الكل وقف حدادا عندما دقت بيج بن الثانية عشرة بتوقيت لندن الصيفي
|
أعلنت الشرطة البريطانية اليوم إن تفجيرات الخميس الماضي التي شهدتها العاصمة لندن كانت عمليات انتحارية.
وقال رئيس شرطة لندن ايان بلير إن منفذي التفجيرات اختاروا ان يكونوا مفجرين انتحاريين قائلا " في مجتمع ديمقراطي انت لست مضطرا لأن تكون انتحاريا ولكنك تختار أن تكون كذلك".
كما أفادت الأنباء نقلا عن مصادر بالشرطة بأن المفجر الرابع ربما كان مواطنا بريطانيا من أصل جامايكي وأنه كان يعيش في منزل بشمال لندن تمت مداهمته أمس.
دقيقتا صمت
ويأتي الإعلان الجديد بعد وقت قصير من وقوف الملايين في لندن واوروبا دقيقتي صمت في الساعة الحادية عشر قبل الظهر بتوقيت غرينيتش تحية لارواح الذين قضوا في التفجيرات التي وقعت يوم الخميس الماضي في لندن.
وفي بريطانيا شارك الملايين في دقيقتي الصمت كما توقفت حركة السيارات والحافلات.
كما سيتجمع الناس في الساعة السادسة مساء في ميدان الطرف الأغر تعبيرا عن تضامنهم.
ومن المتوقع أن يقرأ بعض سكان لندن وعمال النقل ورجال الانقاذ كلمات وقصائد تحية لروح الضحايا.
وكان عمدة لندن كين ليفينجستون قد حث السكان على الخروج من منازلهم واماكن عملهم الى الهواء الطلق في الساعة المحددة للتعبير عن "تحديهم للارهابيين."
محمد صديق خان هو اكبر المفجرين سنا
|
وقاد أسقف ويستمنستر مظاهر التضامن الصامت في كاتدرائية ويسمنستر، جنبا الى جنب مع عمدة ويستمنستر.
وقد قُرع جرس لويدز ليعلن بداية ونهاية الصمت.
وكان هذا الجرس قد قرع بعد أحداث 11 أيلول/سبتمبر وفي 26 كانون الأول/ديسمبر عند حدوث التسونامي في آسيا.
اخر تطورات التحقيق
ويعتقد المحققون انهم قد توصلوا الى الأشخاص الأربعة الذين نفذوا الهجمات كما يعتقدون ان ثلاثة منهم على الأقل هم بريطانيون من أصل باكستاني.
ويتركز البحث الان على رجل خامس يعتقد أنه لم يمت وأنه كان العقل المدبر وراء الهجمات.
وكانت الشرطة قد قالت مساء الاربعاء إن عناصر منها نفذت مداهمة على بناية سكنية في شمال غرب لندن فيما له علاقة بتفجيرات الاسبوع الماضي، وإن أحدا لم يعتقل في العملية.
الشرطة البريطانية تطلب من البريطانيين التقدم بمعلومات بشأن الهجمات
|
واعتقل شخص في وست يوركشير حيث كان ثلاثة من المشتبه بهم يقيمون.
ويقول خبراء في مكافحة الإرهاب إن الرجال كانوا يتبعون إرشادات "شخصية تسيطر عليهم".
أسرة "منهارة"
وقال قريب لأحد المشتبه في تنفيذهم تفجيرات لندن ان اسرته "منهارة" بسبب هذه الانباء.
وقال بشير احمد، 65 عاما، ان اسرة شهزاد تنوير البالغ من العمر 22 عاما والذي وصف بانه كان هادئا وطيب القلب، لم تستطع تقبل أن يكون ابنها تسبب في سقوط هذا العدد من القتلى.
وأضاف: "لم يكن هو..لا بد أنها قوى تقف وراءه."
وعندما سئل عن شعوره عندما أخبرته الشرطة أن ابن شقيقه لم يكن ضحية للحادث وإنما ربما يكون أحد منفذي التفجير انهار أحمد قائلا: "فقدنا كل ما لدينا."
وقال أحمد إن تنوير، والذي رآه للمرة الأخيرة قبل يوم من التفجيرات، ذهب إلى باكستان لمدة شهرين في وقت سابق هذا العام لدراسة الدين الإسلامي.
الجيش يساعد الشرطة في عملياتها عقب التفجيرات
|
وتحاول الشرطة التوصل لمصدر المتفجرات التي عثر عليها في مداهمة شنتها الثلاثاء على منزل في ليدز وفي سيارة عثر عليها أمام محطة "لوتن سنترال" للقطارات.
وقال ايان بلير رئيس شرطة العاصمة البريطانية إنه "من المرجح" وقوع تفجير آخر وإن هناك مخاوف من أن تكون مجموعة انتحارية أخرى تستعد لشن هجوم.
وكان أقارب أحد المشتبه بهم، وهو حسيب حسن، قد أبلغوا عن اختفائه عقب التفجيرات.
وقالت مصادر بالشرطة لبي بي سي إن حسن البالغ من العمر 19 عاما كان على متن الحافلة رقم 30.
وداهمت الشرطة منزل مشتبه به آخر وهو شهزاد تنوير في منطقة بيستون بوست يوركشير، والذي وصفه أحد جيرانه بأنه "شاب لطيف".
وأضاف الجار: "كان يحب لعب كرة القدم، والكريكت. لقد أصبت بالصدمة."
وقالت الصحف البريطانية إن الرجل الثالث هو محمد صديق خان البالغ من العمر 30 عاما.
وركزت مداهمات الشرطة التي بدأت الساعة 0630 بتوقيت بريطانيا الصيفي على منزلين في ديوزبري بوست يوركشير وأربعة منازل في ليدز.
الشرطة تواصل عمليات التفتيش والمداهمة في ليدز
|
وعثر على متفجرات في سيارة أمام محطة لوتون للقطارات وقامت الشرطة ببعض التفجيرات المتحكم بها. ونقلت السيارة لإجراء المزيد من الفحوص عليها.
وعثر على سيارة ثانية يعتقد أن لها علاقة بالتفجيرات عند المحطة ونقلت إلى ليتون بوزارد التي تبعد 16 كيلومترا غربي لوتون لإجراء المزيد من الفحوص عليها.
واعتقل أحد أقارب المشتبه بهم من وست يوركشير ونقل إلى لندن للتحقيق معه.
لقطات مسجلة
وشاهدت الشرطة لقطات سجلتها الدوائر التلفزيونية المغلقة للمشتبه بهم الأربعة أثناء تجمعهم في محطة كينجز كروس الخميس الماضي.
وكان جميعهم يحملون حقائب على الظهر وشوهدوا قبل 20 دقيقة من بدء تفجيرات قطارات الأنفاق الساعة 0851 بتوقيت بريطانيا الصيفي، ووقع انفجار الحافلة الساعة 0947 بتوقيت بريطانيا الصيفي.
وتوجه ثلاثة من المشتبه بهم إلى لوتون من ليدز بالسيارة قبل أن يستقلوا قطارا إلى لندن. وانضم إليهم في لوتون رجل رابع يعتقد أنه وصل إلى هناك بسيارة.
وكانت التفجيرات التي وقعت في ساعة الذروة الصباحية قد أسفرت عن إصابة 700 شخص أيضا.
وأعلنت شرطة لندن الأربعاء أسماء ستة ضحايا آخرين ليصل عدد الجثث التي تم التعرف عليها إلى 11 جثة.
وقالت مصادر بالشرطة لبي بي سي إنها لم تعثر على أي أدوات توقيت زمني في مواقع التفجيرات، مما يشير إلى أن العبوات الناسفة تم تفجيرها باليد.
وتحقق الشرطة كذلك في أنباء بأن القنبلة التي انفجرت في الحافلة كانت تستهدف أصلا قطارا على الخط الشمالي (نورثرن لاين) لقطارات الأنفاق، لكنه كان مغلقا صباح الخميس بسبب عطل في أحد القطارات التي تمر به.
وقد طلبت الشرطة من كل من لديه معلومات عن التفجيرات أن يتصل بها على رقم هاتفي خصصته لهذا الغرض.