التفاصيل حول مقتل مسخادوف متضاربة
|
رحب نواب البرلمان الروسي بمقتل زعيم الانفصاليين الشيشان أصلان مسخادوف فيما اعتبروه نصرا في الحرب على الإرهاب.
لكن متحدثين باسم مسخادوف، الذي قتل في غارة الثلاثاء، قالوا إن الصراع ضد الحكم الروسي في الشيشان سيستمر.
ولم يتضح بعد ما إذا كان مقتل مسخادوف سيحكم من قبضة روسيا على الشيشان، حسب ما يقوله خبراء.
وتلقي روسيا باللائمة على مسخادوف في سلسلة من الهجمات الكبيرة من بينها حصار مدرسة بيسلان، رغم نفي مسخادوف لهذه المزاعم.
ويقول محللون إن مسخادوف الذي انتخب رئيسا لجمهورية الشيشان عام 1997، كان يعد أكثر قادة الانفصاليين الشيشان اعتدالا.
وتعهد شامل باساييف الزعيم الشيشاني الراديكالي الأربعاء، بأن يستمر القتال ضد روسيا.
يذكر أن باساييف أعلن مسؤوليته عن حصار مدرسة بيسلان واختطاف رهائن في مسرح بموسكو عام 2002.
وقال بيان نسب لباسييف نشر على موقع مركز القوقاز التابع للانفصاليين الشيشان: "المجاهدون يأتون ويذهبون. من قاتلوا من أجل مسخادوف يمكنهم أن يرتاحوا."
"لكن الجهاد سيستمر لمن يقاتلون من أجل الله."
ويعد باساييف، وأحد القادة الميدانيين الآخرين ويدعى دوكو عمروف، مرشحين محتملين لخلافة مسخادوف.
وقالت وكالة ايتار تاس الروسية إن قائدا عسكريا روسيا أكد رسميا أن الجثة التي عرضها التلفزيون الروسي هي بالفعل لمسخادوف.
ونقلت وكالة انترفاكس الروسية عن مسؤولين قولهم إن الجثة ستدفن في مقبرة مجهولة ولن تسلم لأقارب مسخادوف.
وقتل مسخادوف في عملية نفذتها القوات الروسية الخاصة في قرية تولستوي- يورت بالقرب من العاصمة الشيشانية جروزني.
وتختلف تفاصيل مقتل مسخادوف: فالجيش الروسي يزعم أنه قتل في انفجار قنبلة ألقيت في خندق كان يختبئ فيه الزعيم الشيشاني بعد أن رفض الاستسلام، لكن سياسيا شيشانيا قال إن أحد حراس مسخادوف الشخصيين أطلق عليه النار بطريق الخطأ.
وقال فلاديمير فازيلييف رئيس اللجنة الأمنية في البرلمان الروسي إن مقتل مسخادوف سيضعف من قوة المقاتلين الشيشان.
وأضاف: "سيخلق (مقتل مسخادوف) موقفا لن يفكر فيه (المقاتلون الشيشان) في الأعمال الإرهابية، بل في كيفية بقائهم على قيد الحياة".
وحث الاتحاد الأوروبي روسيا على التوصل لحل سلمي للحرب في الشيشان واحترام حقوق الإنسان.
حذر
وكان أحمد زكاييف مندوب مسخادوف في لندن قد قال في وقت سابق إنه سيتم اختيار خليفة للزعيم الشيشاني خلال أيام.
وعلى العكس من مسخادوف فإن المرشحين المحتملين لخلافته، شامل باساييف ودوكو عمروف يعارضان إجراء محادثات مع الكرملين.
لكن سارا راينسفورد مراسلة بي بي سي تقول إن موسكو تحتفل بتوجيه ضربة كبيرة في حين يحث آخرون على توخي الحذر.
وتقول إن مسخادوف كان يعتبر شخصية يمكن لموسكو التفاوض معها بشأن السلام إذا اختارت هذا الطريق.