يؤيد كينيدي انسحابا للجنود البريطانيين من العراق نهاية هذا العام
|
اعتبر زعيم حزب الليبيراليين الديمقراطيين تشارلز كينيدي أن جميع مرشحي حزبي العمال والمحافظين للانتخابات العامة يجب أن يحاسبوا على موقفهم من حرب العراق.
واتهم كينيدي رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بجر البلاد إلى حرب غير قانونية، معتبرا أن على الناخبين تنفيذ "العدالة عبر صناديق الاقتراع."
كما حث كينيدي بلير على رفض أي عمل عسكري في المستقبل ضد إيران.
وكان الحزب الذي يتزعمه كينيدي هو الوحيد بين الأحزاب الثلاثة الأساسية الذي عارض الحرب.
ففي حين يعتبر زعيم حزب المحافظين مايكل هاورد أن بلير كذب بشأن الحرب، لم يذهب إلى معارضتها بل اعتبرها صوابا.
وأما بلير الذي يتزعم حزب العمال فيقول إنه استلم نصائح واضحة بأن الحرب قانونية. ويضيف بلير أنه لا يطلب من الناخبين تأييد موقفه من الحرب، في إشارة إلى أنه لا يرى أن الموضوع محوري في الانتخابات القادمة.
أما كينيدي فقد صرح أن الانتخابات قد تكون بمثابة استفتاء حول الحرب.
اعلانات ضد بلير و بوش
وقد نشر الحزب إعلانات في صحيفتي دايلي مايل ودايلي ميرر البريطانيتين اليوم الاثنين تشدد على معارضته للحرب. ويظهر الإعلان صورة لبلير والرئيس الأمريكي جورج بوش مبتسمين، وقد كتب في الإعلان الشعار:"نعارض: بوش وبلير حول العراق. نقترح: عدم التكرار أبدا."
واعتبر كينيدي أن السياسة الخارجية قلما تحتل موقعا رئيسا في الانتخابات البريطانية، غير أن الأمر سيختلف هذا العام.
وقال: "يستحق العراق أن يكون قضية مركزية في هذه الانتخابات، ليس لما قد حدث وحسب، بل أيضا لما قد يحدث في المستقبل."
وأضاف أن كل مرشح عن حزب العمل يجب أن يحاسب على سياسة الحكومة تجاه العراق، وأن كل مرشح عن حزب المحافظين عليه أن يحاسب على تأييد الحزب للحرب.
غير أنه قال إنه لا يعتقد بوجوب محاكمة بلير بسبب الحرب.
وردا على سؤاله إذا ما كان ليترك نظام صدام حسين في الحكم في العراق لو كان القرار عائدا له، اعتبر كينيدي أن مفتشي الأمم المتحدة كانوا بحاجة إلى مزيد من الوقت في العراق.
كما أضاف أن ثمة دلائل تشير إلى أن نظام صدام كان في طريقه ليصبح مهتزا من الداخل، غير أنه لم يسم أي تقرير معين يشير إلى ذلك.
ماذا قال جولدسميث؟
ويأتي هجوم كينيدي في أعقاب تقرير نشرته صحيفة ذي مايل يوم أمس الأحد ورد فيه أن مذكرة تسربت أظهرت أن المحامي العام اللورد جولدسميث قد قدم ستة أسباب لاحتمال عدم قانونية الحرب.
وقد نفى بلير اليوم أن يكون قد استلم نصائح بأن الحرب قد لا تكون شرعية.
وفي حين يؤكد جولدسميث أنه قال إن العمل العسكري في العراق قانوني، شدد كينيدي على أن الجانب القانوني من القضية لن يحل إلا إذا نشرت النصائح التي قدمها إلى بلير آنذاك.
وطالب مجددا بتحقيق في الأسباب والظروف التي دفعت بريطانيا إلى الحرب، بما في ذلك آراء الوزراء.
ومعروف أن الليبيراليين الديمقراطيين يؤيدون انسحابا وفق جدول زمني للقوات البريطانية من العراق في نهاية هذا العام.
وردا على أسئلة حول نصائح جولدسميث، قال بلير إن المسألة ليست إذا ما كان قد عدّل في رأيه، لأن ما قاله كان "واضحا جدا."
كما نفى بشدة أن تكون رئاسة الوزراء قد ضغطت على جولدسميث، قائلا: "يمكنكم محاولة إثبات أن ثمة مؤامرة إلى ما لا نهاية: لم يكن هناك مؤامرة."
وأضاف: "كان ثمة تقدير. قد يكون صحيحا وقد يكون خاطئا. كان علي أن أتخذه. أعتقد أنني اتخذت القرار الصحيح، وأعتقد أن العالم أفضل بوجود صدام في السجن وخارج السلطة."
وحث بلير الجميع على الإصغاء إلى العراقيين الذين أصبح لديهم أمل في مستقبل بلادهم، كما اتهم أحزاب المعارضة بالتركيز على العراق لأن ليس لديهم ما يقولون حول مستقبل بريطانيا.
وقد قال زعيم حزب المحافظين مايكل هاورد إن القضاء على نظام صدام كان موقفا محقا، غير أنه اعتبر أنه "كان من الممكن الذهاب إلى الحرب وقول الحقيقة" في الوقت نفسه.