مواطنتان تنتحبات حزنا على ضحايا نالشيك
|
يعيش مواطنو إقليم كاباردينو بالكاريا الروسي يوما من الحداد على مقتل 36 شخصا في هجمات شنها مسلحون مناهضون للحكومة.
ونكست الأعلام فوق المباني الحكومية، بينما قامت الشرطة بتفتيش المركبات وعاد الهدوء إلى المنطقة.
وقتل 12 مدنيا و24 من أفراد الأمن في أعمال العنف التي وقعت في نالشيك، كما تفيد الأنباء بمقتل 91 مهاجما وأسر 36 آخرين.
ويعتقد أن الثوار يتألفون من خليط من مسلحين ومتشددين إسلاميين.
وكان هدفهم المطالبة باستقلال الشيشان.
وخاضت القوات الخاصة الروسية معركة مع المسلحين في شوارع المدينة يومي الخميس والجمعة، لكن الشوارع خلت منهم يوم السبت وبدا أن الحياة في العاصمة بدأت تعود إلى طبيعتها.
وقال مسؤولون في المدينة إن 91 مهاجما قتلوا في الهجوم وأسر 36 آخرين على الأقل، لكن وكالة أنباء تابعة للثوار الشيشان ذكرت أن 13 مهاجما قتلوا وفقد أربعة في نالشيك.
وحذر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وهو يعلن نهاية العمليات العسكرية من رد صارم على أي عمليات مماثلة في المستقبل.
وتقع نالشيك في إقليم شمال القوقاز المضطرب، الذي شهد تصاعدا في أعمال العنف على مدى الأشهر الأخيرة.
وأرسلت روسيا نحو 1500 جندي و500 من أفراد القوات الخاصة إلى نالشيك بعد أن شن المسلحون سلسلة هجمات على المدينة وعلى مطارها.
"عملية ناجحة"
جنازة شرطي مسلم قتل في نالشيك
|
ووفقا لما ذكره موقع مركز القوقاز على شبكة الإنترنت الموالي للثوار الشيشان، فإن المسلحين الذين يقاتلون في نالشيك ينتمون إلى جبهة القوقاز، وهي إحدى ستة جبهات للثوار الشيشان يشنون من خلالها هجمات وعمليات عسكرية ضد روسيا.
واتهم بيان صادر عن المقر الرئيسي لجبهة القوقاز القوات الروسية بقتل ما بين 70 و80 مدنيا في المدينة.
ونقل مركز القوقاز عن أحد قادة الثوار الميدانيين، واسمه الحركي أمير أسد الله، قوله إن العملية "تمت بنجاح وبأقل الخسائر" وإنهم استولوا على 300 قطعة سلاح.
كما يقال إن مسلحين إسلاميين من "اليرموك"، وهي جماعة تتخذ من كاباردينو بالكاريا مقرا لها، قد شاركت في الهجوم.
استياء
وتعد هذه الغارات الأحدث في سلسلة من الاضطرابات التي زعزعت استقرار إقليم شمال القوقاز الروسي لما يزيد عن العام.
ويقول ستيف روزنبرج، مراسل بي بي سي في موسكو، إن مزيجا من الفقر والحكم الحديدي خلقا تربة خصبة لتطرف الإسلامي في المنطقة، وفاقم من ذلك معدل البطالة الذي بلغ 90%.
ويقول مراسل بي بي سي إن السلطات في نالشيك بدأت في إغلاق المساجد مما أفضى إلى مزيد من السخط.
وقال أرسين كانوكوف، رئيس كاباردينو بالكاريا، يوم الجمعة إلى المسلحين يستغلون سوء الأوضاع الاجتماعية.
ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عنه قوله: "خلقت بطالة وقلة دخل السكان تربة للتطرف الديني وقوى مدمرة أخرى لشن حرب أيدولوجية ضدنا."