فرضت الشرطة سيطرتها على العاصمة مع القيام باعتقالات
|
تنظم احزب المعارضة في نيبال مسيرة كبيرة اليوم السبت في العاصمة كاتماندو احتجاجا على استيلاء الملك جيانيندرا على السلطة في البلاد قبل عام.
وكان من المقرر تنظيم هذه المسيرة يوم الجمعة، إلا أن فرض حظر التجوال الذي فرضته السلطات أعاق تنظيمها.
وقد رفع حظر التجوال الآن، إلا أن حظر التجمعات لا يزال ساريا.
وقد وضع خمسة من زعماء أحزاب المعارضة الرئيسية في نيبال تحت الاقامة الجبرية واعتقل نحو 100 شخص آخر.
وفي تلك الأثناء قالت السلطات إن شخصين قتلا وأصيب ثلاثة أشخاص خلال هجوم للمتمردين الماويين على مواقع للشرطة في بلدة نيبالغانج غربي البلاد.
"الاحتجاج ناجح"
وكانت شوارع كاتماندو قد اكتظت يوم الجمعة بالآلاف لشراء حاجياتهم أثناء رفع حظر التجوال لفترة وجيزة، والذي استمر طوال النهار.
وفضلا عن حظر التجوال خلال ساعات النهار، ثمة حظر تجوال آخر خلال الليل، حيث ينتهي الحظر النهاري الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي، ليبدأ الحظر مرة أخرى الساعة الحادية عشرة مساء.
ويقوم الآلاف من الجنود ورجال الشرطة بدوريات في شوارع العاصمة وضواحيها.
ونقلت وكالة رويتر للأنباء عن أحد تجار كاتماندو قوله "لا نستطيع مباشرة أشغالنا ولا الاسترزاق. لن أشارك في الاحتجاجات غير أنني أؤيد المحتجين".
وقال نائب ماداف كومار نيبال إن حظر التجوال ساعد المعارضة.
وأضاف قائلا "لقد عرقلت الحكومة الحياة الطبيعية للأفراد. نعم لم نتمكن من التظاهر، ولكن بشكل ما يمكن اعتبار أن الاحتجاج كان ناجحا".
يذكر أن القيود - التي تعد الأخيرة في سلسلة من الإجراءات المشددة التي تفرضها السلطات - تأتي في أعقاب هجمات للمتمردين عطلة الأسبوع الماضي أسفرت عن مصرع 12 شرطيا في كاتماندو.
وتحث المعارضة أنصارها على مقاطعة الانتخابات المحلية الشهر المقبل، والتي تقول إنها غير ديمقراطية وتهدف لترسيخ حكم الملك جيانيندرا.
مخاوف
وقد أعربت بريطانيا وأمريكا عن إدانتها بشدة للاعتقالات.
ودعا بيان صادر عن وزارة الخارجية البريطانية العاهل النيبالي إلى "إطلاق سراح المعتقلين فورا، وإيجاد سبل لاستئناف الحوار مع الأحزاب السياسية".
وكانت السلطات النيبالية قد حظرت مظاهرات الجمعة قائلة إن لديها معلومات بأن متمردين ماويين يخططون لاختراق المظاهرات وإثارة العنف.
غير أن المتمردين نفوا أن تكون لديهم خططا من هذا القبيل.
يذكر أن البلاد شهدت تصاعدا للعنف منذ تخلى الماويون عن هدنة أحادية لمدة أربعة أشهر في وقت سابق هذا الشهر.
يشار إلى أن أكثر من 12 ألف شخص لقوا حتفهم في نيبال منذ بدأ المتمردون الماويون قتالهم من أجل إقامة جمهورية شيوعية في البلاد قبل عشرة أعوام.