هذا رابع خطاب يتحدث فيه الرئيس الأمريكي عن العراق
|
أقر الرئيس الأمريكي جورج بوش بأن كثيرا من المعلومات الاستخباراتية التي أشارت إلى أن العراق كان يمتلك أسلحة دمار شامل كانت خاطئة، لكنه دافع عن الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العراق للإطاحة بصدام حسين وقال إن الحرب لا يزال لها ما يبررها.
وقال: "كان صدام يشكل تهديدا، وأصبح الشعب الأمريكي والعالم أكثر أمنا لأنه لم يعد في السلطة".
وهذا رابع خطاب يتحدث فيه الرئيس الأمريكي عن العراق في ظل تنامي الضغوط بشأن هذه القضية.
وقال بوش في كلمته أمام مركز وودرو ويلسون في واشنطن عشية الانتخابات التشريعية العراقية: "خلصت أجهزة استخبارات عدة إلى أن صدام حسين كان يمتلك أسلحة دمار شامل، وصحيح أن كثيرا من هذه المعلومات الاستخباراتية تبين أنها مخطئة".
لكنه قال إن صدام حسين كان يشكل تهديدا على الرغم من ذلك وإنه كان يتحين الفرصة لإحياء برامجه لتطوير الأسلحة.
وقال بوش: "أنا مسؤول كرئيس عن قرار الذهاب إلى العراق. وأنا مسؤول أيضا عن تصويب الخطأ بإصلاح قدراتنا الإستخباراتية. ونحن نقوم بذلك بالفعل."
"محض سياسة"
ويشير استطلاع للرأي إلى أن أغلب الأمريكيين غير راضين عن أسلوب معالجة بوش للحرب، ويشكك بعض المشرعين في المدة التي يتعين خلالها أن تبقى فيها القوات الأمريكية في العراق.
وأصر الرئيس الأمريكي على أن القوات الأمريكية ستبقى حتى تحصل القوات العراقية على التدريب الكافي لكي تضطلع بمفردها بمهام حفظ الأمن في البلاد.
وقال إن استقرار العراق يصب في مصلحة الشعبين الأمريكي والعراقي على السواء.
واتهم بوش منتقديه في واشنطن بأن ما يقومون به "محض سياسة".
وتأتي كلمة بوش بعد كلمات أخرى تحدث فيها عن الانتخابات العراقية وعن الموقف العسكري والاقتصادي في البلاد.
رسالة
وأشار استطلاع للرأي أجرته هيئة جالوب لصالح شبكتي يو إس إيه توداي وسي إن إن الإخباريتين ونشرت نتائجه اليوم الأربعاء إلى أن 59% من الأمريكيين مستائين من أسلوب معالجة بوش لحرب العراق.
وفي مجلس الشيوخ الأمريكي، وقع 40 عضوا من الديموقراطيين وعضو مستقل على رسالة موجهة للرئيس الأمريكي دعوه فيها إلى أن يكون صريحا مع الشعبين العراقي والأمريكي.
وتقول الرسالة إنه يتعين على الإدارة الأمريكية أن "تخبر قادة جميع الجماعات والأحزاب السياسية في العراق بأنهم بحاجة لاتخاذ الحلول الوسط اللازمة لتحقيق التسوية السياسية الدائمة والواسعة النطاق الضرورية لهزيمة المسلحين في العراق في غضون الجدول الزمني الذي حدده القادة لأنفسهم".
وأضافت أنه يتعين على بوش أن يضع "خطة تحدد المعايير القياسية السياسية والاقتصادية والعسكرية التي يتعين الالتزام بها والجدول الزمني المعقول لتحقيقها".