تتجول الشرطة في المدن الأساسية لمنع التظاهرات
|
أغلقت الدنمارك سفارتها في باكستان بشكل مؤقت في أعقاب المظاهرات العنيفة التي عمت البلاد احتجاجا على الرسوم الكاريكاتيرية المسيئة للاسلام التي نشرت في صحيفة دنماركية أولا وأعادت صحف أوروبية نشرها.
وقال متحدث باسم السفارة الدنماركية إن الدنمارك "غير راضية عن الوضع الامني".
وفي الوقت ذاته قالت باكستان إنها استدعت سفيرها لدى الدنمارك "للتشاور بشأن الجدل حول الرسوم الكاريكاتيرية".
واستخدمت الشرطة الجمعة قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق جموع الغاضبين في كراتشي.
كما ألقت السلطات القبض على زعيم جماعة الدعوة الاسلامية المتطرفة لمنعه من الاشراف على تظاهرات بعد صلاة الجمعة.
وكان حفيظ محمد سعيد قد خطط لتظاهرة ضد نشر صور في بعض الصحف الغربية تسيء لنبي الإسلام محمد.
كما تم اعتقال أكثر من 100 شخص آخرين.
وتأتي الاعتقالات بعد أسبوع شهد تظاهرات عنيفة أدت إلى مقتل خمسة أشخاص.
وقال ناطق باسم سعيد الذي أسس جماعة "العسكر الطيبة" المحظورة التي تقاتل في الجزء التابع للإدارة الهندية من كشمير إن فرقة كبيرة من الشرطة الباكستانية وصلت إلى منزله باكرا يوم الجمعة ووضعته قيد الاقامة الجبرية.
وكان منتظر أن يخاطب سعيد حشدا في مدينة لاهور الشرقية قبل التوجه إلى فيصل أباد لقيادة تظاهرة.
وتفيد التقارير أن دوريات للشرطة تسير في المدن الرئيسية في البلاد، كما تم إغلاق معظم المدارس والجامعات لمنع الطلاب من الانضمام إلى الاحتجاجات.
وقال وزير الإعلام شيخ رشيد لوكالة الصحافة الفرنسية: "لقد اتخذنا الاجراءات الأمنية الكافية في البلاد، ولن تسمح الحكومة لأي كان بتعكير السلم والنظام في المجتمع."
يذكر أن عشرات الآلاف لبوا دعوة أحزاب دينية في كراتشي يوم الخميس في تظاهرة سلمية.
وفي تطورات أخرى:
أعلن رجل الدين المتشدد مولانا يوسف قريشي عن تقديم 125 ألف دولار لمن يقتل من رسم الرسوم المسيئة التي نشرتها الصحيفة الدنماركية. وأفادت تقارير لاحقا أن الجائزة رفعت إلى مليون دولار.
وصف وزير الخارجية الدنماركي يبر ستيغ مولر اجتماعا جمعه في النمسا مع رجال دين مسلمين من سورية والبوسنة بهدف التخفيف من حدة التوتر بالـ"إيجابي".
تظاهر أكثر من ألفي مسلم في هونغ كونغ سلميا ضد الرسوم.
توجهت بعثة من كنائس بروتيستانتية وإنجيلية من الدنمارك إلى القاهرة للتعبير عن التضامن مع المسلمين.