قال باعشير إن الاتهام الموجه إليه غير عادل
|
أعربت الولايات المتحدة وأستراليا عن استيائهما من الحكم الصادر ضد رجل الدين الاندونيسي المتشدد أبوبكر باعشير بالسجن 30 شهرا لاتهامات موجهة إليه بشأن تفجيرات جزيرة بالي عام 2002 التي قتل فيها أكثر من مئتي شخص.
وقدأدانت محكمة إندونيسية باعشير بتهمة الاشتراك في التآمر بتفجير بالي. غير أنه نفى هذا الاتهام.
وقالت المحكمة إنه لم يتورط مباشرة في التفجيرات غير أنه أعطى موافقته عليها.
وقال وزير الخارجية الأسترالي أليكسندر داونر إن الادانة مرضية غير أن الحكم قصير الأمد.
وقال دبلوماسي أمريكي "مع احترامنا لاستقلالية القضاء في اندونيسيا فان خطورة الاتهامات لا تتلاءم مع قصر الحكم إنه أمر مثير للاحباط".
براءة
وبرأت المحكمة باعشير من التهمة الموجهة إليه بالاشتراك في تفجير فندق ماريوت في جاكارتا عام 2003.
وقال باعشير الذي ينفي التهم الموجهة اليه، إنه يرفض حكم المحكمة هذا.
كما هاجم محاميه المحكمة واعتبر قرارها "محاباة" للولايات المتحدة.
وتقول مراسلتنا إن ردود الفعل في المحكمة كانت متفاوتة، فقد ضجن القاعى بترحيب أنصار باعشير بقرار تبرئته من تفجير ماريوت بينما شهدت احتجاجا شديدا على إدانته بتفجير بالي.
 |
أنا متهم بتفجير فندق ماريوت بالرغم من إنني كنت مسجونا لعام. حتى إنني لم أكن أعرف بأن هناك فندقا اسمه ماريوت
|
ووصف باعشير الاتهامات في آخر جلسة للمحكمة بأنها " مزحة" مضيفا أنها محض مخطط تدعمه الولايات المتحدة لابقائه في السجن.
وقال باعشير: "أنا متهم بتفجير فندق ماريوت بالرغم من إنني كنت مسجونا لعام. حتى إنني لم أكن أعرف بأن هناك فندقا اسمه ماريوت".
وكانت محكمة قد برأت باعشير العام الماضي من تهمة الخيانة بعد أن قال القضاة إنهم لم يجدوا أدلة كافية على وجود صلة بينه وبين الجماعة الاسلامية.
وتوجه لباعشير اتهامات بأنه الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية التي يعتقد أنها المسؤولة عن تفجيرات بالي.
وكان باعشير قد أدين في العام الماضي بتهمة التخريب، لكن الحكم ألغي بعد استئنافه. وحكم على رجل الدين الأصولي بالسجن لمدة 18 شهرا لارتكاب مخالفات تتعلق بالهجرة.
واعيد اعتقال باعشير فور الافراج عنه بعد ان قال الادعاء إنه وجد أدلة جديدة تربط باعشير بالجماعة الاسلامية.
وكان القاضي قد حكم في المحاكمة السابقة التي أجريت لباعشير في العام الماضي بأنه لا توجد أي أدلة تثبت صلة باعشير بالجماعة الإسلامية.
تجدر الإشارة إلى أنه يشتبه في أن الجماعة الإسلامية على صلة بتنظيم القاعدة، كما أنه يعتقد أنها مسؤولة عن عدة هجمات في إندونيسيا بما فيها تفجيرات بالي التي وقعت في عام 2002 وتفجير فندق ماريوت الذي وقع في عام 2003 والتفجير الانتحاري الذي وقع أمام السفارة الإسترالية في جاكرتا في سبتمبر/أيلول الماضي.
واتهم باعشير بالتورط في تفجير فندق ماريوت وفقا لقانون مكافحة الإرهاب الإندونيسي، إلا أن تهمة التورط في تفجيرات بالي وجهت لباعشير في إطار القانون الجنائي الإندونيسي لأن قانون مكافحة الإرهاب لم يمرر إلا بعد تفجيرات بالي ولا يمكن تطبيقه بأثر رجعي.