رئيس صربيا السابق ميلان ميلوتنفيتش احد المتهمين
|
بدأت في لاهاي بهولندا محاكمة أكبر عدد من المسؤولين الصرب السابقين، في محكمة جرائم الحرب الدولية الخاصة بيوغسلافيا السابقة .
اذ يمثل 6 من المسؤولين، من بينهم الرئيس السابق ميلان ميلوتنتش أمام المحكمة بتهمم تتعلق بمسؤوليتهم عن جرائم حرب ارتكبها الجنود الصرب في كوسوفو في عام 1999.
وينفي المتهمون الستة تنفيذ عمليات قتل، وتعقب وتهجير عدد من ألبان كوسوفو.
واكتسبت المحاكمة منحى هاما جديدا بعد وفاة رئيس يوغسلافيا السابق سلوبودان ميلوسفتش أثناء محاكمته بتهم مماثلة.
تفسير ما حدث
وقال توماس هانيس ممثل الادعاء في القضية لدى افتتاح الجلسات ان كوسوفو احتلت عناوين الأخبار في عام 1999 حيث شاهد العالم صور ألوف الألبان الذين أجبروا على ترك ديارهم.
وأضاف هانيس أن الوقت قد حان لتفسير أسباب ما حدث لهؤلاء من معاناة.
ويمثل الى جانب ميلوتنيتش في قفص الاتهام نيقولا سانوفيتش نائب رئيس الوزراء السابق، ودراغولوب أودانتيش رئيس هيئة الأركان، وثلاثة من الجنرالات السابقين بالجيش الصربي وهم نيبوزا بافوكوفيتش، وفلادمير لازارفيتش، وسريتين لوكيتش.
وقال ممثل الادعاء ان محاكمة المتهمين هي لمعرفة من الذي ارتكب الانتهاكات ضد ألبان كوسوفو آنذاك.
وتطرق هانيس الى نبذة تاريخية عن العلاقات المعقدة بين صربيا وكوسوفو، والتي تحتل مكانة هامة في تاريخ صربيا، وكانت محورا هاما في محاكمة سلوبودان ميلوسفتش.
تشكيل جبهة اجرامية
وتوجه الى المتهمين الستة تهمة تشكيل جبهة اجرامية بالتعاون مع ميلوسفتش وارتكاب عمليات قتل واغتصاب وترحيل قسري ضد ألبان كوسوفو، الى جانب تدمير دور عبادتهم.
وقال هانيس ان القوات الصربية أجبرت 800 ألف من ألبان كوسوفو على الفرار من بيوتهم وقراهم.
يلقي موت ميلوسفتش بظلاله على المحاكمة
|
وتحدث ممثل الادعاء عن قيام الصرب بعمليات قتل مستمرة، واستخدام القنابل، والاغتصاب والسرقة والنهب ضد ألبان كوسوفو.
وقال الادعاء ان المتهمين كانوا يهدفون الى تغير البنية السكانية في اقليم كوسوفو لتأكيد سيطرة الصرب عليه.
وقال هانيس ان اتجاها عاما ساد في صربيا بعدم التحقيق في أي جرائم يرتكبها الصرب.
وكان سلوبودان ميلوسفتش الذي يُعد مهندس الجرائم التي ارتكبت ضد ألبان كوسوفو قد توفي في سجنه في شهر مارس أذار الماضي بعد مرور أربع سنوات على بدء محاكمته.
وتبقى المهمة قائمة بالنسبة لمحكمة لاهاي وخاصة بعد موت ميلوسفيتش المفاجيء، وهي تقرير ما وقع من أحداث في كوسوقو عام 1999.
وينتظر أن تطول محاكمة المسؤولين الستة في لاهاي، فقد ذكر الادعاء أنه بحاجة الى عام على الأقل لتقديم الأدلة ضد المتهمين كما ينتظر أن يستغرق الدفاع عاما آخر في محاولة دحض تلك الأدلة.