تعرض بلير لوابل من الأسئلة
|
يسعى رئيس الوزراء البريطاني توني بلير لتجاوز الخلاف الجديد الذي ثار حول نشر المذكرة القانونية الخاصة بالمدعي العام حول مشروعية حرب العراق، وذلك بإصدار لافتات انتخابية جديدة.
ويظهر في الملصقات الجديدة بلير ووزير خزانته جوردون براون، ويسأل بلير الناخبين عما إذا كانوا يريدون استثمارا من جانب حزب العمال، حزب بلير، أم مزيدا من الاقتطاع من جانب حزب المحافظين.
وقد نشرت رئاسة الوزراء البريطانية الخميس المذكرة القانونية الكاملة المتعلقة بحرب العراق.
وفي الوقت الذي يتهم فيه المحافظون حزب العمال بأن سياساته أدت لتفاقم الهوة بين نوعية الخدمات الصحية التي يتلقاها المواطنون، يبرز الليبراليون الديمقراطيون، وهم الحزب الثالث الرئيسي بين الأحزاب البريطانية، خططهم للنهوض بأوضاع كبار السن.
وقال بلير خلال حلقة خاصة من برنامج كويستشن تايم لبي بي سي ردا على سؤال وجه إليه من جانب الحضور "اذهبوا واقرءوا المعلومات الاستخباراتية التي قدمت لي ثم احكموا ما إذا كنت كاذبا أم لا".
وقال إن قرار خوض الحرب كان قرارا "سياسيا" حيث أن المدعي العام قال إن الحرب مشروعة.
وتابع قائلا "هل كان من الأفضل أن أترك صدام في السلطة - أم أضعه في السجن؟ أعتقد أن وضعه في السجن كان أفضل".
وقد أظهرت المذكرة التي نشرت واشتملت على نصيحة قانونية أن المدعي العام قال لتوني بلير في 7 مارس/آذار 2003 إن استصدار قرار ثان من الأمم المتحدة هو الخيار القانوني الأسلم.
عادت مسألة العراق تطل مرة أخرى على الساحة البريطانية قبيل الانتخابات
|
وبعد ذلك بعشرة أيام صدرت النصيحة النهائية للمدعي العام، اللورد جولدسميث، غير أنها لم تتطرق لمخاوف تتعلق بمشروعية الحرب.
وقد قال زعيم المحافظين مايكل هاورد وزعيم الليبراليين الديمقراطيين تشارلز كينيدي إن المشورة القانونية للمدعي العام أثارت أسئلة جديدة، غير أن بلير أشار إلى أن من كانوا يتوقعون دليل إدانة ضده من خلال تلك المشورة القانونية، خاب أملهم.
وقد هيمنت تلك المسألة على الأسئلة خلال البرنامج الذي تعرض فيه زعماء الأحزاب الثلاثة الرئيسية لوابل من الأسئلة من قبل الناخبين.
ومن جانبه قال زعيم المحافظين مايكل هاورد خلال البرنامج إنه يقبل أن الحرب كانت صائبة، ولكن بلير كذب بشأن الأسباب التي ساقها لخوض الحرب.
وفي البرنامج نفسه، قال الزعيم الليبرالي الديمقراطي تشارلز كينيدي إنه تعين "استخلاص وانتزاع" مذكرة المشورة القانونية من الحكومة، وأضاف أن حزبه مازال يعتقد أن القوات البريطانية في العراق ينبغي أن تهدف للعودة لبلادها بنهاية العام، حتى إذا طلبت منها الحكومة العراقية البقاء.
ولكنه قال إنه من الممكن النظر في طلب يشمل انخراط تلك القوات في إطار قوة لحفظ السلام تحت قيادة الأمم المتحدة.