يقول بلير إنه على الرغم من أن الظروف الاقتصادية "غير مواتية للإنضمام لليورو، إلا أنه قد يتغير الوضع مستقبلا".
|
ألمح رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إلى أنه لو فاز العمال بالانتخابات القادمة فلن تعمل الحكومة على الانضمام لمنطقة اليورو الاقتصادية الأوروبية.
وقال بلير في مقابلة مع قناة "سكاي" التلفزيونية البريطانية "لو لم تكن هناك فائدة أو مصلحة بريطانية اقتصادية لتغيير العملة من الجنيه الإسترليني إلى اليورو، فلن نتخذ تلك الخطوة".
وبينما هاجم المحافظون بلير ووصفوه بالـ"متردد" فيما يتعلق بتلك الخطوة قائلين إن ذلك التردد وعدم اتضاح الرؤية "ليس جيدا لبريطانيا"، تعجب الديمقراطيون الليبراليون من كيفية تأكد بلير من عدم جدوى الانضمام إلى اليورو بدون أن يجرب ذلك بجدية وبدون إجراء اختبارات اقتصادية على أرض الواقع.
وحين سئل بلير عما إذا كان سيطرح الأمر للاستفتاء العام بين أبناء الشعب البريطاني أجاب بأن ذلك ليس من المتوقع أن يحدث في الوقت الراهن لأنه غير مفيد لبريطانيا من الناحية الاقتصادية.
وقال إنه لا يتوقع أن يتغير الوضع الاقتصادي كثيرا في المستقبل المنظور.
بلير قال إن الحكومة يجب ان تحتفظ بكافة الخيارات مفتوحة بشأن اليورو
|
وأكد بلير أنه لا توجد شركة بريطانية واحدة في أي مجال من المجالات التجارية أو الصناعية تريد للبلاد أن تنضم لليورو.
واستدرك قائلا "ولكن من ناحية أخرى، فديدن الحياة هو التغير المستمر، ومن الحكمة أن نجاري التغيرات التي تجد".
وأوضح بلير في مؤتمر صحفي لحزبه عقد في اليوم التالي للمقابلة التلفزيونية قائلا إنه ينبغي إجراء المزيد من الدراسات والاختبارات الاقتصادية قبل البت في الأمر نهائيا.
وتأتي تلك الاستدراكات متماشية مع نادى به المستشار جوردون براون من ضرورة إجراء خمسة اختبارات اقتصادية محددة قبل القطع بعدم جدوى الانضمام إلى منطقة اليورو الأوروبية.
وقال ماثيو تيلور من الحزب الديمقراطي الليبرالي إنه من "العجيب أن يبادر رئيس الوزراء برفض الفكرة قبل أن تجرى الاختبارات الخمسة التي نصح بها المستشار براون".
ويشار إلى أن الديمقراطيين الليبراليين يؤيدون الانضمام إلى اليورو بشرط طرح الأمر على الشعب في استفتاء عام بعد أن تكون الظروف الاقتصادية مواتية.
ومن ناحية أخرى، قال أوليفر ليتوين مستشار حكومة الظل إن حزب المحافظين لن يوافق على انضمام بريطانيا إلى اليورو إذا ما فاز في الانتخابات.