مسيرات الديمقراطية تحولت الى مناهضة الملك
|
أوقفت قوات الأمن في نيبال زحف المتظاهرين الذين كانوا يحاولون اقتحام قصر الملك غيانيدرا في كاتمندو، بإطلاق قنابل مسيّلة للدموع ورصاص مطاطي.
وقالت مصادر طبية إن مائة وخمسين شخصا على الأقل أصيبوا في المواجهات.
ونقلت وكالات الأنباء عن أطباء قولهم إن بعض المصابين الذين أدخلوا المستشفيات قد تعرضوا لإطلاق رصاص.
وتمكنت قوات الامن من وقف المسيرة قبل اربعة كيلومترات فقط من القصر الملكي.
وكان آلاف النشطاء المناهضين للنظام الملكي في نيبال قد نظموا احتجاجات يوم السبت في العاصمة حيث تخطوا الحواجز الأمنية وسط العاصمة كاتمندو برغم حظر التجول المفروض من قبل السلطات.
وتأتي هذه الأحداث بعد يوم على وعد الملك بإعادة الديموقراطية .
وقد رفض المتظاهرون دعوة الملك ووصفوها بأنها غير مناسبة، كما ردّت قوى المعارضة دعوته لتشكيل حكومة مؤقتة.
وهتف آلاف في شوارع كاتمندو بينما كانوا يلقون أفرع الاشجار والحجارة على الطرق لعرقلة حركة السيارات: "الاعلان الملكي زائف".
وقال أحد أحزاب المعارضة الرئيسية في نيبال وهو حزب المؤتمر النيبالي إن الملك لم يستجب لمطالبهم.
وقال سوبهاش وهو احد المشاركين في المظاهرة لبي بي سي "نحن نتظاهر للتخلص من الملك، ربما من الممكن ان يكون منصبه شرفيا مثلما الوضع في الغرب، ولكنه يجب ان يرحل".
اعادة السلطة للشعب
مصفحة تابعة للجيش النيبالي تمر قرب متظاهرين نظموا اعتصاما في العاصمة
|
وكان ملك نيبال غيانندرا قد أعلن يوم الجمعة إعادة زمام السلطة للشعب بعد أسبوعين من المظاهرات الصاخبة التي شهدتها البلاد.
وقال غيانندرا في خطاب بثه التلفزيون الرسمي: "إننا ملتزمون بالديمقراطية التعددية والملكية الدستورية."
وأضاف: " نعلن إعادة السلطة والسيادة إلى الشعب ونعرب عن أملنا في استتباب الأمن والاستقرار في أنحاء البلاد لحماية الديمقراطية التعددية".
وجاء وعد الملك بعد تجمع المتظاهرين، الذين قدرت أعدادهم ب 100 ألف في عدة نقاط من ضمنها "كالانكي" والتي قتل فيها ثلاثة أشخاص الخميس على يد قوات الأمن، التي تلقت أوامر بإطلاق النار.
وشرع الجيش في دفن القتلى الثلاثة في مقبرة على ضفاف نهر "باجماتي" في العاصمة كاتماندو.
وامتنعت زوجة القتيل عن حضور الدفن، بينما لم يتمكن ذووه من الحضور.
ووصفت إحدى المشاركات وتدعى "جيتا شاهي" سرعة اجراءات الدفن "بالوحشية".
وتقول إن "الإجراء يظهر مدى تبلد الحكومة،" وتضيف انها "متأكدة أن الاجراءات تمت بهذا الشكل بناء على أوامر مباشرة من الملك."
ويضيف المراسل أن متظاهرين غاضبين أحرقوا يوم الجمعة نقطة تفتيش تابعة للشرطة في الموقع الذي قتل فيه الثلاثة.