Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 15 سبتمبر 2006 23:10 GMT
الفاتيكان يستعد للغضب الإسلامي
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


ديفيد ويلي
بي بي سي نيوز، لندن

كنيسة القديس بطرس في روما
قال الفاتيكان إنه دهش لرد الفعل الإسلامي

يشعر الفاتيكان بقلق بالغ إزاء احتمال وقوع أعمال عنف ضد دولة الفاتيكان صغيرة المساحة، والتي تقع في قلب روما، بعد سيل الانتقادات من جهات إسلامية في العديد من البلدان ضد البابا بنيديكت السادس عشر.

فقد أثارت تعليقات البابا بنيديكت في وقت سابق والتي انتقد فيها مفهوم الجهاد في الإسلام، تعليقات معادية في العديد من البلدان الإسلامية.

وتم تصعيد الإجراءات الأمنية بشكل غير ملفت في مدينة الفاتيكان المحاطة بالأسوار، وإن كان البابا بنيديكت نفسه ليس في مقره بها في الوقت الراهن.

فالبابا يستريح بعد جولته الأخيرة إلى ألمانيا في المقر البابوي الصيفي في جبال الألب.

ويبدو أن الغضب العارم الذي أعرب عنه رجال دين ومعلقين مسلمين إزاء اقتباس البابا من كتاب دوِّن قبل ستة قرون يحتوي على أقوال إمبارطور مسيحي من بيزنطة القديمة، أثار المسؤولين في الفاتيكان بالدهشة.

وقد تحدث الإمبراطور البيزنطي عن أمر النبي محمد "بنشر الدين الذي نادى به بالسيف".

تصاعد الاحتجاجات

وقد كان سياق اقتباس البابا حول لامعقولية نشر الدين بالعنف خلال محاضرة أكاديمية عن العلاقة بين الدين والعقل حضرها أساتذة ومتخرجون بجامعة ريغينسبورغ بجنوب ألمانيا، والتي كان البابا محاضرا فيها في السابق.

ونقل البابا عن الإمبراطور قوله " الله لا يسر بالدماء، وليس التصرف بعقلانية مناقض لطبيعة الله، فالإيمان يولد في رحم الروح، وليس الجسد، ومن يهدي إلى الإيمان إنما يحتاج إلى القدرة على التكلم حسنا والتعقل، دون عنف أو تهديد أو وعيد".

وتابع في اقتباسه قائلا "إقناع نفس عاقلة لا يحتاج إلى ذراع قوي ولا أي سلاح كان أو وسيلة تهدد الإنسان بالموت".

وفي غضون 24 ساعة من حديث البابا، ومع انتشار الأنباء عبر العالم الإسلامي، بدأت الاحتجاجات في التكاثر، وصدرت المطالبات للبابا بالاعتذار.

وكان بالإمكان أن يذكر البابا عنف المسيحيين الصليبيين ضد المؤمنين المسلمين لكنه لم يفعل.

ومع ذلك شدد البابا بشكل خاص خلال محاضرته على أنه لا يقدم درسا في التاريخ، ولكنه يشرح نقطة فلسفية.

مد الجسور

ومن المفترض أن يزو البابا بنيديكت في نوفمبر/تشرين الثاني تركيا، وهي دولة علمانية وبلد إسلامي. وقد تعرض للهجوم بالفعل من جانب أحد رجال الدين المسلمين البارزين الذي اتهم البابا بالتحيز والتحامل ووصفه بأنه "عدائي ومتعجرف".

البابا بنيديكت السادس عشر
قال البابا إنه كان يثير نقطة فلسفية

ولكن في يوم تم فيه تعيين هام في الفاتيكان - بوصول كاردينال إيطالي جديد، ومساعد سابق مقرب للبابا، لتولي منصب وزير خارجية الفاتيكان - وهو ثاني أهم منصب في الفاتيكان، مضت الاستعدادات قدما كالمعتاد لزيارة البابا لتركيا.

والشعور داخل الفاتيكان هو أن العاصفة التي أثارها حديث البابا سرعان ما ستنسى حينما ينظر إليها في سياقها الصحيح.

غير أن سفراء البلدان الإسلامية المعتمدين لدى الفاتيكان (حيث يوجد أكثر من 12 سفيرا لبلدان إسلامية في الفاتيكان) صدرت لديهم تعليمات بالتعبير عن استياء حكوماتهم من الطريقة التي سعى بها مسؤولو الفاتيكان لإزاحة النقد جانبا والدفاع عن البابا.

وفي لافتة صداقة للعالم الإسلامي أعلن البابا عن تعيين أسقف فرنسي، ولد في المغرب حينما كانت المغرب تحت الحماية الفرنسة، كمسؤول الدبلوماسية في الفاتيكان.

وقد خدم الأسقف دومينيك مامبرتي في السنوات الماضية كسفير للفاتيكان للجزائر والسودان وإريتريا والصومال.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com