5- إعلان البابا الجديد
وبعد الإعلان عن انتخاب البابا الجديد عن طريق تصاعد الدخان الأبيض من مدخنة كنيسة السيستين، ستكون هناك فترة انتظار قصيرة قبل الإعلان في النهاية عن هويته للعالم.
وما إن يصل مرشح واحد إلى الأغلبية المطلوبة، إلا ويسأل: هل تقبل الانتخاب الكهنوتي كحبر أعظم؟.
يبارك البابا الجديد الحشود، في روما والعالم، من شرفة كنيسة القديس بطرس
|
ومن أقوال البابا يوحنا بولس الثاني لمن ينتخب بعده "الله الذي يضع العبء سيعين من يختاره على احتماله، فالله الذي يضع العبء الثقيل على كاهله سيساعده على تتميمه وسيمنحه الكرامة والقوة فلا يسقط تحت ثقل المنصب".
وعندما يعطي البابا المنتخب موافقته على تولي البابوية، يسأل: "أي اسم تود أن يطلق عليك؟".
وبعض البابوات ربما فكروا في هذا الأمر مسبقا، حيث رأوا أن المجمع ينحى نحو اختيارهم، ولكن الكاردينال الذي يفاجئ بالسؤال سيواجه اختيارا يعرف أنه سينظر إليه نظرة رمزية.
فعلى سبيل المثال، خلال المجمع الأول لعام 1978، اختار الكاردينال لوتشياني المنتخب حديثا لنفسه اسم جون بول - يوحنا بولس - وهو اسم ركب فيما يمثل خروجا غير مألوف عن التقليد، وقال إن اختياره ينم عن احترامه لسابقيه: يوحنا الثالث والعشرين وبولس السادس.
وبعد اختيار الاسم، يقترب الكرادلة الآخرين من البابا الجديد للتعبير عن الولاء والطاعة.
"صار لنا بابا!"
ويتم وضع اللمسات الأخيرة على ملابس البابوية الجديدة على مقاس البابا الجديد، فرغم أن الخياط البابوي أعد مسبقا ملابس بابوية لكافة الأحجام والمقاسات من صغير ومتوسط وضخم، إلا أن الأمر قد لا يخلو من بعد اللمسات الإضافية.
وبعد ذلك يتردد صدى الإعلان التقليدي من شرفة كنيسة القديس بطرس في أصداء الساحة، "أنونشيو فوبيس جوديوم ماجنوم.. هابيموس بابام" باللاتينية وتعني "أبشركم بفرح عظيم .. صار لنا بابا!"
ثم يتم الكشف عن اسمه، وبعد ذلك تنفتح أبواب الشرفة على مصراعيها ليظهر البابا الجديد أول ظهور علني له أمام الحشد الذي يعد بمئات الآلاف.
وبعد كلمة مختصرة، يقدم البابا البركة التقليدية لمباركة مدينة روما والعالم أجمع، ويبدأ عهد بابوية جديدة.