مظاهرة ضد الارهاب في منطقة ليدز وسط بريطانيا
|
أصدر قادة وعلماء الجالية المسلمة في بريطانيا إدانة قوية لتفجيرات لندن التي وصفوها بأنها إجرامية تماما ومرفوضة ولا تمت للاسلام بصلة.
وشدد قادة وعلماء الجالية المسلمة في أكبر مساجد لندن خلال صلاة الجمعة على أن المفجرين خالفوا تعاليم القرآن بقتلهم المدنيين الابرياء ولا يمكن اعتبارهم شهداء.
وقال بيان صادر عن 22 من الائمة والعلماء المسلمين في بريطانيا إن البطالة والعنصرية "قد تكون سببا في استعداء بعض من أبنائنا وتحويلهم إلى طريق الغضب واليأس" بأساليب تناقض تعاليم الاسلام.
وكان إقبال ساكراني رئيس مجلس مسلمي بريطانيا قد قال إنه يريد "خطوات ملموسة" لضمان عدم تكرار مثل هذه الفظائع.
والتقى ساكراني مع علماء وأئمة وأفراد من الجالية المسلمة في ليدز، التي كان يقيم بها ثلاثة من المفجرين الاربعة.
وقال البيان المشترك إنه يتعين على كل شخص أن يواجه مشكلات كراهية الاسلام والعنصرية والبطالة والحرمان الاقتصادي والعزلة الاجتماعية.
في الوقت ذاته قالت أسرة حسيب مير حسين البالغ من العمر 18 عاما وأحد مرتكبي هجمات لندن، إنها "منهارة" بسبب ماحدث.
ووصفت عائلة حسيب، الذي فجر نفسه في حافلة للركاب بوسط لندن، فقيدها بأنه "شاب عادي وودود لم يحملنا عناء القلق عليه".
وأضافت العائلة في بيان لها: "لم يكن لدينا علم بأنشطته، ولو كان لدينا، لكنا فعلنا ما بوسعنا لايقافه".
في هذه الاثناء أعلنت السلطات المصرية الجمعة إلقاء القبض على طالب دكتوراه مصري متخصص بالكيمياء الحيوية تبحث عنه الشرطة البريطانية، يدعى مجدي محمود النشار ويبلغ من العمر 33 عاما.
لكن وزير الداخلية المصري حبيب العادلي، صرح في وقت مبكر من صباح السبت أن النشار "ليس له صلة بتنظيم القاعدة".
وكان أسرة حسيب قد أبلغت عن اختفاءه في أعقاب تفجيرات السابع من يوليو تموز.
كاميرات الأمن التقطت صورا لحسين قبل تنفيذه التفجير
|
وقال بيان العائلة الجمعة "قلوبنا مع جميع أسر الضحايا ونحاول تعزية أنفسنا بعد فقدان ابننا في هذه الظروف العصيبة".
وأضاف البيان: "نحث أي شخص لديه معلومات عن هذه الاحداث على التعاون بشكل كامل مع السلطات".
"إنه وقت عصيب ونطلب منكم أن تتركونا نواسي أنفسنا على فقيدنا في خصوصية".
وكانت الشرطة قد فتشت في وقت سابق منزلا في منطقة ليدز بوسط بريطانيا يقيم فيه النشار لكنها لم تعتبره رسميا مشتبها فيه في التحقيقات التي تجريها.
وقالت وزارة الداخلية المصرية إن النشار نفى أي علاقة له بهجمات لندن وأكد أنه في إجازة في مصر.
استمرار المداهمات
وتتعقب الشرطة الاشخاص الذين تعتقد أنهم مولوا أو دعموا أو أعدوا المتفجرات التي استخدمت في الهجمات التي أودت بحياة 54 شخصا.
وقد أكدت السلطات مقتل ثلاثة من المفجرين الاربعة، كما يعتقد أن رابعهم توفي أيضا.
وقال مراسل بي بي سي للشؤون الامنية جوردون كوريرا إن ثمة غموضا في علاقة النشار المزعومة بهجمات لندن، لكن يعتقد أنه سلم مفاتيحا لمنزل في ليدز استخدمه المفجرون.
النشار كان يدرس الكيمياء في جامعة ليدز
|
وقالت مصادر لـ بي بي سي إن المتفجرات التي عثر عليها في منزل في ليدز مصنعة من مواد يمكن الحصول عليها من الصيدليات، وإنها من نفس طبيعة المتفجرات التي كان يضعها ريتشارد ريد في حذائه عندما حاول تفجير إحدى الطائرات بين باريس وميامي عام 2001".
كما علمت بي بي سي أن شخصا يشتبه أنه ينتمي لتنظيم القاعدة قد دخل بريطانيا عبر أحد المواني قبل اسبوعين من التفجيرات لكنه لم يخضع للمراقبة، ويبدو أنه غادر بريطانيا قبل ساعات من الهجمات.
وقال قائد شرطة العاصمة السير إيان بلير إنه لا يوجد صلة بين هذا الشخص والتفجيرات، لكنه أضاف أنه يتوقع أن يضع المحققون أيديهم على أدلة تربط بين تنظيم القاعدة والتفجيرات.
وقال إيان إن المفجرين الاربعة ليسوا سوى "جنود مشاة" لهذه العملية وإن العقل المدبر لايزال مطاردا.
وفي تطورات أخرى:
-
التعرف على 41 من ضحايا الهجمات وإعلان هويات 31 منهم.
-
تشييع أول جنازة لاحد ضحايا الهجمات، حيث تم دفن شاهارا إسلام، البالغة من العمر 20 عاما، في شرق لندن.
-
اعتزام الحكومة البريطانية إقرار جرائم جنائية جديدة تشمل توفير أو تلقي التدريب على استخدام مواد خطيرة، أو أفعال تجهيزية للارهاب، أو التحريض على الارهاب بشكل غير مباشر، حسبما ذكر الوزير بوزارة الداخلية هازل بليرز.