Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الأربعاء 26 أكتوبر 2005 10:45 GMT
تلفزيون بي بي سي العربي، مرة أخرى
مواقع بي بي سي متصلة بالموضوع


ديفيد سيليتو
مراسل بي بي سي نيوز للشؤون الفنية

صورة مدمرة لصدام في العراق
تريد البي بي سي أن يكون القسم العربي الجديد دقيقا وأن يحوز الثقة

لقد تغير المناخ السياسي. في عام 1938 كانت الحكومة البريطانية قلقة من بث محطة "باري" الايطالية الى منطقة الشرق الأوسط دعاية معادية لبريطانيا باللغة العربية.

ولكن وبعد مضي كل هذا الوقت، تبقى الحاجة الى حضور البي بي سي في المنطقة كما هي.

وبالرغم من وجود القسم العربي لهيئة الاذاعة البريطانية الذي يحوز على 12 مليون مستمع الا ان المحطات التلفزيونية الفضائية أصبحت المصدر الرئيسي للأخبار حاليا.

كانت البي بي سي قد قامت بمحاولة للبث التلفزيوني باللغة العربية في التسعينات، الا أن المشروع توقف بسبب خلاف مع الشريك الممول السعودي على السياسة التحريرية للمحطة.

وقد تركت محطة بي بي سي التلفزيونية العربية جيشا من الكوادر المدربة الذين شكلوا نواة فريق عمل محطة الجزيرة الفضائية التي افتتحت بعد مرور فترة قصيرة.

واشتهرت الجزيرة ببثها أشرطة لأسامة بن لادن، وتعرضت لضغوط من الحكومة الأمريكية بسبب طريقة تغطيتها لبعض الأحداث في الشرق الأوسط، ولكن تأثيرها على حرية الكلمة في المنطقة كان واضحا.

وجود الجزيرة يعني ان محطة بي بي سي التلفزيونية العربية ستولد وسط واقع اعلامي مختلف تماما.

محطة أخرى تبعت

ما لبثت محطة "العربية" التي تبث من دبي أن تبعت ببرنامج بث يومي على مدار الساعة.

كنتيجة لذلك أصبح الجمهور التفلزيوني في العالم العربي متعودا على مشاهدة برامج جدل سياسي وحوار بالاضافة الى برامج مشاركات تلفونية من المشاهدين، ومواد اخبارية لا ترحب الحكومات المحلية بعرضها.

اللهجة مثيرة ودرامية، والنقاشات كثيرا ما تتحول الى صراخ بين أطراف الحوار.

تقول د. كاتارينا دالاكورا ، وهي خبيرة في شؤون الشرق الأوسط من جامعة الاقتصاد في لندن ان البي بي سي ستجد لها مكانا لكن عليها أن تعكس الأسلوب الحيوي لمنافسيها.

قبل عشر سنوات كانت البي بي سي وحيدة في السوق ولكن السوق الان حافل بالمحطات الفضائية ذات الشعبية الواسعة، لذلك "فالبي بي سي مضطرة أن تتبع قوانين اللعبة. اذا خافظت على التوازن فستنجح ولكنها لعبة خطيرة".

ترحيب

رأي الجزيرة يبدو مثيرا للاهتمام، فهي ترحب بالقادم الجديد.

وقد صرح يسري فودة مدير مكتب الجزيرة في لندن " ان العدو الرئيس للجزيرة هو غياب محطة جزيرة أخرى".

ويعتقد فودة ان البي بي سي ستساعد على تطوير ثقافة حرية الكلمة والمسؤولية في المنطقة .

وأضاف قائلا :" تمثيلنا في العالم العربي سيئ، مكاتبنا تغلق بين الفترة والأخرى ويعتقل مراسلونا. لقد اعتقلت أنا شخصيا ثلاث مرات في أجزاء مختلفة من العالم العربي. لا نحلم بفتح مكتب في السعودية، وليس لنا وجود في العراق، ومكاتبنا تغلق بين الفترة والأخرى في الأردن وتونس والمغرب".

سبق وأن عمل يسري فودة لدى البي بي سي، ويستغرب أن البي بي سي انتظرت كل هذه الفترة للعودة الى المنطقة.

ويقول فودة ان البي بي سي لديها تراث من النزاهة قوامه سبعون سنة كفيل بازالة العوائق أمام العمل التلفزيوني.

ولكن تبقى مشكلة الوضع السياسي الحالي.

الجيش البريطاني جزء من قوات الاحتلال في العراق وتستمد الخدمة التلفزيونية الجديدة تمويلها من الحكومة البريطانية.

محمد شبارو من تلفزيون العربية يرحب بدوره بتلفزيون بي بي سي ولكنه يضيف: "سينظر الناس بشيء من السخرية للمشروع، بسبب كون بريطانيا حليفا قويا للولايات المتحدة وبسبب الوضع العسكري في العراق".




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com