Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 13 فبراير 2006 04:39 GMT
إقبال في تركيا لمشاهدة فيلم معاد لأمريكا
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


ملصق وادي الذئاب
فيلم وادي الذئاب انتقام لـ"كرامة تركيا المهدرة"

فيلم "وادي الذئاب: العراق" المعادي للولايات المتحدة يحقق نجاحا ساحقا

بميزانية تبلغ نحو 10 ملايين دولار أمريكي يعتبر فيلم وادي الذئاب العراق أكثر الأفلام المنتجة في تركيا تكلفة , لكنه أيضا يحقق نجاحا ساحقا.

ففي واحد من أضخم مجمعات العروض السينمائية في استانبول يعرض الفيلم في خمسة دور عرض، ومع ذلك لا تكاد تجد تذكرة واحدة تشتريها لمشاهدة الفيلم.

ويتكرر الحال في دور العرض المنتشرة في أنحاء البلاد.

"أنا جئت لأشاهد الفيلم مرة أخرى"، يقول أحد الطلاب وهو ينتظر بصبر دوره ليشتري تذكرة خارج دار عرض رقم 10.

"إنه فيلم معاد للولايات المتحدة لكننا نعرف ما فعله الأمريكان في العراق. هذا هو الواقع، والآن نراه على الشاشة".

الانتقام على الشاشة

يفتتح الفيلم بمشهد واقعي: حادثة اعتقال افراد من القوات الخاصة التركية في مدينة السليمانية شمال العراق في تموز (يوليو) 2003.

اقتيد الرجال من مقرهم تحت تهديد السلاح. قدمت الولايات المتحدة بعد ذلك اعتذارا، لكن يبدو أن الجرح كان عميقا جدا.

فيلمنا هو نشاط سياسي، تركيا تريد أن تقول لحليفتها الولايات المتحدة هذا خطأ
السيناريست بهادر أوزدنر

يومها رأت تركيا في الحادث لطمة لكرامة البلاد وجهتها الولايات المتحدة. في الفيلم ترى البطل يسعى للانتقام.

فترى الأتراك الأخيار مقابل الأمريكان الأشرار في خليط من الأحداث هي بين الواقع والخيال ملتفة بغلالة من الوطنية.

"العنف الأمريكي"

في أحد المشاهد ترى القوات الأمريكية المولعة بإطلاق النار يرتكبون مذبحة ضد مدنيين في في أحد الأفراح.

وفي مشهد آخر تلقى قنبلة على مسجد أثناء صلاة العشاء.

مشهد من وادي الذئاب
الفيلم "نشاط سياسي" ضد الحرب على العراق

وهناك مشاهد عديدة للقتل بدم بارد.

وللمرة الأولى تشاهد المشاهد الحقيقية لممارسات القوات الأمريكية في سجن أبو غريب على الشاشة.

حتى الطبيب ـ الذي يلعب دوره جاري بوزي ـ شرير يستأصل الأعضاء البشرية من سجناء عراقيين ليرسلها إلى مرضى في الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل.

"نشاط سياسي"

"فيلمنا هو شكل من أشكال النشاط السياسي"، يقول كاتب السيناريو بهادر أوزدنر، وكان يتحدث من مبنى شركة الانتاج الفخم في الجانب الآسيوي من اسنتانبول.

نحن نستنكر الحرب وسنظل نستنكرها، لكني لا أعتقد أن الولايات المتحدة هي عدونا الرئيسي
إحدى المشاهدات

"ربما يكون 60 او 70 % مما نراه على الشاشة صحيحا، تركيا والولايات المتحدة حليفتان، لكن تركيا تريد أن تقول لصديقتها شيئا. تريد أن تخبرها بالحقيقة المرة. تريد أن تقول للولايات المتحدة هذا خطأ".

أثار فيلم وادي الذئاب ضجة كبيرة في تركيا وهي البلد المتمتع بشراكة استراتيجية طويلة المدى مع الولايات المتحدة.

بيلي زين وجاري بوسي
بيلي زين وجاري بوسي "الأمريكيان الشريران"

استضيف السفير الأمريكي في أنقره في أحد البرامج الإخبارية الشهيرة لسؤاله عن رد فعله إزاء الفيلم، حتى وزير الخارجية التركي وجد نفسه مضطرا للتعليق عليه. وقد حرص الإثنان على الحديث بروح التسامح والتهدئة.

غير أن الفيلم بلا شك يسعى لاستغلال موجة العداء للولايات المتحدة والتي بلغت ذروتها إثر حادثة السليمانية، وإن كانت قد بدأت أثناء الإعداد لغزو العراق.

"نزعة قومية هوجاء؟ "

ويقول خبير الشرق الإوسط جنكيز جاندار إن حادثة السليمانية قد زادت الطين بلة في تركيا التي كانت تشهد معارضة شديدة للحرب الدائرة على حدودها.

هذا الفيلم يسمم الأجواء بطريقة تعزز الروح القومية بين الأتراك
جنكيز جاندار: محلل سياسي

ويشعر جنكيز جاندار بأن العلاقات بين البلدين قد بدأت في التحسن شيئا فشيئا، ولذا يخشى أن يؤجج الفيلم المشاعر ثانية بالحديث عن الشرف والكرامة التركية.

"هذا الفيلم يسمم الأجواء بطريقة تعزز الروح القومية بين الأتراك"، يشكو جاندار

"إنه يدفع المجتمع للانغلاق على نفسه ومعاداة حلفائه حاليا ومن قد يتحالف معهم في المستقبل. هذه العقلية ليست في صالح تركيا أبدا".

الفنان غسان مسعود

ولا شك أن من أهم الأسباب وراء شدة الإقبال على الفيلم هو النجوم الأتراك المشاركون فيه.

وقد شارك فيه الفنان السوري غسان مسعود والذي كان قد جسد شخصية صلاح الدين الأيوبي في فيلم المخرج العالمي ريدلي سكوت "مملكة الجنة".

وفيلم "وادي الذئاب: العراق" هو تنويعة على مسلسل تليفزيوني ناجح لنفس الشركة المنتجة.

في المسلسل البطل الشهير بولات يواجه المافيا التركية، وهنا في الفيلم وبتغيير العدو والمكان تبدو أسرة الفيلم وكأنها عرفت كيف تفهم المزاج في البلاد وتوظفه لصالحها جيدا.

لقطة من فيلم "وادي الذئاب:العراق"
" سجن أبو غريب" والتعاطف مع ضحاياه

في دور العرض ترى الجمهور يصدق على كل ما قيل عن الفيلم في رفض عميق للولايات المتحدة.

"في الفيلم كل ما شاهدناه في نشرات الأخبار عن العراق"، تقول سيدة وهي تغادر دار العرض بعد مشاهدة الفيلم.

وتضيف: "نحن نستنكر الحرب وسنظل نستنكرها، لكني لا أعتقد أن الولايات المتحدة هي عدونا الرئيسي".

"أشعر أنني لو شاهدت في طريقي من هنا أمريكيا لأردت أن أسحب كيسا وأضع رأسه فيه"
أحد المشاهدين

"أنا مستاء جدا بعد مشاهدة الفيلم، حقيقة مستاء. يقول رجل متقدم في العمر".

ويضيف: "أشعر أنني لو شاهدت أمريكيا في طريقي من هنا لأردت أن أسحب كيسا وأضع رأسه فيه".

وسيعرض الفيلم قريبا في الأسواق الأوروبية، وبعدها في الأسواق الأمريكية.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com