تم نشر قوات الجيش عبر أنحاء العاصمة كاتماندو
|
تظاهر ما لا يقل عن مائة ألف شخص في نيبال مطالبين بوضع حد للحكم المباشر الذي يمارسه الملك جيانيندرا منذ حله للحكومة.
وتجمع المتظاهرون في ضواحي العاصمة كاتماندو بعد أن فرض حظر صارم للتجوال وسط المدينة ومنح أفراد الجيش الحق في إطلاق الرصاص على أي منتهك لقرار حظر التجوال.
إلا أن بعضا من المتظاهرين حطموا الحواجز الأمنية المنصوبة وتوجهوا إلى وسط العاصمة والقصر الملكي.
وأفادت مصادر طبية بمقتل ثلاثة أشخاص على الأقل وإصابة أكثر من أربعين أخرين بجراح، بعضهم بإصابات بليغة، عندما أطلقت قوات الأمن النار على المتظاهرين.
كما ذكرت بعض الأنباء أن مئات المتظاهرين تحدوا قرار حظر التجول في مدينة باكتابور.
احتجاجات
وكان 10 اشخاص قد لقوا حتفهم في مظاهرات دامت اسبوعين احتجاجا على إقدام الملك جيانيندرا على حل الحكومة وحكم البلاد حكما مباشرا.
وفرض حظر التجول ابتداء من الساعة الثانية صباحا بالتوقيت المحلي (الثامنة والربع بتوقيت جرينتش) الى الثامنة مساء.
وقالت السلطات ان رجال الامن وجهت إليهم اوامر باطلاق النار على الذين ينتهكون نظام حظر التجوال.
وتقول الحكومة ان المتمردين الماويين تسللوا الى صفوف المتظاهرين للتحريض على العنف.
وتعتبر مظاهرة اليوم الخميس ايذانا ببدء اسبوع ثالث من المسيرات والاحتجاجات والاضرابات المنادية بالديموقراطية في البلاد.
وبالاضافة الى حظر التجوال، ضاعفت الحكومة مدة اعتقال عدد من ناشطي حقوق الانسان وقادة المعارضة.
وتعطي السلطات جوازات السماح بالتجول للسياح والصحافيين وسيارات الدبلوماسيين والاسعاف.
وكان الاربعاء اليوم الرابع عشر من الاضراب العام الذي دعت اليه المعارضة بسبب قرار الملك اقالة الحكومة ووضع البلاد تحت حكمه المباشر منذ فبراير 2005.
ضغوط دولية
وكان يوم أمس الاربعاء اشد الأيام عنفا منذ بداية الاحتجاجات حيث اطلقت قوات الامن النار على متظاهرين في بلدة شاندرجاردي الشرقية، مخلفة 4 قتلى وعشرات الجرحى.
وافادت تقارير من وسط البلدة الواقعة على بعد 600 كلم الى الشرق من العاصمة بان الشرطة دفعت بالمتظاهرين الى احد الملاعب ثم اطلقت عليهم النار.
وقال كييران دواير المتحدث باسم مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين في نيبال لـبي بي سي ان هناك قلقا من تزايد استخدام العنف من طرف السلطات.
ويزور نيبال حاليا المبعوث الهندي كاران سينغ في محاولة لتهدئة الوضع، ويتوقع ان يلتقي بالملك.
وقد اطلقت السلطات قبل الزيارة سراح اثنين من ابرز عناصر المعارضة، وهما ماداف كومار نيبال زعيم الحزب الشيوعي ورام شاندرا بوديل من حزب المجلس النيبالي، بعدما كانا قيد الاعتقال لمدة ثلاثة اشهر.
يذكر ان الهند لها حدود مشتركة مع نيبال وتعتبر من اهم حلفائها.