|
تقرير
أندرو ووكر
بي بي سي نيوز
|
بلير : الانتخابات بمثابة اختبار لسجله السياسي
|
جاء إعلان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في الأسبوع الماضي بأنه سيغادر مقر رئاسة الحكومة البريطانية في نهاية الفترة الثالثة ليزيد من توتر الحملة الانتخابية المتوترة أصلا.
واليوم، بعد مرور ثمانية أعوام على فوز كاسح قاده للسلطة، يقف بلير على أعتاب إنجاز سياسي جديد.
فلو فاز حزب العمال فانها ستكون المرة الثالثة على التوالي التي يحقق فيها الفوز، كما أن بلير، الذي يعتبر بالفعل رئيس الوزراء العمالي الأكثر مكوثا في السلطة، سيكون أول رئيس وزراء عمالي يقضي ثلاث فترات متعاقبة في 10 داوننج ستريت.
ولكن وكما يعلم بلير ذاته فان هذه الانتخابات ستكون حاسمة ليس على مشروع حزب العمال فحسب بل على أنتوني تشارلز لينتون بلير نفسه.
لحظات الانتصار الأولى في مايو 1997
|
فقد تغير المشهد السياسي في بريطانيا منذ دخل توني وشيري بلير مقر رئاسة الحكومة يوم الجمعة 2 مايو/آيار 1997.
نزاع
ومازالت القضايا التي ركز عليها في انتخابات عام 1997، وهي التعليم والرعاية الصحية والجريمة، هي محور برنامج حزب العمال.
فالجدل مازال دائرا حول قوائم الانتظار في المستشفيات، والمستشفيات القذرة، وارتفاع مصاريف التعليم العالي.
أما عن الاقتصاد، الذي يدار بشكل يكاد يكون مستقلا من قبل جوردون براون، فانه يحقق نتائج طيبة.
بلير : زعيم حرب يتفقد القوات البريطانية في العراق
|
وقد أصبح بلير وجها عالميا ويبدو أن يريد مواصلة ذلك.
وكانت هجمات سبتمبر والحرب ضد الارهاب قد حولت توني بلير من سياسي لديه جدول أعمال محلي متخم إلى زعيم حرب أدى موقفه تجاه غزو العراق إلى إنقسام الرأي العام وإلى انقسام حزبه نفسه.
وقد أدى الجدل حول المعلومات الاستخباراتية الخاصة بأسلحة الدمار الشامل العراقية، والتي يعترف بلير نفسه الآن بأنها ربما لم تكن موجودة، إلى خلاف بين الحكومة وبي بي سي وكل ذلك لوَن فترة حكم بلير الثانية.
تراث
وكما قال خلال مؤتمر اتتخابي عام 2004 "لم أتوقع قط أن أقضي وقتا في محاولة الاجابة على سؤال هو كيف استطاع إرهابيون تدربوا في منطقة نائية من العالم الوصول إلى شوارع لندن وتهديد طريقتنا في الحياة".
وأضاف قائلا "إن الطريقة الوحيدة لالحاق هزيمة دائمة بهؤلاء هي من خلال السياسات التقدمية".
ويتطلع بلير إلى أن يخاف تراثا سياسيا، ففي حالة فوز العمال في الانتخابات القادمة فانه سيسعى إلى الفوز بموافقة البريطانيين على الدستور الأوروبي في الاستفتاء الذي سيجرى بهذا الشأن عام 2006.
هل يخلف براون بلير؟
|
فالفوز في هذا الاستفتاء سيمثل نهاية منتصرة لحياة بلير السياسية ولحظات نجاح خالدة.
وقد أدى قراره بألا يخوض انتخابات رابعة إلى إثارة سؤال آخر هو من سيخلف بلير؟
وأيا كان الخليفة سواء كان جوردون براون أو أحد المقربين من بلير مثل آلان ميلبورن فان اعتزال بلير للسياسة يسدل الستار على سياسي موهوب حلق عاليا في سماء السياسة البريطانية.