الجيش الجمهوري خاض حرب عصابات امتدت لاكثر من ثلاثين عاما
|
رحبت كل من بريطانيا والولايات المتحدة وايرلندا بإعلان منظمة الجيش الجمهوري الايرلندي رسميا وقف العمل العسكري في شمال ايرلندا، ووصفته بأنه خطوة كبرى، لكنها قالت إن الأقوال يجب أن تقرن بالافعال.
وقد أعلن الجيش الجمهوري الايرلندي رسميا انه تخلى نهائيا عن العنف المسلح، وانه سيسلك السبل السياسية السلمية لتحقيق اهدافه من الآن فصاعدا.
وبذلك تنتهي حقبة من العنف امتدت لاكثر من ثلاثين عاما.
وجاء قرار الجيش الجمهوري بعد خوضه حوارا داخليا دفعته اليه دعوة من زعيم حزب شين فين جيري ادامز للتخلي عن السلاح واتباع السبل السياسية.
ووصف رئيس الحكومة البريطانية توني بلير القرار بأنه "خطوة جبارة ليس لها نظير."
ومضى بلير الى القول: "إن هذا هو الذي سعينا وعملنا من اجله طيلة السنوات الثماني منذ التوقيع على اتفاق الجمعة العظيمة للسلام."
وأضاف: "إن هذا القرار سيخلق الظروف الملائمة لاعادة الحياة للمؤسسات السياسية المعطلة في ايرلندا الشمالية."
كما رحب رئيس وزراء ايرلندا، بيرتي إهيرن، بالخطوة وطالب الجيش الجمهوري بالتطبيق الفعلي لهذا التعهد.
أما البيت الابيض الامريكي فقال أن على الجيش الجمهوري الايرلندي أن يظهر التزاما بينا لا لبس فيه بحكم القانون.
يذكر ان الجيش الجمهوري خاض حرب عصابات في ايرلندا الشمالية امتدت لاكثر من ثلاثين عاما راح ضحيتها الآلاف.
وكان جيري آدامز رئيس حزب شين فين، الجناح السياسي للجيش الجمهوري قد وصف دعوته للجيش للتخلي عن السلاح على انها "محاولة جادة لدفع عملية السلام في ايرلندا الشمالية الى امام."
وتعرض الجمهوريون لضغوط شديدة لانهاء نشاطاتهم المسلحة منذ اتهامهم بعملية السطو المسلح على مصرف "نورذرن بنك" في بلفاست في شهر ديسمبر/ كانون الاول الماضي وعملية اغتيال المواطن روبرت مكارتني في الشهر التالي.
بيان
وجاء في بيان اصدره الجيش الجمهوري ان قرار التخلي عن العمل المسلح يبدأ اعتبارا من الساعة الخامسة من مساء الخميس بتوقيت جرينتش.
وجاء في البيان ايضا: "لقد صدرت الاوامر لجميع وحدات الجيش الجمهوري الايرلندي بنزع سلاحها، كما امر كافة المتطوعين بالمساهمة في بلورة برامج سياسية ديمقراطية باستخدام السبل السلمية حصرا. وقد حظر على المتطوعين القيام بأية نشاطات اخرى بالمرة."
ومضى البيان الى القول: "كما خولت قيادة الجيش ممثلينا التعاون مع لجنة نزع الاسلحة لضمان تنفيذ مهامها من اجل كسب ثقة الجمهور."
وجاء في البيان ايضا ان مراقبين مستقلين وممثلين عن الكنيستين الكاثوليكية والبروتستانتية سيدعون للاشراف على عملية تخلي الجيش عن اسلحته.
يذكر ان الحملة المسلحة التي خاضها الجيش الجمهوري كانت تهدف الى إنهاء الوجود البريطاني في ايرلندا الشمالية واعادة توحيد الجزيرة الايرلندية.