Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 11 نوفمبر 2005 17:33 GMT
من هم ابناء الضواحي الباريسية؟
اقرأ أيضا


مواقع خارجية متصلة بالموضوع
بي بي سي ليست مسؤولة عن محتويات المواقع الخارجية


فاطمة العيساوي
بي بي سي ـ باريس

نادر دندون
بعض المهاجرين يشكون من العنصرية

ابناء الضواحي في العاصمة الفرنسية هم خليط من المهاجرين ذوي الاصول المختلفة معظمهم من اصول عربية وتحديدا مغاربية اضافة الى الافارقة وغيرهم.

هنا بعض الشهادات لمهاجرين يروون قصصا عن تجارب تعرضوا لها خلال سنوات حياتهم في فرنسا، اضافة الى شهادات عن الاحداث التي رافقت اضطرابات باريس.

ميمونة حاجم مسؤولة في مؤسسة افريكا:

شاركتُ مع مجموعة من النساء من عائلات مهاجرة بشكل خاص من الجزائر في تأسيس جميعة افريكا وهي منظمة نسوية مناهضة للعنصرية تشكلت رسميا عام 1987 بعد ثلاث جرائم عنصرية وامنية حصلت في ضاحية لاكورنوف.

وتضيف ميمونة "في عام 1983 قتل طفل يبلغ من العمر تسعة اعوام على يد احد سكان الحي لمجرد انه انزعج من الضجيج، وقتل مراهقان آخران عامي 1986 و1987 على يد رجال الشرطة. وقد حكم انذاك على رجل شرطة واحد بالسجن في حين لم تتم ادانة الاخرين.

اذن انطلقنا من المعاناة لنقول اننا لم نعد نريد جرائم عنصرية في الحي فضلا عن ان الوضع في البلاد كان سيئا للغاية بين عامي 1981 و1991، اذ قضى 189 شابا من ابناء المهاجرين وخصوصا المهاجرين العرب في مخافر الشرطة او في احياء فرنسا.

اعتقدنا ان هذه الجرائم باتت من الماضي ولكن قبل خمسة اشهر قتل طفل في الحادية عشرة من العمر ولكن هذه المرة في عملية تصفية حسابات بين عصابات الامر الذي يعكس التدهور المستمر للحياة في احيائنا.

نهتم بالدرجة الاولى بوضع النساء ، انا اعيش في الضاحية منذ 23 عاما وارى حجم معاناة النساء . انهن يعانين اكثر من الشبان لكنهن لا يملكن ثقافة العنف والتمرد.

فاطمة ربة اسرة لتسعة اولاد جزائرية الاصل، تعيش في ضاحية لاكورنوف على بعد خمسة كلومترات من باريس منذ 18 عاما:

لم اجد صعوبة في منع اولادي من الخروج من المنزل ليلا للمشاركة في اعمال الشغب لان بعضهم في الجامعة او المدرسة والبعض الاخر يعمل,

هذا مهم جدا، لو كان احد اولادي عاطلا عن العمل لكان الوضع مختلفا.

إسكان اجتماعي في أوبيرفييه قرب باريس
تم إسكان المهاجرين في مجمعات سكنية مثل تلك حول المدن الفرنسية

نشعر فعلا بالخوف، يوم العيد كان الحي هنا وكأنه ساحة حرب ، شعرنا ان فرنسا في حالة حرب.

لا نفهم لماذا يقوم هؤلاء الشباب بحرق السيارات ولكنهم في الخارج من دون عمل او دراسة.

الامور ايضا صعبة بالنسبة لهم . البعض منهم تابع دراسته لكنه لم يحصل على عمل، لم يحصل على شيء.

سمية، 36 عاما من الجزائر، مطلقة وام لطفلين، تعيش في ضاحية لاكورنوف:

جئت الى فرنسا قبل خمسة اعوام مع زوجي تاركة في الجزائر ابنا يبلغ من العمر ستة عشر عاما من زوجي الاول.

الامور ساءت مع زوجي السابق وعائلته وخصوصا بعدما تعرضت للضرب على يد شقيق زوجي. طلبت الطلاق لكنني لم اتمكن من ان اطلب من عائلة زوجي السابق اي تعويض لانني لا احمل اوراقا رسمية. خفت ان يعيدونني الى الجزائر وابني الثاني طفل لا يزيد عمره عن ثلاثة اشهر.

انتقلت الى ملجأ للمشردين من الرجال والنساء والاطفال، حيث قضيت عامين اتنقل بين ملاجيء عدة في الضواحي الفرنسية, كنت وحيدة لا اعرف احدا في فرنسا ولا اعرف اللغة الفرنسية، كان الوضع قاسيا جدا.

خيرا حصلت على مسكن في الضاحية انتقلت للعيش فيه. لم احصل بعد على عمل لانني اتابع دروسا في الفرنسية لكنني بدات البحث عن عمل. اشعر انني فعلا سعيدة ، لقد فتحت صفحة جديدة في حياتي واريد ان اعيش الان في فرنسا.

ديستينيه ، 18 عاما من اصول كونغولية:

اسكن في ضاحية لاكورنوف منذ ثلاثة اعوام، لم اواجه حتى الان مشكلات كبيرة لكننا كلنا مندهشين لما جرى .

الحياة هنا ليست سهلة ابدا فنحن نشعر بالخوف كلما خرجنا من المنزل ونتساءل هل سنعود الى المنزل سالمين ام سنتعرض لسوء.لا اعرف كيف هي الحياة في باريس لانني لم اعش هناك يوما لكنني افترض ان الحوادث يمكن ان تحصل في اي مكان.

المدارس التي قصدتها كانت جيدة وتعلمت منها الكثير. لا احمل اي ضغينة على مدارس الضاحية، بالعكس لقد تعملت فيها الكثير وانا اليوم اتكلم الفرنسية بطلاقة. التمييز ضد العرب والسود في مجالات العمل موجود ولا يمكن انكاره.

انه وضع نحاول ان نتأقلم معه. لم اواجه شخصيا حتى الان حالة من هذا النوع ولكن اعرف بعض الاشخاص الذين تعرضوا لذلك وانا مستعدة نفسيا لمواجهة هذا الوضع .ما هو الوضع بالنسبة لفتاة تعيش في الضاحية؟ انها ليست الحرية تماما، علي بالدرجة الاولى ان اكون حذرة.

فقد اتعرض للعنف في الطريق او حتى للخطف والاغتصاب، انها حالات حصلت بالفعل. الحديث عن عصابات فتيان وعن راديكالية في الضواحي ليس خطأ. انها حقيقة نعيشها, لا استطيع ان اقول اكثر من ذلك.

حارس حدى ابراج ضاحية لا كورنوف:

لا استطيع ان اقول لك اسمي او ادعك تلتقطين لي صورة: انا اخاف. فتيان الحي سببوا لي الكثير من المشكلات وقاموا اخيرا بكسر كاميرات المراقبة في المبنى.

عندما اشعر فعلا بالخطر استدعي الشرطة ومن حسن حظي ان مخفر الشرطة لا يبعد الكثير عن مكان عملي. يرافقي كلب حراسة لكنني لا استطيع ان استعين به اذا تعرضت لمشكلات لان القانون الفرنسي يمنع استخدام الكلاب للمواجهة في هذه الحالات.

انا رب عائلة لدي خمسة اولاد اعيلهم في ساحل العاج ومعي هنا طفلي الصغير وزوجتي. لا اريد ان اتورط في مشكلات مع اي كان. هذا ليس بلدي، انا هنا فقط للعمل، هذا بلد الفرنسيين، هم يقررون ما يرونه مناسبا لهم.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com


الصفحة الرئيسية | الشرق الأوسط | أخبار العالم | علوم وتكنولوجيا | اقتصاد وأعمال | أخبار الرياضة | الصحف البريطانية | شارك برأيك
بالفيديو والصور | تقارير خاصة | تعليم الإنجليزية | برامجنا الإذاعية | استقبال البث | شراكة وتعاون | نحن وموقعنا | اتصل بنا | مساعدة