Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الثلاثاء 26 أبريل 2005 14:07 GMT
العراق والقضايا الانتخابية في بريطانيا

مارك ماردل - مراسل بي بي سي للشؤون السياسية


يشكو بعض المواطنين الإنجليز من "زج الحكومة بأبنائهم" في حرب يرون أنها أمريكية.

قال أحد كبار مؤيدي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في الحكومة البريطانية وهو يلقي بجسده متعبا على أريكته الـ"وزارية": "لا محيص من الاعتراف، لقد تلقى توني ضربة موجعة جدا بسبب موضوع العراق".

واسترسل الوزير "كان للحرب على نظام صدام تداعيات خطيرة جدا".

ولا تأتي تلك التصريحات غير الرسمية كمفاجأة لنا نحن المراقبون، فبلير أول رئيس حكومة في دولة ديمقراطية يقرر شن حرب على دولة أخرى لم تشكل تهديدا مباشرا لدولته.

ويزداد الأمر تفردا حين نذكر أن نسبة الموافقة الجماهيرية على شن الحرب لم تكن لتزد عن الـ50% بكثير.

وعندما لم يتم العثور على أي أسلحة للدمار الشامل بالعراق، ازداد الأمر صعوبة بالنسبة لرئيس الوزراء.

استقال روبين كوك من منصب وزير الخارجية بسبب معارضته لقرار الحرب.

وعلى الرغم من عدم توقع المراقبين لأن تشكل قضية العراق مسألة رئيسية في الانتخابات البريطانية الحالية، إلا أنها سوف تكون عالقة بأذهان الناخبين بلا أدنى شك.

ولا يتوقع المراقبون أن تكون المسألة العراقية محل مطارحة بين مرشحي الحزبين المتنافسين، العمال والمحافظين.

ولكن المسألة العراقية سوف تحدد التوجه العام الذي ستسلكه الحملة الانتخابية، وربما أيضا نتيجتها.

وكان بعض أعضاء حزب العمال قد استقالوا من مناصبهم في الحكومة بسبب معارضتهم الشديدة لقرار الحرب على العراق سنة 2003.

وقلل ذلك من درجة الثقة الشعبية في توني بلير وفي حكمته السياسية بصفة عامة.

ورأي بعض الإنجليز في بلير صورة المتعطش للدماء والتابع للولايات المتحدة.

وفقد مرشحو حزب العمال مقاعدهم في الانتخابات المحلية الأخيرة حيث كانت هناك أغلبية سكانية مسلمة.

اتهم البعض بلير بالـ"كذب" فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل بالعراق.

وأفقدت تلك النتيجة الانتخابية أعضاء حزب العمال بعضا من روحهم المعنوية ورغبتهم في خوض المعركة الانتخابية بشراسة.

ويعد ذلك مؤشرا هاما جدا بالنسبة لأي متابع لمسار السياسة الداخلية في بريطانيا.

وحصل مرشحو الحزب الديمقراطي الليبرالي على أصوات المسلمين في المحليات.

ولكن توني بلير وفريقه الانتخابي مشغولون بقطاع أعرض من قطاع الناخبين المسلمين، وهو قطاع الطبقة العاملة البريطانية الذين لا تعنيهم الحرب على العراق ولا الشؤون الخارجية بقدر ما تعنيهم المسائل الداخلية وقضايا الحياة اليومية.

وعندما يشعر المواطن العادي في أي دولة ديمقراطية بأن حكومته غير مهتمة به، فهنا تكمن الخطورة.

ويحاول مرشحو حزب المحافظين استغلال تلك المشاعر الموجودة لدى المواطن البريطاني العادي.

ومن ناحية أخرى، يلعب المحافظون لعبة المزايدة على حكومة العمال فيما يتعلق بالعراق حيث أنهم يؤيدون عملية تغيير النظام في العراق ويتهمون الحكومة بتقليل نفقات الدفاع.

ولكنهم قد يواجهون صعوبة في الاستمرار في تلك النغمة لأن القليل من المواطنين البريطانيين يعتقدون أن الحكومة قللت من نفقات الدفاع.

ويريد المحافظون استقطاب ذلك الجزء من المجتمع الذي أعجب بقرار بلير في شن الحرب على نظام صدام حسين ورأوا فيه رمزا لإحياء القوة البريطانية.

ويحاول مؤيدو بلير إقناع الناخبين بأن العراق أول قطعة من قطع "الدومينو"، حيث يقولون إن كافة الحكومات الديكتاتورية في الشرق الأوسط ستسقط تباعا بعد سقوط نظام صدام حسين.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة