اسئلة العراق تستمر في ملاحقة بلير قبل ايام من الانتخابات العامة
|
قلل رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من أهمية الوثائق التي تسربت مؤخرا، وتشير إلى انه كان يبحث عن طرق لتبرير شن حرب على العراق في يوليو/تموز من عام 2002، قبل ثمانية اشهر من بدء الحرب.
ورد بلير على الهجوم عليه بالقول إن الديموقراطيين الليبراليين والمحافظين يركزون على العراق لان ليس لديهم "شيئا مهما يقولونه" عن القضايا الأخرى.
واتهم زعيم المحافظين مايكل هاوارد بلير بخداع مجلس الوزراء ومجلس العموم البريطاني بشأن الحرب.
ويقول الديموقراطيون الليبراليون إن حرب العراق ستلاحق بلير إذا ما فاز حزبه في الانتخابات المقبلة، وانه مدة ولاية الثالثة ستكون "فترة انتقالية ضعيفة" لمنصب رئيس الوزراء.
تسريب وثائق
وكانت صحيفة صنداي تايمز قد نشرت ما قالت انه وثيقة تحمل تاريخ الثالث والعشرين من يوليو/تموز من عام 2002 كتبها ماثيو رايكروفت الذي عمل كمساعد لشؤون السياسة الخارجية في داونينج ستريت وقتها.
وتنقل الوثيقة عن وزير الخارجية جاك سترو قوله إن الرئيس الأمريكي جورج بوش "عقد العزم على اتخاذ إجراء عسكري ضد العراق حتى وان كان الوقت لم يتحدد بعد. إلا أن أساس القضية ضعيف".
وتضيف الوثيقة "الرئيس العراقي صدام حسين لا يهدد جيرانه، وترسانة أسلحة الدمار الشامل التي يمتلكها اقل من التي تملكها ليبيا وكوريا الشمالية أو إيران. يجب أن نعمل على خطة لوضع مهلة محددة لصدام للسماح للمفتشين الدوليين بدخول العراق. وسيساعد ذلك المبررات القانونية التي يمكن أن نقدمها لاستخدام القوة".
وقد تلت تلك المذكرة اجتماعا عقد بحضور بلير وسترو ووزير الدفاع جيفري هون والمدعي العام البريطاني.
"اعتذر"
وقال بلير لبي بي سي إن القرار لم يتخذ وقتها بشن الحرب على صدام حسين، وأضاف "علينا أن نناقش كل شيء في الفترة التي تتطور فيها الأحداث، وما يهم هو انه بعد ذلك الاجتماع قررنا أن نرجع للأمم المتحدة لإعطاء صدام فرصة أخيرة".
وأكمل بلير "إذا ما كان صدام حسين قد أذعن لقرار الأمم المتحدة كان الأمر سينتهي ..".
وقد كرر بلير اعتذاره على الأخطاء التي شابت المعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الحكومة في فترة الاستعداد للحرب، إلا انه أيضا كرر مجددا "... لا أستطيع الاعتذار عن إدخال بريطانيا في الحرب".
زعيم المحافظين شبه المعركة الانتخابية بمباراة لكرة القدم
|
وتشير أحدث استطلاعات الرأي إلى أن حزب العمال له الصدارة بقوة كما يتمتع الديموقراطيين الليبراليين بأفضل موقع لهم منذ إنشاء الحزب.
ضربات جزاء ترجيحية
وقد قدرت ثلاثة استطلاعات للرأي نشرت الأحد نصيب العمال من الأصوات بما يتراوح بين 36% و 39%.
ومن ناحيتهم قال المحافظون إن نتائج الانتخابات ستكون متقاربة. وفي تشبيه لها بمباراة لكرة القدم، قال نائب رئيس الحزب ليام فوكس إن النتيجة ستحتكم "لضربات الجزاء الترجيحية".
وفي نفس سياق ذكر مايكل هاوارد زعيم الحزب لفكرة انه يمكن لفريق الفوز في الشوط الثاني بالرغم من هزيمته بهدفين مقابل لاشيء، قال فوكس إن المحافظين لهم أفضل فريق وأفضل مدرب " وهذا غالبا ما يؤدي للحصول على أفضل نتائج".