رفضت سي آي إيه التعليق على المزاعم بإدارة شبكة سجون سرية
|
طلب مجلس الشيوخ الأمريكي من رئيس وكالة المخابرات المركزية، جون نجروبونتي، تقديم تقرير عن حقيقة المزاعم بوجود معتقلات سرية للإرهابيين المشتبهين بمناطق مختلفة من العالم.
وقال المجلس إنه يتعين على نجروبونتي الادلاء بشهادته أمام لجنتي المخابرات بالكونجرس.
وكانت صحيفة الواشنطن بوست قالت مطلع الشهر الحالي إن السي أى إيه تدير معتقلات سرية في ثمان دول أجنبية. ولكن إدارة الرئيس بوش لم تنف أو تؤكد وجود مثل هذه السجون أو المعتقلات.
وقال الصحيفة إن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) تدير شبكة من السجون السرية في أنحاء مختلفة من العالم لاحتجاز مشتبه بهم بارزين فيما يتعلق بالإرهاب.
وأشارت الصحيفة إلى أن تلك السجون كانت، أو ربما مازالت، موجودة في شرق أوروبا وأفغانستان وتايلاند.
وأضاف تقرير الصحيفة أن أكثر من 30 شخصا أرسلوا إلى تلك المنشآت، التي يطلق عليها اسم "المواقع السوداء"، والتي أقيمت في أعقاب هجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول.
عنصر محوري
وقد نقلت واشنطن بوست عن ضباط استخبارات سابقين وحاليين قولهم إن بعض أبرز المشتبه في صلاتهم بالإرهاب يحتجزون في بلد بشرق أوروبا في منشأة تعود للعهد السوفييتي.
وقال الاتحاد الأوروبي انه سينظر في هذه التقارير التي تشير غلى تورط دول أوروبية شرقية.
وكانت جماعة معنية بحقوق الانسان قد رجحت تورط رومانيا وبولندا، غير أن الدولتين نفيتا ذلك.
ويقول تقرير الصحيفة إن منظومة السجون السرية، التي تمولها سي آي إيه، باشرت احتجاز أفراد في أوقات مختلفة في بلدان ثمانية، فضلا عن قاعدة خليج جوانتانامو الأمريكية في كوبا.
وتابعت الصحيفة "إن شبكة الاحتجاز الدولي الخفية تعد عنصرا محوريا في الحرب غير التقليدية التي تخوضها سي آي إيه ضد الإرهاب".
وأضافت أن تفاصيل تلك الشبكة "معروفة فقط لعدد محدود من المسؤولين في الولايات المتحدة، وعادة للرئيس ولقلة من مسؤولي المخابرات في كل بلد يستضيف مركزا من تلك المراكز".
ولا يعرف شيء تقريبا عن هوية المحتجزين، حسب تقرير الصحيفة، ولا عن وسائل الاستجواب المستخدمة، ولا عن كيفية اتخاذ القرارات بشأن مدى الإبقاء على الأفراد قيد الاحتجاز.
وقالت واشنطن بوست إنه تم حجب أسماء بلدان أوروبا الشرقية التي يزعم تورطها في تلك الشبكة بناء على طلب مسؤولين أمريكيين كبار، خشية أن يؤدي انكشاف الأمر لتهديد سير العمليات التي تجري هناك.
ويقول أفراد على صلة وثيقة بوكالات الاستخبارات إن الحكومة الأمريكية ترى ضرورة ماسة في مواصلة احتجاز المشتبه في أنهم من قياديي القاعدة سرا وعلى أراض أجنبية.
وكانت الولايات المتحدة قد واجهت في الماضي أسئلة حول إرسالها مشتبهين في صلاتهم بالإرهاب إلى بلدان أجنبية لاستجوابهم هناك، منها بلدان تتهم باللجوء إلى التعذيب.
وفي أغسطس/آب دعت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان الولايات المتحدة للكشف عن تفاصيل ما يزعم عن احتجازها لمشتبه بهم سرا في الخارج.