Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الخميس 11 مايو 2006 23:06 GMT
أرملة صومالية فقدت 5 أولاد: "يؤلمني أن أتذكرهم"






امرأاة صومالية مشردة مع طفلها
نورو سلب فرح تشردت، مثل هذا السيدة الصومالية

روت الأرملة الصومالية نورو سلب فرح، وهي أم لـ10 أولاد تبلغ من العمر 40 عاما، لبي بي سي عبر الهاتف المحمول من منطقة همربيل في مقديشو كيف أصبحت مشردة وبمنتهى الفقر وفقدت 5 أولاد بسبب القتال الدائر في العاصمة الصومالية.

"محمد ديك مفقود ومحمد مفقود.

ابنتي فادومو مفقودة. ونستيهو كذلك.

عبد الفتاح مفقود.

خمسة من أولادي الأحباء اختفوا. اختفوا. لا أعلم أين هم وما الذي حل بهم.

عبد الجليل وأيان واسمهان وياسمين لا يزالون هنا معي. وعبد الرحمن هنا، مستلقيا على رجليّ.

إصابة وشلل

عبد الرحمن هو الأكبر سنا، لكنني حين أفكر بكل ما على أن أقوم به من أجله، للعناية به، أشعر كأنه الأصغر.

فقد أصيب بطلقة رصاص منذ ثلاثة أعوام اخترقت عموده الفقري ومنذ ذلك اليوم لا يمكنه أن يسير.

حتى ذلك اليوم، حين كان في الـ17 من عمره، كنت أتطلع إلى السعادة التي يمكنه أن يدخلها إلى عائلتنا. كان هو الذي يعيل العائلة، ويعمل بجهد كبير ليعتني بنا.

حين بدأ القتال يوم الأحد بعد الظهر، تركنا بيتنا بحثا عن الأمن. لم يكن لدينا أي وقت لأخذ امتعتنا معنا، فذهبنا بدونها.

ركضنا سوية ودفعت عبد الرحمن في عربة. وقد نمنا تلك الليلة جميعا على الأرض.

في صباح الاثنين التالي صحينا كلنا سوية، وغادر اثنان من أولادي إلى السوق بحثا عن الطعام.

استغرقوا وقتا طويلا فقال الثلاثة الآخرون الذين يذهبون إلى المدرسة إنه لا يمكنهم الانتظار أكثر من ذلك وعليهم الذهاب إلى المدرسة. لم نكن نعلم أن القتال سيء لهذه الدرجة. ظننا أنه سيتوقف قريبا وستعود الأمور إلى طبيعتها.

لذلك ذهب أولادي إلى المدرسة. قالوا لي إنهم لا يريدون أن يفوتوا يوما دراسيا لأنهم يحبون ذلك كثيرا.

وقبلت ذلك، فذهبوا.

منذ ذلك اليوم حتى اليوم لم أرهم. لقد اتصلت بجميع أقربائي وأصدقائي لكنهم لم يروهم أيضا.

إنني في غاية القلق والحسرة. يؤلمني أن أتذكرهم.

لقد عثرنا على مكان جديد لنعيش فيه. إنها منطقة اللاجئين قرب مستشفى الحياة.

نعتمد على جيراننا الذين يعطونا الطعام والدعم. لا مراحض للاستخدام، ولا كهرباء أو مياه جارية، لكنا نستخدم العلب لجمع الماء للشرب ولغسل الثياب.

كثيرون منا يعيش في منزل صغير شبيه بالكوخ. ننام كلنا على سجاد وعبد الرحمن ينام على السرير الوحيد في البيت.

نحن بخير، وانشاء الله سوف نكون على ما يرام.

دمار المنزل

لا يمكننا العودة إلى منزلنا لأنه دمر. اتصلت بصديق لنا لم يترك منزله على الرغم من القتال الدائر، وقال لي إن قذيفة دمرت منزلي وحوالي ثلاثة أو أربعة منازل أخرى.

لكن حتى لو لم يحدث ذلك لما أردت العودة. لقد تخليت عما كان لدي هناك ولا أريد العودة.

في الوقت الحالي ليس لدي قرش صومالي واحد، والله العظيم.

كل ما لدينا هي الثياب التي نرتديها.

لكن لا مشكلة، سوف نحصل على المزيد انشاء الله، كل شيء سيكون على ما يرام. كل شيء ما عدا روحي. الروح هي أكثر أعضاء الجسد قيمة وحساسية، وسوف يستغرق الأمر أكثر مما يمكنني تخيله كي تشفى روحي.

الحزن

الآن لا أشعر سوى بالحزن لأولادي ولابني المشلول.

لطالما قلقت على عبد الرحمن منذ الحادث الذي تعرض له، لكن الأمر أصعب الآن لأنني لا يمكنني أن أفعل الكثير للتخفيف من آلامه.

جلدته تعاني من الأمراض لأنه مضطر أن يكون مستلقيا دائما، وجسده مغطى بالقروح. وهنا في منزلنا الجديد ليس لدي الدواء الذي يحتاج إليه.

أفكر باستمرار بطرق لكي أوفر له العناية الطبية الأفضل التي يمكن الحصول عليها.

وأفكر أيضا في الآونة الأخيرة بأولادي المفقودين. لست أدري ما إذا كنت سألتقيهم على الإطلاق بعد اليوم.

لكنني ما زلت أؤمن أنه إذا أراد الله ذلك، فسوف نلتقي من جديد.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة