نيران الاضطرابات يبدو أنها تخبو شيئا فشيئا
|
يصوت مجلس الشيوخ الفرنسي على قوانين الطوارئ بعد مرور يوم على اقرار مجلس النواب تمديدها لثلاثة أشهر أخرى.
وبموجب قوانين الطوارئ بامكان السلطات المحلية فرض منع التجوال وتفتيش المنازل ومنع التجمعات.
وقد استمرت أعمال العنف الليلة الماضية في أنحاء فرنسا ولكن سجل انخفاض في أعداد السيارات التي أضرمت فيها النيران، فقد أحرقت 163 سيارة الليلة الماضية، بينما وصل العدد الى 1400 سيارة في أوج أحدجاث العنف.
وقال وزير الداخلية نيكولاس ساركوزي للنواب إن فرنسا تواجه واحدة "من أكثر الأزمات تعقيدا وحدة في المدن"، وإنها تتطلب "الحزم".
وقال ساركوزي إن معظم الذين اعتقلوا في أعمال الشغب هم بالفعل من الجانحين المعروفين.
وتعود حالة قوانين الطوارئ إلى حقبة حرب استقلال الجزائر عن فرنسا في الخمسينيات، وتتيح تلك القوانين للسلطات المحلية فرض حظر التجول والقيام بعمليات تفتيش من منزل لمنزل وحظر التجمعات العامة.
وكان الرئيس الفرنسي جاك شيراك قد قال لمجلس الوزراء إن الصلاحيات الاستثنائية "هي مؤقتة بشكل قاطع وسوف تطبق فقط في الحالات التي تستدعي ذلك حصرا".
وقال شيراك إن الاضطرابات أظهرت أن فرنسا تعاني من أزمة هوية.
وقد تعهد شيراك بإيجاد وظائف جديدة للشبان ومكافحة "سم" العنصرية.
انخفاض عدد المعتقلين
وتقول الشرطة إن نحو 215 سيارة أحرقت ليلة الاثنين وأن عدد المعتقلين كان أقل ب 69 شخصا من عدد الذين اعتقلوا الليلة التي سبقتها مما يشير إلى أن الاضطرابات قد مرت بفترة الذروة وبدأت تنحسر. فقد تم اعتقال 42 شخصا ليلة الاثنين بينما اعتقل 112 شخصا قبلها بليلة.
دوفيلبان حظي بالتأييد لتبني اقتراحاته لمعالجة الأزمة
|
وقد اتخذت الشرطة من أعداد السيارات التي تتعرض للحرق مقياسا لنشاط الاضطرابات.
فقد تم إحراق نحو 1400 سيارة خلال أسوأ سلسلة أعمال شغب ليلية اندلعت في البداية في أواخر الشهر الماضي في الأحياء الفقيرة التي تقطنها أغلبية من فرنسيين من أصول عربية وإفريقية.
وقد أصيب شرطي بجروح بينما ألقيت ثلاث قنابل حارقة باتجاه مسجد قرب مدينة ليون.
وقال ساركوزي إنه تم اتخاذ إجراءات يوم الثلاثاء لترحيل عشرة أجانب متورطين في أعمال الشغب.
وكان هذا الوزير قد توعّد بترحيل أي أجنبي ضالع في الاضطرابات.
وفي كلمة أمام البرلمان الفرنسي قال رئيس الوزراء دومينيك دوفيلبان إن فرنسا تواجه وضعا "يتميز بخطورة غير مسبوقة". وأضاف:" لا يمكننا قبول أن تحرق أكثر من 200 سيارة كل ليلة".
وقد هاجمت المعارضة الاشتراكية خطط الحكومة الرامية لتمديد فترة العمل بقوانين الطوارئ. وأشارت إلى أن قلة من الحكام المحليين اختاروا فرضها.
ورغم ذلك فقد تم إقرار التشريع بأغلبية 346 صوتا مقابل 148 صوتا.
ومن المتوقع أن تتم الموافقة عليه في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه حزب يمين الوسط ، كما هو الحال في مجلس النواب.
وجاء الجدل البرلماني حول التشريع بعد يوم من أول كلمة للشعب يلقيها الرئيس شيراك بخصوص الاضطرابات.
جان ماري لوبان ألقى باللائمة على ما يجري على قوانين الهجرة في فرنسة
|
وقد أطرى أنصار شيراك على كلمته المتلفزة لكن مراسل البي بي سي في باريس يقول إن استطلاعات الرأي تظهر انخفاضا كبيرا في التأييد للرئيس منذ اندلاع نيران الاضطرابات.
ومساء الاثنين الماضي قاد الزعيم اليميني المتطرف جان ماري لو بان مظاهرة ضد قوانين الهجرة في فرنسا. وقال لوبان:" لقد سمحنا لـ10 ملايين أجنبي بدخول البلاد خلال الـ30 سينة الماضية- هذا جنون صارخ. لا يوجد بلد يمكنه أن يتعامل مع ذلك الغزو."