يوما بعد يوم تتزايد المطالبات الدولية بإغلاق معتقل جوانتانامو
|
قال والد أحد الثلاثة الذين قالت السلطات الأمريكية إنهم انتحروا في معتقل جوانتانامو الأمريكي إن ابنه قد قتل ولم ينتحر.
وكذب علي عبد الله أحمد، والد المعتقل اليمني الذي وجد ميتا يوم السبت الماضي، فكرة انتحار ابنه وقال إنه لم تكن لديه أية ميول انتحارية.
وبالرغم من أن التقارير الطبية النهائية حول جثث المعتقلين الثلاثة لم تصدر بعد إلا أن الولايات المتحدة تصر على أن المعتقلين الثلاثة قد انتحروا.
من جهة أخرى أوقفت وزراة الدفاع الأمريكية كل المحاكمات العسكرية الخاصة بالمعتقلين الموجودين في معقتل قاعدة جوانتانامو البحرية.
ولم يذكر البيان الذي أصدره البنتاجون أي سبب وراء هذا القرار.
وكانت نبأ انتحار المعتقلين الثلاثة قد جدد الانتقادات الموجهة إلى معتقل جوانتانامو والتي طالبت بإغلاقه.
 |
لقد اغتال الجنود الأمريكيون ابني وأطالب حكومتي الولايات المتحدة واليمن بإجراء تحقيق دولي
|
وقد جلب الزعم الأمريكي بأن الثلاثة قد انتحروا من أجل لفت الأنظار وأن انتحارهم هو عمل عدائي، الكثير من الإدانات الدولية.
"اغتيال"
وقال علي عبد الله إنه لا يعتقد أن ابنه أو أي مسلم يمكن أن يقدم على الانتحار.
وأضاف: "لقد كان ابني من بين حفظة القرآن وكان ملتزما بتعاليم دينه".
وقال الأب في مقابلة مع قناة الجزيرة: "لقد اغتال الجنود الأمريكيون ابني وأطالب حكومتي الولايات المتحدة واليمن بإجراء تحقيق دولي".
ولم تقرر بعد الولايات المتحدة ماذا ستفعل بجثث المعتقلين الثلاثة، لكن عبد الله قال إنه يريد أن تعود جثة ابنه إلى وطنه.
بوش: أريد إغلاق جوانتانامو
في هذه الأثناء تحدث الرئيس الأمريكي جورج بوش لأول مرة عن حجم الانتقادات الموجهة إلى معتقل جوانتانامو منذ إعلان الجيش الأمريكي عن انتحار المعتقلين الثلاثة.
تحتجز الولايات المتحدة نحو 500 معتقل في جوانتانامو
|
وقال بوش إنه يود أن يغلق المعتقل ولكن ليس قبل وضع خطة لمحاكمة ما وصفهم بـ"المسجونين الخطرين".
وأضاف الرئيس الأمريكي إن إغلاق المعتقل يتوقف على ما إذا كانت المحكمة العليا الأمريكية ستسمح للمعتقلين بأن يحاكموا أمام المحاكم العسكرية.
وكانت منظمات حقوق الإنسان قد قالت إن الولايات المتحدة ليست لديها أية أدلة على أن معتقلي جوانتانامو متورطون في أية جرائم حرب.
وقد أطلق سراح العشرات من معتقلي جوانتانامو دون توجيه أي تهم لهم، لكن آخرين مايزالون في جوانتانامو بعد ثلاث سنوات من اعتقالهم دون أن تقام لهم أية محاكمات أو توجه لهم أي تهم.
من ناحية أخرى عاد وفد من الحكومة الأفغانية إلى أفغانستان بعد زيارته لمعتقلين أفغان في جوانتانامو.
وقال الوفد إنه تحدث إلى جميع المعتقلين الأفغان، وعددهم 96 معتقلا، وأنهم وجدوا ظروف اعتقالهم آدمية.
وقالت السلطات الأفغانية إن المعتقلين الأفغان سيعودون إلى بلادهم قريبا، لكنهم لم يحددوا تاريخا لتلك العودة.