يوم التظاهرة المعارضة تحول الى يوم احتفال
|
اعلنت الاحزاب النيبالية المعارضة السبعة الغاء المظاهرة الكبيرة التي كانت مقررة يوم الثلاثاء بعد ان وافق الملك جيانندرا على إعادة تشكيل البرلمان في محاولة لإنهاء أسابيع من الاضطرابات التي شهدتها البلاد نتيجة لاحتجاج أقطاب المعارضة على حكمه المطلق.
وقال ناطق باسم المعارضة ان "الاحزاب السبعة اجتمعت بعد اعلان الملك، وقررت ان يقود رئيس الحكومة السابق جيريجا براساد كويرالا الحكومة النيبالية الجديدة".
واضاف الناطق المعارض ان "يوم التظاهرة الكبيرة (الثلاثاء) تحول الى يوم احتفال بنصر المعارضة".
وقال الحزب الشيوعي النيبالي ان تشكيل حكومة جديدة سيكون خطوة اولى نحو انتخاب برلمان جديد مهمته صياغة دستور جديد".
واضاف الحزب الشيوعي ان "المهمة الاولى للبرلمان الجديد يجب ان تكون فتح مفاوضات مع المعارضة الماوية".
وكان الملك النيبالي قد اعلن في خطاب بثه التلفزيون الرسمي يوم الاثنين إن الخطوة التي اتخذها تهدف إلى " حماية التعددية الديمقراطية وإعادة استتباب الأمن".
وقد قتل ما لا يقل عن 14 شخصا في موجة الاحتجاجات التي عمت النيبال في الاسابيع الاخيرة.
وكان الملك قد أخذ بزمام السلطة المباشرة في البلاد في شهر فبراير/ شباط الثاني من عام 2005 بدعوى أن الأحزاب السياسية فشلت في صد هجمات المتمردين الماويين.
وقال الملك إن الغرفة السفلى بالبرلمان ستعود للانعقاد يوم الجمعة المقبل.
وكان آلاف المتظاهرين قد تحدوا قرار حظر التجوال المرفق بتعليمات لإطلاق النار يوم الاثنين في العاصمة كتماندو.
في المقابل، قال مراسل بي بي سي في كتماندو دان إسحاق إن خطاب الملك لا يستجيب لكل المخاوف التي عبرت عنها أحزاب المعارضة.
قرار الملك اعادة تنصيب البرلمان اثار فرح النيباليين
|
ويضيف قائلا إن المطلب الرئيسي بالنسبة لتلك الأحزاب ولمئات الآلاف من المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوراع هو تعديل الدستور الذي يعطي في صورته الحالية صلاحيات واسعة للملك.
تعازي
وكانت أحزاب المعارضة قد رفضت في نهاية الأسبوع الماضي عرضا تقدم به الملك جيانندرا يقضي يتعيينها لرئيس الوزراء بدعوى أن القرار لا يستجيب لمطالبها كاملة.
وقد أعلن الملك في خطابه عن "أحر تعازيه لكل أولئك الذين لقوا حتفهم في الحركة الشعبية" وتمنى للمصابين "استرجاع عافيتهم في أقرب وقت".
وأضاف: " نحن على يقين من أن الدولة ستتخطى هذه المرحلة لتصل إلى السلام الدائم والتقدم والديمقراطية الحقة والوحدة الوطنية."
وكانت حدة الاحتجاجات وقوة الاضرابات قد دفعت الولايات المتحدة إلى أن تطلب من اعضاء بعثتها الدبلوماسية غير الأساسيين مغادرة نيبال بصحبة عائلاتهم.
كما نصحت وزارة الخارجية الامريكية الرعايا الامريكيين من غير الدبلوماسيين بمغادرة نيبال ايضا.
واتخذت واشنطن هذه الخطوة في اعقاب تهديد المعارضة بتنظيم اكبر مظاهرة ضد الملك جيانيندرا في العاصمة كاتمندو اليوم الثلاثاء.
وقال دبلوماسيون امريكيون في كاتمندو ان القرار سيؤدي إلى خفض عدد العاملين بالسفارة الى حوالي النصف.
وقالت تقارير ان الولايات المتحدة تخشى على رعاياها من نقص الامدادات من الطعام والأدوية بالاضافة الى اتخاذ قوات الامن "لاجراءات عنيفة" لقمع المظاهرات.
وقد قتل ما لا يقل عن 13 ألف شخص في 10 سنوات من المواجهة المسلحة مع المتمردين الماويين الذين يسعون للاطاحة بالنظام الملكي وإقامة جمهورية شيوعية.
وقد تصاعدت موجة العنف منذ أن وضع المتمردون حدا للهدنة في شهر يناير/ كانون الثاني، إلا أنهم عادوا لإعلان وقف لإطلاق النار في كتماندو خلال الشهر الجاري بعد أن بدأ المتظاهرون يخرجون إلى الشوارع احتجاجا على الملك جيانندرا.
وقد فرض حظر التجوال بصفة متكررة في المدينة خلال الأيام الأخيرة إلا أن المتظاهرين كانوا يتجاهلونه.