|
حيدر البطاط
بي بي سي لندن
|
اُتهمت ياهو بمساعدة الصين على تحديد هوية المنشقين
|
اطلق فرع منظمة العفو الدولية في بريطانيا حملة ضد عدد من كبريات الشركات العالمية التي توفر خدمات وتسهيلات الانترنت، واتهمها بأنها تتواطأ مع حكومات قمعية للحد من حرية التعبير والاتصال باستخدام شبكة الانترنت.
وتقول المنظمة إن شركات مثل ياهو ومايكروسوفت و غوغل وافقت على فرض شروط رقابية على استخدام الانترنت في بلد كبير مثل الصين.
لكن ما هي الادلة التي تثبت ضلوع تلك الشركات في مثل هذه الاعمال؟
قال مايك بليكمور المتحدث باسم فرع المنظمة في بريطانيا لـ بي بي سي :(( بعض هذه القضايا موثقة بشكل جيد، والمثال على هذا ما طرحناه في حملتنا هو شركة ياهو التي قدمت معلومات للحكومة الصينية والتي استخدمتها بكين في ادانة صحفي لمجرد انه بعث برسالة الكترونية إلى الخارج تحدث فيها عن كيفية فرض حكومته قيودا على الحديث عن الذكرى العاشرة لاحداث تيان آن مين، هذا الصحفي حكم عليه بالسجن لعشر سنوات مع الاشغال الشاقة))
بلدان اخرى
وقد اوردت العفو الدولية اسماء بلدان مثل فيتنام وتونس والسعودية وسورية، تتهمها المنظمة بأنها ايضا تتعاون مع بعض تلك الشركات للحيلولة دون انسياب التواصل عبر الانترنت.
لكن هناك من يجادل بالقول إن بعض تلك البلدان تعمل ايضا على مكافحة الارهاب المستفيد بشكل نشط من التسهيلات التي توفرها الانترنت.
في هذا الشأن قال بليكمور:(( المثال الذي نورده هنا هو ان ثلاثة فيتناميين اعتقلوا لانهم كانوا يتحدثون في غرف الدردشة عبر الانترنت حول الديموقراطية، وهذا ليس له علاقة بالارهاب ومحاربته، بل له علاقة باشخاص يريدون الحديث بحرية عن امور مثل الديموقراطية او اي شيء آخر، لكنهم إما يخضعون للرقابة المشددة او يعتقلون ويعاقبون))
وتسعى منظمة العفو عبر موقعها الخاص بهذه الحملة إلى جمع تواقيع اكبر عدد ممكن من الناس يتعهدون فيه بالحفاظ على حرية الاتصال والتواصل عبر الانترنت، وجمع كل ما يمكن ان يكون ممنوعا في البلدان التي تتهمها المنظمة بأنها ما زالت تمارس قمع الحريات.
كما تسعى المنظمة في الوقت نفسه إلى طرح ما تجمعه من تواقيع وتعهدات إلى اجتماع الامم المتحدة حول مستقبل الانترنت المزمع عقده في نوفمبر تشرين الثاني المقبل.