عم السخط والحزن البرازيل نتيجة قتل مينيزيس
|
يُرتقب أن يسجى جثمان الكهربائي البرازيلي الذي أطلقت الشرطة البريطانية النار عليه ظنا منها بأنه إرهابي، في المدينة الصغيرة التي ولد بها.
لقد نقل التابوت الذي يحمل جثمان جان تشارلز دي مينيزيس إلى غونزاغا على متن شاحنة اطفاء تتقدم موكبا مؤلفا من حوالي مئة سيارة، فيما اصطف مئات المعزين على جنبات الطريق.
وكانت هذه آخر مرحلة في رحلة طويلة انطلقت برحلة جوية تجارية ما بين لندن وساوباولو.
وسيقام قداس ديني في إحدى الكنائس المحلية قبل بدء مراسم الجنازة.
وعلى الرغم من وجود شعارات غاضبة كتب عليها: "نريد العدالة"، و "جان شهيد الإرهاب البريطاني" فقد وصف ضابط شرطة هناك الأجواء بأنها كانت "سلمية" وقال: إننا لا نتوقع أي اضطرابات من جانب متظاهرين غاضبين معادين لبريطانيا.
وقد رافق الموكب الجنائزي من لندن ثلاثة من أبناء عم مينيزيس كانوا يقيمون معه إضافة إلى مسئول في السفارة البرازيلية.
تعويضات
يعيش في غونزاغا الواقعة على بعد 650 كيلومترا (400 مايل) جنوب غربي برازيليا، حوالي ستة آلاف نسمة، إلا أن قرابة 1500 منهم هاجروا إلى أوروبا وإلى الولايات المتحدة بحثا عن سبل عيش أفضل.
وفي الأيام الأخيرة، نظم العديد من الناس مظاهرات احتجاجية أمام مقر السفارة البريطانية في برازيليا وأيضا أمام القنصليتين البريطانيتين في كل من ريو دي جانيرو وساو باولو مطالبين بإحقاق العدالة.
وسيقام قداس ديني لمينيزيس في كاثيدرائية وستمينستر في لندن تزامنا مع القداس الذي سيقام في البرازيل.
وسيقوده قسيس الجالية البرازيلية في لندن فريديريكو ريبيرو بحضور كبير أساقفة وستمينستر الكاردينال كورماك مورفي أوكونور الذي سيتلو خطابا في ختام القداس الديني.
موازاة مع ذلك، أصدرت وزارة الداخلية البريطانية بيانا تشرح فيه أن تأشيرة الطلاب التي كانت بحوزة مينيزيس انتهى أجلها في العام 2003.
كما ألمحت إلى أن الختم الذي يحمله جواز سفره والذي يمنحه الحق في الإقامة في بريطانيا لأجل غير محدد، لم يكن حقيقيا.
وقد ردت وزارة الخارجية البرازيلية ببيان يقول بأنه بغض النظر عن صفة الإقامة التي كان يتمتع بها مينيزيس فإن جهاز الشرطة يتحمل مسؤولية قتل رجل بريء.
وكان الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا قد تحدث هاتفيا إلى والد مينيزيس.
ونقل عنه أنه شرح اليه أن الحكومة البريطانية تقدمت باعتذار رسمي عن الحادث ووعدت بتقديم تعويضات للأسرة.