كمال بن يونس - بي بي سي، تونس
قال وزير الداخلية السعودي الامير نايف بن عبد العزيز في مقابلة مع بي بي سي العربية في تونس انه ليس هناك من يستطيع ان يضغط على المملكة باي شيء لتغير موقفها في امر اساسي مثل نشر الرسوم التي تسيء للانبياء.
وجاءت كلمات الامير نايف، الذي يشارك في اجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس، ردا على سؤال حول التهديدات الاوروبية بفرض عقوبات على السعودية بسبب مقاطعة منتجات الدنمارك بحجة ان هذه المقاطعة مخالفة لاتفاقيات منظمة التجارة.
واضاف الامير نايف ان "المملكة تحترم حرية الرأي، ومن حق كل فرد ان يبدي رأيه، لكن ان يصل الامر الى الاساءة الى الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا امر مرفوض.. وليس مرفوضا فقط من قبل المملكة، ولكن من قبل 1400 مليون مسلم. فكل العالم الاسلامي يرفض هذا الامر".
ومضى الامير نايف يقول "اعتقد ان كل اصحاب الاديان يرفضون الاساءة للانبياء لان الانبياء والرسل مقدسون، ويجب ان يكونوا فوق كل شيء. ولا اعتقد ان اي مسلم مؤمن يستطيع ان يمس اي نبي او رسول بشيء مثل هذا."
ويرى وزير الداخلية السعودي "انه من غير المقبول ان تصل الحرية الى هذا الحد. واذا كان الآخرون احرارا في ان يقولوا مثل هذا الامر، فنحن بالتأكيد احرار في ان نرفضه رفضا كاملا. بل اننا نتطلع الى المراكز الدينية مثل الفاتيكان في ان يقولوا رأيهم ويشجبوا مثل هذا الامر."
الموقف من حماس
وردا على سؤال حول نتائج الانتخابات التشريعية الفلسطينية، قال الامير نايف ان الانتخابات هي التي اتت بحماس، وانه كان شيء متوقعا.
وقال ان القضية يجب ان تكون بالنسبة للجميع اكبر من الاختلافات الفكرية، وانه يجب ان تتفق كل الفصائل الفلسطينية على مافيه خير فلسطين، وانه لابد للعقل والحكمة ان تتغلب، والا نجد في موقف الاخوة الفلسطينيين ما يسيئنا كعرب ومسلمين.
وعن رأيه بالنسبة لللتصعيد الاخير بين العواصم الغربية وايران بخصوص ملفها النووي، قال ان ما نسمعه من ايران هو انها تستخدم الطاقة النووية لاغراض سلمية، ونرجو ان يكون كذلك.
وقال "في الحقيقة منطقتنا ليست بحاجة الى هذا الشيء، ويجب الا يكون. لكن المؤسف انه اذا كان هناك حرص على المنطقة وعلىعدم وجود اسلحة نووية فيها، فان هذه الاسلحة موجودة عند اسرائيل، وهذا الشيء الذي يشكل علامة استفهام كبيرة ليس فقط امام العرب، ولكن امام كل العالم، ويمكن ان يكون هذا مبرر لكل دولة تفكر في ايجاد سلاح نووي."