قال ريد إن المتشددين يستغلون المجتمعات الأوروبية المفتوحة
|
قال وزير الداخلية البريطاني جون ريد إن أوروبا تواجه تهديدا "حقيقيا جدا ومستمرا من جانب الإرهاب"، وذلك عقب اجتماع عقده ونظراؤه في بلدان الاتحاد الأوروبي في لندن.
غير أن ريد قال إن وجود خمسة من وزراء الداخلية الأوروبيين ومسؤولين رفيعي الشأن بالاتحاد الأوروبي يرمز إلى تصميم أوروبا على الوقوف صفا واحدا للدفاع عن قيمها.
وهنأت فنلندا، التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي، بريطانيا على إجهاض ما يعتقد أنه كان مخططا لتفجير طائرات ركاب في طريقها إلى الولايات المتحدة.
وتحتجز الشرطة البريطانية 24 شخصا على خلفية المؤامرة المزعومة.
وقال ريد إن الاتحاد الأوروبي بحاجة لتطوير سياساته لمكافحة الإرهاب ردا على التهديد القائم.
وأضاف أن المحادثات تطرقت إلى إجراءات عملية على أصعدة:
التعامل مع المتفجرات السائلة.
التنسيق على صعيد أمن وسائل النقل.
تبادل الاستخبارات.
طبيعة الإسلام في أوروبا.
وقال وزير الداخلية البريطاني إن العالم يواجه شكلا من "الشمولية المتشددة والعنيفة تحرف الدين الإسلامي الذي يعني اسمه السلام".
وقال المفوض الأوروبي للشؤون القضائية فرانكو فراتيني إنه سيطرح مقترحات ملموسة حول رصد المتفجرات السائلة وذلك خلال اجتماع مقبل لكافة وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في فنلندا.
كما دعا أيضا إلى الحملة على مواقع الإنترنت التي تحض على الإرهاب.
تضامن مع بريطانيا
وكانت تفجيرات 7 يوليو/تموز التي وقعت العام الماضي في لندن قد دفعت بمكافحة الإرهاب على رأس الأجندة الأوروبية، كما ساعدت وزير الداخلية البريطاني السابق تشارلز كلارك في الوصول إلى اتفاق يلزم الشركات بالاحتفاظ بسجلات المكالمات والبريد الإلكتروني لاستخدامها في التحقيقات.
وتعمل المفوضية الأوروبية حاليا لإقناع الحكومات على التخلي عن صلاحيات الفيتو لديها فيما يتعلق بالعدل الجنائي، حيث تقول إن ذلك سيساعد في جهود مكافحة الإرهاب.
وحضر اجتماع لندن وزير الداخلية الفنلندي، ووزراء داخلية كل من فرنسا وألمانيا والبرتغال وسلوفينيا، وهي البلدان التي ستتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي خلال عامي 2007 و2008.
وقال ريد "الأمر مهم لأن التهديد مستمر وسيتطلب تجاوبا مستمرا".
وأضاف أن أوروبا تواجه أشخاصا يستغلون مجتمعها المفتوح وحرياتها ويستعينون بأحدث التقنيات لخدمة "نواياهم الشريرة".
وقال وزير الداخلية الفنلندي كاري راياماكي إن الاتحاد الأوروبي بأكمله يقدم لبريطانيا "التضامن والدعم".
وأضاف "خلصنا إلى أن أوروبا الموحدة هي التي ستتمكن من كسب المعركة مع الإرهابيين".
وقد تم إرجاء اجتماع لخبراء أمن الطيران ومكافحة الإرهاب الأوروبيين وكان من المقرر أن يجري في وقت لاحق هذا الأسبوع.
يذكر أن مستوى التهديد الأمني في بريطانيا رفع إلى درجة "حرج" الأسبوع الماضي وسط مخاوف من احتمال الإقدام على المخطط، وتم خفضه الاثنين إلى درجة "شديد" وهو ما يعني أنه من المرجح وقوع هجوم، غير أن هجوما ليس وشيكا.