معتقلون بلا تهمة او محاكمة في قاعدة خليج جوانتانامو
|
رفضت الولايات المتحدة مطالب الامم المتحدة بالاغلاق الفوري لمعتقل جوانتانامو، قائلة إن المعتقلين فيه يعاملون معاملة انسانية.
وقال سكوت ماكليلان الناطق الرسمي باسم البيت الابيض في معرض رده على تقرير اصدره اخصائيون في حقوق الانسان في الامم المتحدة إن المعتقل الواقع في كوبا يحوي "ارهابيين خطرين."
وقالت واشنطن إن الذين قاموا بالتحقيق في ظروف المعتقل من أجل اعداد التقرير لم يزوروا المعتقل أصلا.
وكانت الأمم المتحدة قد طالبت في تقريرها الولايات المتحدة اما تقديم المعتقلين الى المحاكمة أو اطلاق سراحهم.
وقال معدو التقرير ان بعض جوانب معاملة المعتقلين في المعتقل تصل الى مستوى التعذيب.
واتهم التقرير الولايات المتحدة بانتهاك القوانين الدولية باحتجازها عددا كبيرا من المعتقلين لفترة طويلة دون تقديمهم للمحاكمة.
وكانت لويز آربور مفوضة حقوق الانسان في الامم المتحدة قد طالبت باغلاق معسكر جوانتانامو الذي تديره القوات الامريكية.
وقالت آربور، التي تعد ارفع مسؤول عن حقوق الانسان في المنظمة الدولية، انها لا ترى الا القليل من البدائل لاغلاق المعسكر الامريكي.
وعبرت آربور عن شكوكها في ان يتمكن النظام القضائي الامريكي من معالجة الاضرار التي تسبب فيها هذا المعتقل، خاصة وان بعض المعتقلين قضوا فترة طويلة في هذا السجن دون تقديم معلومات واضحة عن التهم الموجهة اليهم.
وجاءت كلمات آربور قبل ان تنشر بشكل رسمي الخميس نتائج التقرير الذي اعدته الامم المتحدة عن اوضاع المعتقلين.
وطالبت آربور واشنطن اما بمحاكمة المتهمين او اغلاق المعسكر.
عمليات خطف المشتبه بهم
كما انتقدت آربور عمليات خطف المشتبه بهم ونقلهم الى اماكن قد يواجهون فيها التعذيب. ورأت ان هذا يمثل عدم اعتراف بالقانون.
كما انتقدت بريطانيا وغيرها من الدول لسعيها للوصول الى اتفاقات تسمح لها بترحيل الاسلاميين المتشددين الى دول لديها سجل غير آمن في مجال حقوق الانسان.
وقالت انها تتشكك كثيرا في ان مثل هذه الاتفاقات ستضمن عدم تعذيب من يتم ترحيلهم.
وهذه ليست المرة الاولى التي توجه فيها آربور انتقادات حادة الى الوسائل المستخدمة في الحرب على الارهاب.
وسبق ان وجهت الادارة الامريكية انتقادات حادة لها، متهمة اياها بالاعتماد على التقارير الصحفية، والفشل في التركيز على قضايا حقوق الانسان الرئيسية في العالم.
تسريب التقرير
وكانت مسودة التقرير، التي اطلعت صحيفة لوس أنجليس تايمز على نسخة منها، قالت أن معاملة السجناء في معتقل جوانتانامو تشكل تعذيبا في بعض الحالات، وأنها تنتهك بنود القانون الدولي.
وتحدثت صحيفة لوس أنجليس تايمز إلى أحد معدي التقرير، وهو المقرر الخاص للأمم المتحدة حول التعذيب مانفريد نوفاك.
وقال نوفاك للصحيفة:" لقد درسنا بعناية فائقة كل الحجج والبراهين التي تقدمت بها حكومة الولايات المتحدة. وليس ثمة من خلاصات تم وضعها بسهولة. إلا أننا خلصنا إلى أن الوضع في كثير من الحالات يعتبر انتهاكا لبنود القانون الدولي والمواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والتعذيب."
ويشير التقرير إلى أن بعض ضروب معاملة السجناء في معتقل جوانتانامو ينطبق عليها وصف التعذيب الوارد في معاهدة مناهضة التعذيب التي أقرتها الأممم المتحدة.
ويدخل في هذا الإطار الإطعام القسري للمضربين عن الطعام عبر الأنابيب والاستخدام الموازي لعدد من تقنيات الاستنطاق كالسجن الانفرادي طويل الأمد وتعريض السجناء للضجيج والضوء ولدرجات حرارة لا تطاق.
وكان نوفاك واحدا من خمسة مبعوثين أمميين قاموا باستجواب سجناء سابقين في معتقل جوانتانامو إضافة إلى محامين وبعض أقارب المعتقلين خلال الأشهر ال18 الأخيرة.
ورفض المحققون دعوة لزيارة المعتقل في كوبا بعدما لم يسمح لهم باستجواب المعتقلين بشكل مباشر.
وقد انتقدت وزارة الخارجية الأمريكية الخلاصات التي توصل إليها معدو التقرير.
وقال الناطق باسم الخارجية الأمريكية شين ماكورماك: " كونهم قرروا رفض الدعوة التي وجهت إليهم لزيارة معتقل جوانتانامو لا يعطيهم الحق تلقائيا لنشر تقرير يعتبر مجرد هراء ولا يستند إلى حقائق."