حث بيلنغر اللجنة على التروي في أحكامها
|
دافعت الولايات المتحدة عن السبل التي تتبعها في معاملة المشتبهين الذين تعتقلهم في حربها على "الارهاب"، وأصرت على انها تعتبر استخدام التعذيب امرا غير مقبول.
وقال مساعد وزيرة الخارجية الامريكية لشؤون حقوق الانسان باري لوينكرون امام لجنة مناهضة التعذيب بالأمم المتحدة في جنيف إن القانون الامريكي يحرم ممارسة التعذيب بكل صوره.
يذكر ان هذه هي المرة الاولى التي يمثل فيها مسؤولون امريكيون امام اللجنة منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر ايلول عام 2001.
وتتهم جماعات حقوق الانسان واشنطن بخرق ميثاق الامم المتحدة الخاص بحقوق الانسان، وخاصة فيما يتعلق بمعاملتها للسجناء في معسكرات في افغانستان والعراق وجوانتانامو وغيرها.
وشدد لوينكرون في كلمة القاها امام الججنة على ان الحكومة الامريكية تحرم ممارسة التعذيب.
وقال: "إن موقف حكومتي واضح حيث يحرم القانون الجنائي الامريكي والمعاهدات الدولية التعذيب. إن ممارسة التعذيب تعتبر امرا خاطئا."
واضاف لوينكرون ان "ممارسات الجنود الامريكيين في معتقل ابو غريب عاقب عليها القانون ويحاسب نحو 250 شخصا في هذه القضية".
ولكن منظمة العفو الدولية تقول إن ممارسات الحكومة الامريكية في هذا المضمار لا تتوافق مع ما تعلنه من مواقف.
وقال كورت جورينج الناطق باسم منظمة العفو: "إن الحكومة الامريكية لم تخفق في اتخاذ الخطوات الكفيلة بازالة التعذيب فحسب، بل انها تسهم فعليا في خلق المناخ المشجع لانتشار التعذيب وغيره من الممارسات اللاانسانية، وهي تحاول تغيير تعريف التعذيب بحيث يشمل حالات ضيقة فقط."
وسيجابه الفريق الامريكي أسئلة عشرة خبراء قانونيين تابعين للأمم المتحدة في جلسات تستمر حتى الإثنين المقبل.
وقال جون بيلنغر المستشار القانوني بوزارة الخارجية الأمريكية أمام لجنة التحقيق ان بلاده سوف تجيب على أي اسئلة مطروحة.
ولكن بيلنغر حث أعضاء اللجنة على التروى في أحكامهم وعدم تصديق كل ما يوجه للادارة الأمريكية من اتهامات.
وقال بيلنغر ان الادراة الأمريكية تقوم بتصحيح أي أخطاء اذا ما وقعت لأن نظامها يسمح بذلك.
تواجه الولايات المتحدة تساؤلات حول التعذيب
|
دلالة مهمة
وتقول جينيفر داسكال من مراقبة حقوق الإنسان - وهي منظمة تابعة للأمم المتحدة أيضا - إن لهذه الجلسات دلالة مهمة.
وتضيف:"إن ما يجعل لهذه الجلسات أهمية خاصة هو أن الولايات المتحدة سوف تُساءل للمرة الأولى عن سجل التعذيب الخاص بها مع الأخذ في الاعتبار بعض الممارسات التي طبقت بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول 2001."
وتهدف اللجنة الأممية إلى التعرف عما إذا كانت وكالة الاستخبارات المركزية االأمريكية (سي آي إيه) تدير سجونا سرية أو تعتقل مسجونين لا يسمح لأحد بالاتصال بهم، حسب مراسل بي بي سي في جنيف.
وتقول وثيقة أصدرتها الأمم المتحدة إن اللجنة ستطلب معلومات عن أعداد وجنسيات مثل هؤلاء المعتقلين، وايضاحات عما إذا كان هناك أخرون نقلوا إلى بلدان أخرى.
ويضيف المراسل إن اللجنة قد تستوضح عن الخطوات التي اتخذتها أمريكا عقب الانتهاكات التي وقعت في سجن "أبو غريب" العراقي لمنع تكرارها مستقبلا، وعما إذا كان تحقيق مستقل قد أجري في الولايات المتحدة حول قيام مسؤولين رفيعي المستوى بإصدار أوامر بالتعذيب.
وتقول الولايات المتحدة إنها تعارض التعذيب وتحترم اتفاقية الأمم المتحدة.
ولا تملك لجنة مناهضة التعذيب أي صلاحيات وليس بمقدورها فرض أية عقوبات، ولكن يٌنتظر من الموقعين على اتفاقية مناهضة التعذيب الأخذ بالتوصيات التي ستصدرها اللجنة بعد الجلسات.