المعتقلان كانا محتجزين في معسكر جوانتانامو
|
أعلمت الحكومة البريطانية اثنين من المعتقلين البريطانيين المفرج عنهم من معتقل جوانتانامو أنها لن تمنحهما جوازات سفر، وذلك في مكتوبين ارسلتهما اليهما، وفق معلومات توفرت للبي بي سي.
ويقول المكتوب الذي أرسل الى مارتن موبانغا ان جوازه البريطاني لن يصدر نظرا للأدلة المتوفرة ضده التي تشير الى احتمال مشاركته بأعمال ضد أهداف بريطانية أو حليفة اذا غادر البلاد، والتي جمعتها الولايات المتحدة.
وقد أرسل مكتوب مطابق الى فيروز عباسي، وفقا لمحامية الرجلين.
ولم يعرف ما اذا استلم المعتقلان الاخران المفرج عنهما في شهر يناير كانون الثاني، وهما ريتشارد بيلمار ومعظم بيج، أي مكتوب مشابه.
وتطبق الحكومة في خطوتها هذه الامتياز الملكي الذي يخولها سحب جوازي السفر، وذلك في استخدام قل مثيله. فقد طبق هذا الامتياز اثنا عشرة مرة فقط منذ عام 1947، اخرها عام 1976.
ويؤكد مكتوب وزارة الداخلية على صلاحية الوزير في رفض اصدار الجواز وفق هذا الامتياز في حال وجود نشاطات سابقة أو مقترحة غير مرغوبة لدرجة تجعل من منح الجواز مخالفا للصالح العام.
ويقول المكتوب: "أكتب لك لتبليغك انه بناء على المعلومات التي برزت خلال فترة اعتقالك من قبل الولايات المتحدة، قرر وزير الداخلية ان هناك معطيات قوية للاعتقاد بانك ستشارك في نشاطات ضد المملكة المتحدة أو أهداف حليفة."
"لذلك فقد قرر في الرابع والعشرين من شهر يناير كانون الثاني أن يسحب جوازك حاليا."
واعتبرت وزارة الداخلية ان للوزير الصلاحية في تعليق أو سحب الجوازات في ظروف معينة.
وقد صرح ناطق باسم وزارة الداخلية أن التعامل يتم مع كل قضية بمعزل عن غيرها، رافضا التعليق على قضية المعتقلين.
وقد أثارت القضية حفيظة حزب الديمقراطيين الأحرار، الذين عبروا عن شكوكهم بأن تكون الخطوة جزءا من مجموعة اجراءات متفق عليها مسبقا مع الولايات المتحدة كشرط للافراج عنهم.
وصرح ناطق باسم قسم الشؤون الداخية مارك أوتين للبي بي سي: "سأكون بغاية القلق اذا اتخذ وزير الداخلية هذه الخطوة بناءا على وعد لأمريكا."
"قيل لنا أن ليس من شروط. اذا اتضح الان ثمة شروط، فهذا سيطرح أسئلة خطيرة."
وأضاف: "واضح أنه على الوزير أن يتخذ هكذا قرارات بنفسه، وليس كجزء من وعد لارضاء ادارة بوش."
كما طالب بأدلة قاطعة بأن الادلة المتوفرة لم تستخرج بواسطة التعذيب.
كما تساءلت محامية الرجلين لويز كريسشان ما اذا كانت الادلة المتوفرة ضد الرجلين قد استخرجت تحت التعذيب.
غير أن البنتاجون قال للبي بي سي إن السياسة الأمريكية "تدين وتحرم" التعذيب وان ليس من أدلة تشير الى أن ايا من المعتقلين البريطانيين قد تعرض للتعذيب.
كما أضاف أن تدريبات تنظيم القاعدة تشدد على أسلوب الادعاءات الكاذبة حول التعذيب.
ومن المعلوم ان تحقيقا أمريكيا داخليا يجري في ادعاءات التعذيب في معتقل جوانتانامو.
وقد نقل عباسي، البالغ من العمر 23، من أفغانستان حيث اعتقل عام 2001 الى جوانتانامو. أما موبانغا، البالغ من العمر 29، فقد اعتقل أولا في زامبيا.