وعد هاورد باعادة الأمل للناخبين
|
في الساعات الأربع والعشرين السابقة للانتخابات العامة في بريطانيا، يقوم المرشحون بالمحاولة الأخيرة لجذب الناخبين إلى صفوفهم.
فسيواصل توني بلير زعيم حزب العمال هجومه على المحافظين زاعما أنهم سيعرضون الاقتصاد والاستثمار في الخدمات العامة للخطر.
ومن جانبه استغل زعيم المحافظين مايكل هاورد تجمعا انتخابيا ليتعهد بأن يقدم حزبه الأمل لبريطانيا.
ويقول تشارلز كيندي زعيم الديموقراطيين الأحرار إن منهج حزبه يكتسب تأييدا متزايدا.
التصويت البريدي
واشار استطلاع جديد للرأي إلى تقدم العمال بنسبة 41 بالمئة على المحافظين الذين حصلوا على 27 بالمئة والديموقراطيين الأحرار الذين حصلوا على 23 بالمئة.
وهذا أسوأ أداء يظهره المحافظون خلال الحملة الانتخابية غير أنهم يؤكدون أن الصورة مختلفة في الدوائر التي يتقارب فيها المتنافسون. حيث سيحاول زعماء الحزب شن هجوم خاطف في تلك الدوائر.
وتم السماح للعاملين بالأحزاب بمراقبة مسؤولي الانتخابات، وهم يفحصون التصويت الذي تم من خلال البريد.
ونسبت مارتا كيرني المحررة السياسية لبي بي سي نيوز نايت لأحد مستشاري حزب العمال القول "إن التصويت البريدي يظهر حتى الآن أن الحزب قد يخسر العديد من الدوائر التي يتقارب فيها المتنافسون".
قال بلير إن الاقتصاد سيكون في خطر إذا فاز المحافظون
|
وسيحشد بلير ثانية القوى مع وزير الخزانة جوردون براون لضمان إقبال مؤيدي العمال على صناديق الاقتراع لدعم الحزب.
مخاوف من احتجاجات
وفي حشد انتخابي مساء الثلاثاء حذر بلير مما وصفه بمخاطر حكومة محافظة وقال "إن كل شخص في هذا البلد يجب أن يعلم ما هو على المحك، إنه إقتصادنا، وخدماتنا الصحية، ومدارسنا، والاستثمار في مجتمعنا".ويتطلع الحزب ألا تسيطر قضية العراق على اليوم الأخير في الحملة الانتخابية.
وكتب براون في الجارديان محذرا "إن الصوت المحتج الذي يريد معاقبة العمال قد ينتهي به الأمر إلى مجئ المحافظين في الحكم، وبالتالي معاقبة أولئك الذين يحتاجون العمال".
ويستخدم المحافظون 4 صحف قومية لنشر إعلانات تروج "لبرنامجهم من أجل العمل".
ويقول المحافظون إن الناخبين يشعرون بأن السياسيين يخذلونهم، وقد حددوا تواريخ معينة لتحقيق انجازات في ثماني مجالات جعلوها على رأس أولوياتهم.
أموال ضائعة
وسيقوم هاورد بزيارة مقاطعات سوري، واست انجليا، ويركشاير لتوضيح خططه الخاصة بالسيطرة على الهجرة وجعل المستشفيات أكثر نظافة وتحقيق الانضباط في المدارس وتخفيض الضرائب وزيادة عدد أفراد الشرطة.
وكان قد أعلن الثلاثاء منهجه تجاه الخدمات العامة قائلا إنه يتمحور حول "الثقة في المهنيين وليس السياسيين".
وزعم أن العمال أضاعوا أموال دافعي الضرائب دون الحصول على نتائج حقيقية.
وقال في حشد انتخابي في هيث"يمكنك أن تتخذ موقفا خلال يومين، وتضع نهاية للفشل، وللحكومة االفاقدة للمصداقية، ومنح الأمل لبلادنا من جديد".
يقول كيندي إن العمال يخافون حزبه
|
ورفض الحزب الانتقادات الموجهة إلى خططه الاقتصادية، وقال إن العمال بحاجة لرفع الضرائب لسد الثقب الأسود في خططهم الخاصة بالانفاق والذي يبلغ 11 مليار جنيه استرليني.
الخيار الحقيقي
ومن جانبه سيؤكد زعيم الديموقراطيين الأحرار تشارلز كيندي في مؤتمره الصحفي على أن الانتخابات لابد وأن تعبر عما يريده الناخبون.
وسيقول "إن حزبه كان إيجابيا وطرح حلولا حقيقية لمشاكل الجماهير".
وسيركز على خطط الحزب الخاصة باحلال ما يطلق عليه ضريبة الدخل المحلي بدلا من ضريبة المجلس البلدي، وتوفير رعاية شخصية مجانية لكبار السن، ورفع المعاشات لمن تجاوزوا الخامسة والسبعين.
وزعم كيندي أن تحذيرات العمال من التصويت لحزبه تعكس مخاوفهم من الديموقراطيين الأحرار.
وسيقول إن حزبه يطرح "الخيار الحقيقي"، وقد أثبت قدرته على هزيمة العمال في ملعبهم.
في الساعات الثماني والأربعين السابقة للانتخابات العامة البريطانية، يتوجه المرشحون إلى الناخبين مؤكدين لهم أن أمامهم خيارا حقيقيا يوم الانتخاب.
ويركّز المرشحون حملتهم الانتخابية في الساعات الأخيرة على الفوارق والتباينات بين برامج الأحزاب المتنافسة.