إعتبر شيراك أن بسط الأمن هو الأولوية في الوقت الحالي
|
وجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك مساء الاثنين رسالة إلى الشعب الفرنسي شدّد فيها على وجوب احترام المبادىء والقيم التي تقوم عليها الجمهورية الفرنسية.
وأكد شيراك أن الحكومة الفرنسية ستظل صارمة في ردها على أعمال العنف المستمرة في الضواحي الفرنسية منذ 19 يوما.
واعتبر شيراك أن هذه الاحداث هي شاهد على أزمة هوية وطنية يعيشها المجتمع الفرنسي.
وقال الرئيس شيراك: "هذه الأحداث تعبّر عن ضيق عميق" مؤكدا أن رد بلاده سيكون حازما ومنصفا ووفيا لقيم فرنسا.
واعتبر شيراك أن إنهاء أعمال العنف وبسط الأمن هو الأولوية في الوقت الحاضر.
واعتبر شيراك أن هناك اندماجا واضحا للفرنسيين من أصول مهاجرة في المجتمع الفرنسي إلا أنه أقرّ أن "هناك صعوبات سنعالجها بتأن وتعقّل".
وأعلن شيراك في خطابه الأول إلى الشعب الفرنسي منذ اندلاع أعمال العنف، عن سلسلة اجراءات تعليمية وتدريبية تهدف لمواجهة ما أسماه بـ"سم التمييز" ضد الأقليات العرقية.
وقال شيراك" "جميعنا واعون بوجود تمييز في المجتمع" مؤكدا أن الفرنسيين هم "باختلاف أصولهم بنات وأبناء الجمهورية الفرنسية".
"هجرة العالم الثالث"
وسبق خطاب شيراك، تصريح لزعيم "الجبهة الوطنية" الذي ينتمي إلى أقصى اليمين في فرنسا جان ماري لوبان الذي ألقى بمسؤولية اعمال العنف على ما أسماه بـ"الهجرة الكبيرة وغير المضبوطة من العالم الثالث".
جاء كلام لوبان خلال تظاهرة للجبهة الوطنية دعا خلالها لاتخاذ تدابير أقوى بحق المسؤولين عن أعمال العنف، وطالب لوبان بسحب الجنسية الفرنسية من المسؤولين عنها.
تمديد حالة الطوارىء
وفي وقت سابق وافقت الحكومة الفرنسية في اجتماع عقدته في باريس يوم الاثنين على تمديد فترة حالة الطوارئ المعلنة الى ثلاثة اشهر اضافية.
 |
محصلة الشغب منذ 27 أكتوبر/تشرين الأول
إحراق 8400 سيارة في أنحاء البلاد فضلا عن العشرات من الأبنية العامة
إصابة العشرات ووفاة شخص فيما يقال إنه مرتبط بأعمال الشغب
اعتقال 2652 شخصا، وتجديد حبس 592 شخصا
شركات التأمين تقول إن تكلفة التعويضات تبلغ 200 مليون يورو
المصدر: وكالة الأنباء الفرنسية
|
ولكن موافقة الحكومة على هذا الاقتراح لا تعني دخوله حيز التنفيذ في شكل مباشر.
وتحتاج الحكومة، من اجل تمديد العمل بقانون الطوارئ، الى موافقة مجلس النواب الفرنسي الذي احيل اليه هذا الامر.
وقال الرئيس الفرنسي جاك شيراك الذي ترأس اجتماع مجلس الوزراء يوم الاثنين ان اقتراح تمديد العمل بقانون الطوارئ امر "مؤقت" وسيعمل به فقط في المناطق التي تستدعي تنفيذ تدابير امنية.
ويعطي قانون الطوارئ الفرنسي الحق للسلطات المحلية بتطبيق تدابير امنية مثل حظر التجول لغير الراشدين في ساعات الليل ومنع التجمعات.
ومن المنتظر ان يوافق البرلمان على اقتراح الحكومة، خاصة بعدما ساهم اعلان حالة الطوارئ في انحسار اعمال العنف في الايام الاخيرة.
مساعدات أوروبية
من جهة اخرى، اعلن الاتحاد الاوروبي انه سيدعم باريس بـ50 مليون يورو (59 مليون دولار) لمساعدتها على التعافي بعد أكثر من أسبوعين من أعمال الشغب في الأحياء الفقيرة.
وقال رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو إنه قد يتم في النهاية توفير مليار يورو للمساعدة على خلق وظائف ودعم التماسك الاجتماعي.
وتقول شركات التأمين الفرنسية إن التعويضات وحدها قد تصل إلى 200 مليون يورو.
وكانت الاضطرابات قد استمرت في الأحياء المتردية التي يقطنها بالأساس مهاجرون من أصول عربية وأفريقية طيلة 19 ليلة منذ وفاة مراهقين في حادث في السابع والعشرين من أكتوبر/تشرين الأول، واللذين تردد أنهما كانا يحاولان الاختباء من الشرطة.
ويقول المراقبون إن الحكومة الفرنسية تخشى من أن يؤثر استمرار عمليات العنف سلبا على صورتها وعلى الاستثمارات والسياحة فيها.