Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: السبت 16 يوليو 2005 06:11 GMT
الذكرى الـ60 لبداية العصر النووي
مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


كاثرين ويستكوت
بي بي سي نيوز

تم تفجير القنبلة قبل الفجر بوقت قصير
أحد شهود العيان قال إن الامر بدا وكأن شخصا أضاء الشمس بأحد الازرار

تحين اليوم السبت الذكرى الستون لدخول العالم للعصر النووي بعد تفجير أول قنبلة ذرية في صحراء نيومكسيكو بالولايات المتحدة.

وكان الاختبار الذي أجري عام 1945 تتويجا لمشروع اتسم بالسرية الشديدة وعرف باسم مشروع مانهاتن، الذي بدأ خلال الحرب العالمية الثانية بهدف تطوير قنبلة نووية قبل أن تفعلها ألمانيا بقيادة الزعيم النازي هتلر.

واستغرق المشروع عدة سنوات واستعان بخبرات أفضل العلماء من الولايات المتحدة وبريطانيا بالاضافة إلى خبراء منفيين من الدول الاوروبية التي كان النازي يحتلها.

وتكلف مشروع مانهاتن ما قيمته 20 مليار دولار بقيمة العملة الحالية.

وبعد أسابيع قليلة من إجراء أول تجربة نووية في تاريخ البشرية استخدمت القنابل الذرية في قصف مدينتي هيروشيما وناجازاكي في اليابان مما أدى إلى إبادة مئات الالاف من الناس، وكذلك إسدال الستار على الحرب العالمية الثانية.

أحد شهود العيان القلائل الاحياء على لحظات هذه التجربة الجندي دانييل ييراوت وصف ما حدث في الساعة 05:45 صباحا بالتوقيت المحلي يوم 16 يوليو تموز قبل ستين عاما بقوله إن الانفجار "أضاء العالم كله".

وعندما سئل "أبو القنبلة الذرية" العالم جيه. روبرت اوبنهايمر عما يفكر فيه بعد إتمام التجربة، رد مقتبسا من قصيدة هندوسية مفضلة لديه: "لقد أصبحت الموت، مدمر العوالم".

وقد كانت التجربة بالنسبة لاوبنهايمر وأبرز علماء العالم معه تمثل لحظة التغيير الابدي لهذا العالم.

لكنها بالنسبة لاخرين ممن كانوا مشتركين بشكل أو آخر في تصنيع القنبلة مثل الجندي ييراوت، كان يتعين مرور بعض الوقت ليدركوا بشكل كامل طبيعة ما حدث.

أما باقي العالم فلم يطلع على السر كاملا إلا يوم السادس من أغسطس آب عندما قصفت هيروشيما.

في عام 1945 كان الجندي ييراوت، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 25 عاما، قد أرسل ضمن سلاح المهندسين إلى لوس ألاموس، وهي المدينة السرية التي بنتها الولايات المتحدة خلال الحرب في المرتفعات النائية بولاية نيومكسيكو.

وفي هذه المنطقة أنشئ مختبر لتصميم سلاح نووي كان الجيش يأمل في أن يتمكن من حسم الحرب العالمية الثانية لصالح الحلفاء.

صورة سحابة عيش الغراب
أطلق على التجربة اسم "ترينيتي"

وقد عاش وعمل في هذه المدينة السرية حوالي ثمانية آلاف شخص بينهم علماء وأسرهم وفنيون ومهندسون وعسكريون وموظفون.

وقد اختفى هؤلاء، بشكل أو آخر، من العالم وأنشأوا مجتمعاتهم الخاصة. وبينما لعب كل دوره في هذا المشروع، فإن عددا قليلا هم من أدركوا ضخامة العمل الذي يجري بين ظهرانيهم.

وروى ييراوت كيف انطلق العلماء في يوم التفجير الذري إلى مواقع حصينة تحت الارض تبعد ستة أميال عن مكان التجربة.

وقال ييراوت: "فجأة وبدون أي صوت أضاء العالم أجمع. وعندما بدأت أدرك ماحدث وجدتني راقدا على الارض على ظهري باتجاه الموقع الذي يأتي منه الضوء. ووضعت يدي على عيني لحمايتها وكنت قادرا على رؤية عظام أصابعي. لقد بدا الامر وكأنني أنظر إلى أشعة إكس".

وأضاف: "ثم سمعت صوت قعقعة واهتزت الارض. ورأيت كرة من النار ترتفع في السماء، وبدا الامر وكأنه يجري صب البنزين هناك في أنحاء المكان. وأخذت كرة اللهب في التضخم أكثر وأكثر ولم نملك إلا الوقوف والمشاهدة".

ويعتقد ييراوت أن الاختبار النووي، الذي حمل اسم "ترينيتي" مهد الطريق لانهاء الحرب وإنقاذ حياة الكثيرين من الامريكيين واليابانيين.

وقال: "لو أننا ذهبنا إلى اليابان، لكنا واجهنا أسوأ قتال كنا سنشهده على الاطلاق. ولكنا بقينا هناك لاربع أو ست سنوات".

لكن بعد 60 عاما من ذلك الحدث، لايزال الجدل مستمرا حول ما إذا كانت القنبلة الذرية ضرورية بالفعل لاجبار اليابان على الاستسلام في ذلك الوقت.

وقد انتهى الحال بعدد من العلماء الذين ساهموا في المشروع بالشعور بالتناقض الشديد بشأن استخدام القنبلة، وبعضهم انضم للحملات المناهضة للتسلح النووي.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com