المرشحون يحاولون الاستفادة من الساعات الأخيرة لجذب أكبر عدد من المؤيدين
|
في الساعات الثماني والأربعين السابقة للانتخابات العامة البريطانية، يتوجه المرشحون إلى الناخبين مؤكدين لهم أن أمامهم خيارا حقيقيا يوم الانتخاب.
ويركّز المرشحون حملتهم الانتخابية في الساعات الأخيرة على الفوارق والتباينات بين برامج الأحزاب المتنافسة.
ويُظهر استطلاع للرأي تراجع حزب العمال في بعض المناطق، وهو ما سيركّز عليه الحزب في حملته مشيرا إلى أن التصويت لصالح حزب الأحرار الديموقراطيين سيوصل المحافظين إلى الحكم من "الباب الخلفي".
وفي الوقت الذي تدور فيه مواجهات بين المرشحين في برامجهم وأولوياتهم الداخلية، لا تزال الحرب في العراق الموضوع الأكثر سخونة في الانتخابات.
وكانت زوجة الجندي البريطاني الذي قتل في العراق قد أنحت باللائمة على رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في وفاة زوجها.
وفي غضون ذلك، يعتزم أقارب جنود آخرين قتلوا في العراق توجيه رسالة إلى رئاسة الحكومة، في محاولة منهم لملاحقة الحكومة قضائياً.
وكان بلير قد خاطب الناخبين يوم الاثنين الماضي في لقاء تلفزيوني، وقال: "يستطيع الناس أن يحددوا ما إذا كانوا سيثقون بي أو لا، وسيكون هذا قرارهم في الخامس من مايو/أيار."
ومن جهته، واصل مرشح المحافظين مايكل هاورد، هجومه على بلير واصفاً إياه بأنه متلهف للبقاء في السلطة ولكنه عاجز عن تقديم أية نتائج.
ويتهم حزب الديموقراطيين الأحرار حزب العمال بأنه خائف منه، فيما يصف حزب المحافظين بأنه "حرب الأمس.".
وكان زعماء الأحزاب قد وجهوا اهتماماتهم إلى الناخبين الذين لم يحسموا مواقفهم بعد.
وحذر بلير الناخبين العماليين من التحول عن حزب العمال الذي يتزعمه إلى الديموقراطيين الأحرار، مشيرا إلى أن ذلك قد ينتهي بفوز المحافظين.
ومن جانبه حذر تشارلز كيندي زعيم الديموقراطيين الأحرار الناخبين من الثقة في العمال أو المحافظين فيما يتعلق بقضية العراق.
وتشير التقارير إلى أن نحو 30 بالمئة من الناخبين البريطانيين لم يحددوا موقفهم بعد.
مسألة ثقة
وقال زعيم حزب الديموقراطيين الأحرار إن الانتخابات أكبر من أن تكون معركة بين الأحزاب حول سياسات معينة، فالأساس هو أي حزب يمكن الوثوق به.
حذر كيندي من الثقة بالعمال والمحافظين على السواء
|
وقال كيندي "إن الحكومة العمالية قالت لنا إن هناك أسلحة دمار شامل في العراق، ولكن هذه الأسلحة لم تكن موجودة أبدا".
وأضاف قائلا "إذا لم نستطع الثقة بالعمال بشأن العراق، فكيف نثق بهم فيما يتعلق بالصحة والتعليم والجريمة أو أي شيء آخر".
وأردف قائلا "وكيف نثق في حزب المحافظين الذي أيد الحكومة في موقفها من العراق".
ومن جانبه قال بلير، خلال حملة انتخابية في لندن: "قد يكون الأحرار أقرب إلينا في المبادئ، لكنهم غير قادرين على تحقيق الأهداف التي نسعى إليها".
وقال وزير الخزانة العمالي جوردون براون: "إن التصويت للعمال يعني التصويت للاستقرار الاقتصادي والخدمات الصحية والتعليمية".
هوارد خلال حملة المحافظين في مانشيستر
|
أولويات المحافظين
وفي جولاته الانتخابية الأخيرة حدد مايكل هوارد أولويات حزبه حال نجاحه في الانتخابات والتي تشمل مواجهة الجريمة والانضباط في المدارس.
وقال: "إننا لا نتحدث، وإنما سنعمل من أجل ذلك، إننا لا نعد ولكننا سنحقق تلك الأهداف".
وأضاف قائلا إن البريطانيين سئموا التلفيق والابتسامات المتكلفة، هم يريدون أفعالا لا أقوالا.
وحدد هوارد تواريخ معينة تفي الحكومة المحافظة فيها بتعهداتها بشأن الجريمة والصحة والتعليم والهجرة والضرائب.
وأعرب هوارد في تصريحات لبي بي سي عن ثقته في قدرة حزبه على الفوز. وقال: "إنني متفائل للغاية، وأعتقد أن بريطانيا مستعدة للتغيير".