Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 23 مايو 2006 16:22 GMT
البحث عن السينما العربية في مهرجان كان

أمير العمري
أمير العمري
بي بي سي - كان

في الدورة الحالية من مهرجان كان السينمائي توجد ‏السينما العربية أو بمعني أدق، أفلام ناطقة باللغة العربية، ‏موزعة على بعض أقسام المهرجان.‏

البنات دول
يعالج الفيلم ظاهرة فتيات الشوارع في مدينة ‏القاهرة

هناك أولا فيلم‎ ‎‏"السكان الأصليون" (له عنوان آخر هو ‏‏"أيام المجد") وهو من‎ ‎‏ الإنتاج المشترك بين فرنسا ‏والجزائر والمغرب ومن إخراج الجزائري المقيم في ‏باريس رشيد بو شارب.‏

‏وهناك فيلم فرنسي الإنتاج بعنوان "العودة" للمخرج ‏الجزائري رباح عمور زميتشي عرض ضمن تظاهرة ‏‏"نظرة خاصة". ‏

وفي "نظرة خاصة" أيضا يعرض فيلم "باماكو" لعبد ‏الرحمن سيساكو من موريتانيا صاحب فيلم "البحث عن ‏السعادة" الحائز على جائزة النقاد في مهرجان كان عام ‏‏2002.‏

وفي نطاق البرنامج الخاص "كل سينمات العالم"، ‏يخصص يوم للسينما التونسية يعرض خلاله فيلمان ‏روائيان هما "خشخاش" لسمى بكار، و"خرمة" للمخرج ‏جيلاني سعدي. ‏

وفي نفس البرنامج تعرض 5 أفلام تونسية قصيرة، ‏ويشارك مخرجو كل هذه الأفلام في ندوة خاصة لمناقشة ‏أفلامهم مع الجمهور.‏

‏ ‏ وخارج البرنامج الرسمي للمهرجان عرض عدد من ‏الأفلام العربية في نطاق السوق الدولية للأفلام بغرض ‏تسويقها وفتح آفاق جديدة للتوزيع أمامها.‏

هذه الأفلام هي "حليم" لشريف عرفة، و"عمارة ‏يعقوبيان" لمروان حامد من مصر، و"يوم جديد في ‏صنعاء القديمة" وهو أول فيلم روائي من اليمن، و"كيف ‏الحال" الذي يعد أول فيلم سعودي روائي طويل، وان كان ‏مخرجه فلسطينيا.‏

وهناك أيضا فيلم سعودي روائي آخر للمخرج السعودي عبد الله ‏المحيسن.‏

‏"البنات دول"‏

وضمن تظاهرة "نظرة خاصة" عرض فيلم "البنات ‏دول" للمخرجة المصرية تهاني راشد، وهو من النوع ‏التسجيلي الطويل.‏

يركز الفيلم على ظاهرة فتيات الشوارع في مدينة ‏القاهرة: كيف حدث ما حدث لهن، وكيف يقضين الحياة، ‏ويخضن تجربة التشرد، وما يكتنفها من مشاق منها ‏التعرض لعنف الشباب أو الاختطاف والاغتصاب.‏

وتتوقف المخرجة أمام عدد من الحالات المحددة منها ‏حالة فتاة في حوالي التاسعة عشرة من عمرها حملت ‏سفاحا ولا تعرف من هو والد الجنين الذي تحمله داخل ‏بطنها.‏

وهناك حالة أخرى لتلك التي حملت وأنجبت وتقوم بتربية ‏ابنها على الرصيف.‏

وهي تعرف من هو والده، إلا أنه يرفض الاعتراف ‏بالطفل.‏

ويصور الفيلم مشاحنات الفتيات ومشاجراتهن، سواء ‏بسبب أو بدون سبب، ربما بدافع الاحساس بالضجر ‏والحزن والوجود في بيئة تفرض ضغوطا شديدة عليهن.‏

ويصور أيضا كيف تلجأ كثير من الفتيات إلى إدمان ‏المخدرات تحت تصور انها ستساعد على نسيان الهموم.‏

وتجري المخرجة حوارات من وراء الكاميرا مع عدد من ‏الفتيات، ومع امرأة تركت عملها تقريبا وتفرغت لرعاية ‏هاته الفتيات ومحاولة مد يد المساعدة لهن بطريقة أو ‏بأخرى.‏

ونرى كيف تتعرض الفتيات لتجربة الاختطاف ‏والاغتصاب الجماعي أو الضرب المبرح الذي قد يؤدي ‏إلى الاصابة بعاهات في الوجه والجسد عموما. ‏

ونرى أيضا كيف تتحول طاقة الغضب إلى الرغبة في ‏العنف أحيانا أو الهروب إلى الرقص والغناء في شكل ‏جماعي.‏

والرقص هنا معادل للرغبة في التحرر والانعتاق من أسر ‏التجربة المهينة المستمرة التي تعد شاهدا على إفلاس ‏المشروع الاجتماعي. ‏

العودة
الهجرة... والهجرة المعاكسة

وينتمي الفيلم إلى ما يعرف بسينما الحقيقة: التلقائية في ‏التصوير وعدم اللجوء إلى إعادة تمثيل الواقع بل اقتناصه ‏حيا، واستخدام الكاميرا الحرة والاهتمام الكبير ‏بتصوير تفاصيل المكان في علاقته بالحدث.‏

العودة

أما الفيلم الجزائري "العودة" فهو يروي قصة كمال الذي ‏يغادر السجن في فرنسا ويتم ترحيله رغم أنفه إلى بلده ‏الأصلي الجزائر.‏

يعود كمال إلى وطنه الذي اغترب عنه طويلا لدرجة أنه ‏يقول لأحد أقاربه إنه يسمع صوت المؤذن للمرة الأولى ‏ويعترف أنه نسى كيف يصلي.‏

ويجد كمال أن الجزائر قد تغيرت كثيرا عن الوطن الذي ‏كان يعرفه.‏

هنا يجد نفسه أمام العنف المنتشر، والبطالة التي تدفع ‏الشباب إلى لعب النرد في المقاهي والتحليق في الفراغ ‏والتعرض ايضا لمن ينهرهم ويهددهم ويفتك بهم إذا لم ‏يودعوا حياة المقاهي وينضووا في التنظيمات المسلحة.‏

ويصبح كمال طرفا مباشرا في مأساة امرأة يتخلى عنها ‏زوجها لأنها ترغب في الغناء، وتختار أن تكون سافرة ‏الرأس، وعندما تعود إلى منزل أهلها ينكل بها شقيقها ‏ويطردها.‏

ويتدخل كمال في محاولة لحل أزمة المرأة، إلا أن جهوده ‏تفشل، كما يفشل تماما في استيعاب التناقضات الجديدة ‏في الجزائر.‏

وينتهي الفيلم ونحن نرى كمال يسعى مجددا للهجرة إلى خارج البلاد.‏

ورغم أن الموضوع ليس جديدا تماما إلا أن مشكلة هذا ‏الفيلم لا تكمن في موضوعه بل في طريقة إخراجه، فقد ‏بدا للكثير من النقاد أنه مصمم بحيث يستجيب للتوجهات ‏الفرانكفونية أو للصورة الاستشراقية الجاهزة عن ‏الجزائر اليوم.‏

هناك إفراط في التركيز على العادات والتقاليد بدرجة ‏تقترب من الفولكلورية أي الولع بالتوقف أمام العادات ‏‏"الغريبةِ" بنوع من الدهشة، ودون أن يكون السياق ‏ملزما.‏

وهناك رتابة في السرد، وبطء متعمد في الايقاع، ‏واستخدام حذر لحركة الكاميرا، وتجريد للمكان، بهدف ‏صنع قصيدة سينمائية.‏

غير أن هذه الطريقة تبدو بعيدة عن الصدق، بل ومفتعلة، ‏ولا تنسجم مع الدراما التي يصورها الفيلم، وبل وتجعل ‏المتفرج أحيانا يتصور أنه يشاهد فيلما من فنلندا مثلا.‏

الأفلام المتوسطية

الصورة العربية موجودة بدرجة كبيرة هذا العام في كان، ‏والاهتمام بها من ناحية التسويق والتوزيع يبدو أنه ‏استعاد عافيته التي فقدها منذ أكثر من عقد.‏

والسينمائيون العرب موجودون بأعداد كبيرة ايضا، ‏وسيشارك عدد منهم مع منتجين سينمائيين من مصر ‏والأردن ولبنان وسورية وفلسطين والمغرب وتونس ‏والجزائر وتركيا وإسرائيل، في مؤتمر مخصص على ‏هامش المهرجان، بعنوان "الأفلام المتوسطية تعبر ‏الحدود".‏

ويسعى منظمو هذا المؤتمر إلى الخروج بنتائج محددة ‏فيما يتعلق بأشكال التعاون والتنسيق بين هذه الدول ‏والبلاد الأوروبية، في مجال التوزيع والإنتاج المشترك. ‏




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com