احتجت مجموعات حقوق الإنسان على ما يتردد عن إطعام المضربين قسرا
|
قالت صحيفة نيويورك تايمز إن المضربين عن الطعام من بين المحتجزين في جوانتانامو يتم ربطهم إلى كراسي لساعات وإطعامهم قسرا عبر أنابيب.
وقالت مصادر لم تذكر اسمها أن تلك المعاملة القاسية بدأت بعد أن وجدت السلطات الأمريكية أن المحتجين يعتزمون الانتحار.
ومنذ ديسمبر/كانون الأول انخفض عدد المحتجين من 84 محتجا إلى أربعة محتجين، حسبما قال المتحدث العسكري الأمريكي الليوتنانت كولونيل جيرمي مارتن.
وكانت المجموعات المدافعة عن حقوق الإنسان قد ضغطت على الولايات المتحدة في الماضي لمعرفة ما إذا كان المحتجون يتعرضون لإطعامهم قسرا من عدمه.
ويعرف الجيش الأمريكي الإضراب عن الطعام بأنه عدم تناول تسع وجبات متتابعة.
حبس انفرادي
وقالت الصحيفة الأمريكية إن المحتجزين الذين يتم إطعامهم قسرا يتم أيضا تقييد حركتهم حتى لا يتقيأون بعد إطعامهم كما يتم وضعهم في حبس انفرادي لفترات ممتدة حتى لا يتشجعوا بإضراب بعضهم البعض.
وأكد الليوتنانت كولونيل مارتن، الذي يعد المتحدث العسكري الرئيسي لمنشأة الاحتجاز الأمريكية، في بيان للصحيفة أنه يتم اللجوء إلى "نظام لتقييد الحركة للمساعدة في إطعام المحتجزين".
 |
لم نغير أي شيء، عملياتنا ومجرياتنا كما هي
|
ولكنه قال إن الإطعام القسري يتم القيام به "بشكل إنساني ورحيم" وفي حالات الضرورة للإبقاء على السجناء قيد الحياة.
وقالت نيويورك تايمز نقلا عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم إن المسؤولين عن المعتقل صاروا أكثر قلقا إزاء الإضراب عن الطعام الذي بدأ في أغسطس/آب، خشية أن يخرج عن نطاق السيطرة.
ومبعث قلقهم، بحسب الصحيفة، هو أنه إذا انتحر أحد المحتجزين، فسوف يزيد ذلك من الإدانة الدولية لمعسكر جوانتانامو.
ورغم الانخفاض الحاد المفاجئ في عدد المحتجين عن الطعام، رفض الليوتنانت كولونيل مارتن القول إن ذلك نتيجة الإطعام القسري.
وأضاف قائلا "لم نغير أي شيء، عملياتنا ومجرياتنا كما هي. غير أن الأرقام تتأرجح".
احتجاز دون اتهام
وقد بدأ الإضراب عن الطعام الصيف الماضي احتجاجا على الأوضاع في المعتقل، حيث شارك فيه 76 معتقلا، وارتفع العدد إلى 131 في سبتمبر/أيلول، ثم انخفض قبل أن يرتفع مرة أخرى إلى 84 مضربا عن الطعام في ديسمبر/كانون الأول.
وقد أنشئ المعسكر في عام 2002 لاحتجاز المشتبه بصلاتهم بالإرهاب من الأجانب، واعتقل الكثيرون منهم في أفغانستان. ويضم حاليا نحو 500 معتقل.
ووفق تقرير أصدره محاميان فإن أكثر من نصف المحتجزين، الذين يحتجزون دون توجيه اتهامات، لم يرتكبوا أي "أعمال قتالية" ضد الولايات المتحدة.
ويقول المحاميان مارك دينبو وجوشوا دينبو أن 55% "من غير المتيقين أنهم ارتكبوا أي أعمال قتالية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها"، وذلك بعد تحليلهما وثائق حكومية تتعلق بالسجناء.
وقالا إنه وفقا للوثائق فإن 8% فقط مصنفون على أنهم مقاتلون تابعون للقاعدة بينما هناك 60 سجينا "محتجزين لا لشيء إلا لارتباطهم بمجموعة من المجموعات التي تعتبرها الحكومة (الأمريكية) منظمات إرهابية".
وأشار التقرير أيضا إلى أن بعض المحتجزين قبض عليهم أشخاص يسعون لمكافآت أمريكية ولم يتم التحقق من هويتهم بشكل مناسب.