|
فيل ميرسر
بي بي سي نيوز - سيدني
|
قضى ممدوح حبيب قرابة ثلاث سنوات في معتقل جوانتنامو
|
قال الأسترالي الذي أفرج عنه الشهر الماضي من معتقل معسكر خليج جوانتانامو إنه تعرض لتعذيب واعتداءات أثناء احتجازه الذي استمر ثلاث سنوات.
وقد نفي ممدوح حبيب نفيا قاطعا، في أول مقابلة أجريت معه منذ عودته إلى أستراليا، وجود أي صلة له بالإرهاب.
وادعى حبيب أنه اعتدي عليه جنسيا في المعتقل، ولطخ بدم حيض من عاهرة اثناء التحقيق معه.
وقد افرج عن حبيب بعد أن قال مسؤولون أمريكيون أنهم لم يعثروا على أي دليل لتوجيه إتهام إليه.
"صدمات كربائية"
وتعد هذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها ممدوح حبيب الستار علنا عما أسماه بالفظائع التي تعرض لها طوال ثلاث سنوات ونصف قضاها بالمعتقل.
وقال حبيب إنه عانى من اعتداءات دون انقطاع وفي احدى المرات تعرض للضرب من أكثر من عشرة أشخاص قاموا بتجريده من ملابسه واعتدوا عليه جنسيا قبل أن يرغموه على ارتداء حفاضة أطفال.
وأكد حبيب أن سوء المعاملة كانت أمرا شائعا في المعتقل.
 |
ممدوح حبيب يبلغ من العمر ثمانية وأربعين عاما وهو من مواليد مصر، وهاجر إلى أستراليا عام 1980، وهو أب لأربعة أطفال ويعمل سائق تاكسي، وقد نقل جوا إلى مصر أثناء التحقيق معه حيث يقول محاميه انه عذب هناك، ثم أعيد إلى جوانتنامو في مايو 2002 ثم أفرج عنه في يناير 2005.
|
وقال حبيب انه تعرض للصعق بالصدمات الكهربائية والحبس المنفرد لفترات طويلة، وبقذف وجهه بدم حيض من عاهرة اثناء التحقيق معه.
وقال حبيب إنه وقع على اعترافات ليقي نفسه من استمرار التعذيب.
وقد ادعى مسؤولون أمريكيون أن حبيبا تلقى تدريبا بتنظيم القاعدة وأنه كان على علم بهجمات 11 سبتمبر قبل وقوعها.
وكان ممدوح حبيب قد اعتقل في باكستان عام 2001 (بعد شهر واحد من وقوع الهجمات) بتهمة التعاون مع تنظيم القاعدة والمعرفة المسبقة بالهجمات على الولايات المتحدة.
وقد فاجأ قرار الافراج عن حبيب من قاعدة جوانتنامو الحكومة الأسترالية، التي لازالت ترتاب فيه وقد وضعته تحت المراقبة الدائمة وجردته من جواز سفره.
وقد شكك مسؤولون بارزون بالحكومة في قصة ممدوح حبيب، وقال ألكسندر داونر، وزير الخارجية الأسترالي، إنه لم يعثر على دليل يثبت استخدام التعذيب في المعسكر.