يقول بعض الوزراء ان العمال المهاجرين يسدون نقصا في اليد العاملة
|
المح وزير االداخلية البريطاني الى امكانية فرض قيود على العمالة التي يمكن ان تقدم الى بريطانيا من كل من رومانيا وبلغاريا بعد انضمامهما المتوقع الى الاتحاد الاوروبي عام 2007.
وقال جون ريد امام اجتماع لضباط الشرطة ان عواقب قدوم مهاجرين من هاتين الدولتين يجب ان تدرس بدقة وتتخذ الاحتياطات الضرورية.
كما اشار الى المخاطر التي يمكن ان تترافق مع هذه الهجرة مثل ازدياد معدل الجريمة في حال السماح بهجرة غير مقيدة من هاتين الدولتين.
ويقدر عدد المهاجرين من اوروبا الشرقية السابقة الى بريطانيا بعد انضمام دولهم الى الاتحاد الاوروبي باكثر من 600 الف منذ عام 2004.
واغلب هؤلاء المهاجرين من بولندا التي كانت واحدة من الدول الشيوعية الثمانية السابقة التي انضمت حينها الى الاتحاد الاوروبي.
قيود مؤقتة
واضاف الوزير الداخلية امام كبار ضباط الشرطة ان توسيع الاتحاد الاوروبي سيكون له تداعيات على مستوى الجريمة في بريطانيا.
وقال جون ريد "لذلك علينا التصدي لملف الهجرة بكل حذر بما في ذلك القرار الخاص بانضمام رومانيا وبلغاريا الى الاتحاد الاوروبي من كافة الجوانب وضمان اتخاذ كل الاحتياطات الضرورية في موعدها والتأكيد لمواطنينا ان هذه الموضوع سيعالج بشكل مناسب".
من المقرر ان تنضم رومانيا وبلغاريا الى الاتحاد الاوروبي عام 2007
|
وكان زعيم حزب المحافظين المعارض ديفد كاميرون قد اعلن امكانية فرض قيود مؤقتة على الهجرة واعرب عن سرور بتبني وزير الداخلية وجهة نظر حزبه حول هذه القضية.
وكانت مؤسسة "مراقبة الهجرة" وهي هيئة بحثية تهتم بقضايا الهجرة وتقود حملة مناهضة للهجرة الواسعة الى بريطانيا قد اشارت الى امكانية قدوم اكثر من 300 الف مهاجر الى بريطانيا من رومانيا وبلغاريا خلال 20 شهرا ما لم يتم ضبط سوق العمل في بريطانيا.
عمالة غير قانونية
وقال مدير "مراقبة الهجرة" ان تصريحات ريد تعتبر نصرا هاما للذين يرون ضرورة وضع ضوابط على الهجرة الى بريطانيا.
واضاف ان الرومانيين والبلغار سيكونون احرارا في القدوم الى بريطانيا وبالتالي لا يمكن منعهم من العمل فيها ما لم يتم فرض قيود مشددة على من يقومون بتشغيل عمالة غير مرخصة.
وكانت بريطانيا واحدة من اربعة دول اوروبية فقط سمحت بحرية عمل مواطني الدول التي انضمت حديثا للاتحاد الاوروبي على اراضيها.
وتتزايد الضغوط على الحكومة البريطانية لتطبيق نظام تراخيص العمل.
لكن بعض وزراء الحكومة يقولون ان العمالة الوافدة قد سدت النقص في سوق العمل وبالتي ساعدت في كبح التضخم في الاسعار.
وفي حال تطبيق نظام تراخيص العمل فان عددا قليلا جدا من العمال سيكون بمقدورهم تلبية شروط الحصول على رخصة العمل حسب قول صحيفة الجارديان.
وسيكون نظام اصدار رخص العمل للمهاجرين الجدد من هاتين الدولتين مماثلا للنظام المطبق على العمالة الوافدة من خارج اوروبا مثل شرط الحصول على الشهادة الجامعية وتوفر مؤهلات مهنية والمقدرة على تأمين سبل المعيشة.
ومن المقرر ان يبت القادة الاوروبيون قريبا في موعد انضمام رومانيا وبلغاريا، هل ستنضمان الى الاتحاد بداية العام القادم كما هو مقرر سابقا ام ان عليهما الانتظار اكثر.