالبان".
"نعمل عن كثب من باكستان للتعامل مع جذور الإرهاب والتطرف".
يذكر أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير نفى باستمرار وجود صلة بين العمل العسكري في أفغانستان والعراق من ناحية والتشدد بين الأوساط الإسلامية في بريطانيا وخارجها من ناحية أخرى.