بلير: بريطانيا ستساعد المسلمين المعتدلين
|
قال رئيس الوزراء البريطاني، توني بلير، اليوم الأربعاء أمام مجلس العموم البريطاني إن الإسلام المعتدل هو صوت الإسلام الحقيقي، وإن تفجيرات لندن ليست عملا سياسيا منعزلا بل فكرا متطرفا شريرا تمتد جذوره في تحريف تعاليم الإسلام.
وقال بلير إن السبيل الوحيد لمعالجة وهزيمة هذا الفكر المتطرف يكمن في المجتمع ذاته، وأن الحكومة ستعمل على عزله مع قادة المسلمين والزعماء السياسيين.
وأضاف بلير أن بريطانيا تجري مشاروات مع عدد من الدول، إسلامية وغير إسلامية، بشأن كيفية توظيف الصوت المعتدل للإسلام، مضيفا أن بلاده ستساعد المسلمين المعتدلين حول العالم في مكافحة المتطرفين.
وأشار بلير إن الهجمات الإرهابية أصبحت ظاهرة عالمية ولا تقتصر على بريطانيا وحدها.
كما أشار إلى أن الحكومة تريد تعزيز إجراءات استبعاد من يحرضون على الكراهية من بريطانيا.
وقال بلير إن الحكومة البريطانية تعتزم البدء في مشاروات بشأن تشريع جديد لمكافحة الإرهاب، وإنه سيشمل معاقبة من يحرضون على الإرهاب ومن يقومون بهجمات.
كلارك مصدوم
كلارك يلتقي مع قادة الطوائف الدينية في بريطانيا
|
ومن جهته أعرب وزير الداخلية البريطاني، تشارلز كلارك، عن "صدمته" من كون المشتبه بهم في تفجيرات لندن مفجرين انتحاريين بريطانيي المولد.
وقال كلارك إن الهجمات تعد "رسالة واضحة" للجميع في بريطانيا بالدفاع عن مجتمعهم بدلا من الافتراض "أننا جميعا على ما يرام".
وقال لبي بي سي إنه يتعين على الجالية الإسلامية بوجه خاص أن "تعارض بشدة" الفكر الذي يروج للتفجيرات.
وقال إنه سيدرس جميع الوسائل الضرورية، بما فيها الترحيل، ضد من يحضون على الإرهاب.
وأضاف كلارك أن التطرف ليس مدفوعا بالفقر، وأن على المجتمع أن يهاجم ويستأصل المسؤولين عن نشره ورعايته.
بريطانيا تضغط
ومن جهة أخرى، يمارس كلارك ضغوطا على نظرائه الأوروبيين للموافقة على إجراءات جديدة لمكافحة الإرهاب.
ويرأس كلارك اجتماعا طارئا لوزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، دعي إليه كرد مباشر على التفجيرات التي وقعت في لندن.
وتضم خطة مكافحة الإرهاب البريطانية 12 نقطة، تشمل:
إجبار شركات الهاتف ومزودي خدمات الإنترنت في أرجاء أوروبا على الاحتفاظ بجميع سجلات المكالمات الهاتفية والرسائل النصية والبريد الإلكتروني.
تبادل أكثر للمعلومات بين أجهزة الاستخبارات الغربية، وللمتفجرات المفقودة والمسروقة.
التعامل مع ممولي الإرهاب، ويشمل ذلك سن تشريعات جديدة بشأن تحويل الأموال وإجراءات مكافحة غسيل الأموال.
منح أولوية في أخذ بصمات أصابع طالبي الحصول على تأشيرات سفر من مناطق "شديدة الخطورة".
الحريات المدنية
وقال كلارك لبي بي سي إن بعض الدول لديها مخاوف بشأن الحريات المدنية، لكن يتعين أيضا ضمان حرية التنقل والذهاب إلى العمل دون الوقوع ضحية لتفجير.
وأضاف أن بيانات الاتصالات السلكية واللاسلكية لها أهمية في التحقيق فيما إذا كان أحد المشتبه بهم عضوا في شبكة أوسع.
وأثارت فكرة إجبار الشركات على الاحتفاظ بسجلات للمحادثات الهاتفية والاتصالات عبر الإنترنت جدلا كبيرا.
ويقول المعارضون لهذه الفكرة إنها ستكلف الكثير، وقالوا إن البحث في هذا الكم الهائل من المعلومات سيستغرق وقتا طويلا للغاية.