لايتوجت على الطلاب الالمان التزام لباس خاص
|
انفجر في المانيا نقاش حاد حول تطبيق زي مدرسي الزامي موحد.وقد اثير هذا النقاش بعد مجيء فتاتين الى احدى المدارس في مدينة بون الالمانية وهما ترتديان البرقع.
وقال وزير العدل الالماني ان الزي المدرسي الموحد قد يكون حلا عمليا للمسألة لكن نقابة المعلمين رفضت الاقتراح.
ويعيد الزي المدرسي في المانيا ذكريات من العهد النازي وخاصة مرحلة شباب هتلر لدى بعض الالمان.
ويقول منتقدو الزي المدرسي الموحد ان هكذا امر يتعارض مع الحرية الشخصية وتلجأ اليه الانظمة الشمولية مثل الرايخ الثالث.
"غير واقعي"
بدأ الجدال بعد منع طالبتين تبلغان من العمر 18 عاما من دخول المدرسة لارتدائهما البرقع اي غطاء من الراس حتى القدم.
فقد اعتبرت المدرسة ان تصرف الفتاتين هو محاولة للتعبير عن موقف سياسي.وقالت وزيرة العدل الالمانية بريجت زيبرايز يوم الاحد الماضي ان تطبيق اللباس المدرسي الموحد في عموم المدارس في المانية سيمنع حدوث خلافات ناتجة عن الاختلافات الدينية او الاجتماعية.
وصرحت الوزيرة لجريدة ويلت ام سونتاغ الالمانية ان "على جميع طلاب المدارس ارتداء زي مدرس موحد".واضافت"ان هذا الامر لن يحل فقط مسألة الحجاب بل ايضا المشاكل الناتجة عن الخلافات الاجتماعية".
وقد ساندت وزيرة التعليم الالمانية آنيت شافان دعوة وزيرة العدل لكن نقابة المعلمين رفضت هذا الاقتراح.
وقال رئيس النقابة لصحيفة دي تسايتونغ الامانية "انه اقتراح غير واقعي ولن تحل المشاكل المتعلقة بالاندماج في المجتمع بتطبيق اللباس الموحد ولن يؤدي الى القضاء على الهوس بالموضة"
واضاف ميدينجر رئيس النقابة ان موضوع اللباس المدرسي الموحد كان مصدر جدل في المانيا عبر التاريخ.
وعلى عكس ما هو سائد في بريطانيا فإن صورة الزي المدرسي الموحد في العهد النازي قد ادى الى رفض عميق للباس المدرسي الموحد في المانيا بعد الحرب العالمية الثانية.
تجارب
حاولت مدارس المانية تطبيق الزي المدرسي الموحد لاختبار ردة فعل الراي العام.ففي مدرسة هيركنراس في ولاية بافاريا على سبيل المثال قاموا بتطبيق الزي الموحد عام 2003 وقالت مدرسة الصف في المدرسة مونيكا تيلو لتلفزيون زد دي اف الالماني ان التجربة نجحت تماما.
وقالت مدرسة الصف ان المدرسة حاولت تطبيق الزي الموحد فيها وتم العثور على راع لتقديم الزي لكن السلطات المحلية رفضت طلب المدرسة لاسباب قانونية.