Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الإثنين 06 فبراير 2006 16:23 GMT
"تشويه" الاحتجاج على الرسوم المسيئة
انقر هنا لتنتقل الى صفحة خاصة بأزمة الرسوم الكاريكاتيرية








تقرير
جون سيمسون
محرر الشؤون الدولية في بي بي سي

مظاهرة في اندونيسيا
اندلعت مظاهرات احتجاجا على الرسوم

احترقت سفارات غربية في الشرق الأوسط، واندلعت مظاهرات غاضبة في شوارع لندن حيث رفع المتظاهرون لافتات تطالب بقطع الرؤوس والقتل.

ورغم هذه الصور التي بثها التليفزيون، فان أغلب المظاهرات في دول إسلامية مثل مصر وإيران وباكستان والعراق مرت بسلام.

وقد حدثت توترات خطيرة في غزة ودمشق وبيروت، ولكن في كل حالة كان هناك فوران داخلي عبر عن نفسه في هذه القضية.

ففي سورية، يندر العنف لدرجة أن البعض تساءل عما إذا كان عملاء الحكومة وراء ما حدث لافقاد الاسلاميين هناك مصداقيتهم.

وفي لبنان، لعب التوتر المتواصل بين أنصار سورية وأمريكا دوره في العنف الذي شهدته بيروت، وعندما قامت مجموعة مندسة بمهاجمة كنيسة في الأشرفية بذل عدد من رجال الدين المسلمين كل الجهد لايقافها عند حدها.

القنصلية الدنماركية في بيروت
استهدفت المصالح الدنماركية في أنحاء العالم
رد فعل متأخر

ويطرح السؤال نفسه كيف يمكن لهذه الرسوم التي نشرت في 30 سبتمبر أيلول الماضي بصحيفة دنماركية أن تتسبب في كل هذا الغضب في أوروبا والشرق الأوسط بعد النشر بأربعة أشهر؟

وعندما نتساءل عمن ينفخ في ألسنة اللهب فان التفكير يذهب تلقائيا إلى أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، ولكنه لم يكن بن لادن، وإنما وجه معتدل هو وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط.

ففي أوائل نوفمبر/ تشرين أول الماضي، احتج أبوالغيط على الرسوم ووصفها بأنها "مهينة".

وقال أبوالغيط "إن مصر ستتصدى لهذا العمل المخزي، وستواصل التصدي لمثل هذه الاهانات".

وربما عكس هذا الموقف أسلوبا مريحا للحكومة المصرية تكتسب به مصداقية إسلامية في وقت لا تهاجم فيه أي دولة مهمة فعلا بالنسبة لمصر.

وقد طرح وزير الخارجية المصري القضية في عدد من المحافل الدولية حيث أخذت القضية تتسلل ببطء إلى الشوارع.

الماضي يعيد نفسه

وقد حدث مثل هذا السيناريو من قبل مع قضية كتاب سلمان رشدي آيات شيطانية، حيث استغرق الأمر عدة أشهر ليصبح محل اهتمام الرأي العام سنة 1989.

فالضوء لم يسلط عليه إلا بعد فتوى الزعيم الايراني آية الله الخميني التي أهدر فيها دم رشدي حيث اندلعت المظاهرات وأخذت تزداد عنفا.

ودار الجدل حينئذ كما هو الحال الآن. واشتبك العلمانيون مع الاسلاميين على الهواء وفي الصحف.

وفي مرحلة من المراحل طلب رشدي الصفح، كما قتل أحد مترجمي الكتاب.

ولكن الكتاب واصل جني الأرباح، وطلبت الحكومة البريطانية من رشدي المساهمة في تكاليف حمايته وفي النهاية تراجع التهديد على حياته وانتقل للحياة في أمريكا.

صلاة واحتجاج
صلاة أمام السفارة الدنماركية في العاصمة الاندونيسية جاكرتا
معياران

في عام 1989، عندما صدر كتاب آيات شيطانية كنت في أفغانستان التي كانت ماتزال في قبضة الشيوعيين.

وفي أحد الكهوف، سألني عدد من الشيوخ لماذا تسمح بريطانيا أو أي دولة غربية بصدور كتاب يمثل إهانة للاسلام، فقلت لهم إن الغرب يريد أن يعيش الناس أحرارا ويعبرون عن أنفسهم كما يريدون، لذلك فان أوروبا وأمريكا تؤيدان المجاهدين الأفغان ضد الغزاة السوفيت.

وقد أطرقوا تأدبا بالايجاب، ولكن ظهر عليهم عدم الاقتناع.

ولكن أحد الشيوخ سأل ثانية لماذا تسمحون باهانة النبي محمد مع ما يمثله ذلك من إساءة للأفراد المسلمين؟

وفي الواقع فان معه الحق، فنحن لا نسمح بنشر كتاب معاد للسامية كما جرمنا إنكار المحرقة، فلماذا لا نجرم إهانة النبي؟

وفي الغرب، نشعر بالاهانة لنشر رسوم ومقالات في الدول الاسلامية معادية للسامية.

ولاشك أن تظاهر متشددين في الشوارع مهددين بمذابح على غرار 11 سبتمبر و7 يوليو يمثل إهانة لا تقل عن نشر الرسوم.

ولكن لا يجب أن نعتبر هذا الرأي معبرا عن قاعدة الجماهير المسلمة في بريطانيا بل على العكس فتلك المجموعة التي رفعت اللافتات المسيئة فئة ضئيلة لا تمثل المجموع.

وبنفس هذه الطريقة في التفكير لا يجب أن نعتقد أن العالم الاسلامي كله يستعر غضبا، ولكن يجب أن نفهم أن العديد من المسلمين في أنحاء العالم يشعرون بالانعزال بشكل متزايد.

ومن المؤكد أن هذا الشعور لا يفيد أحدا.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة