Skip to main contentAccess keys helpA-Z index
BBCArabic.com
آخر تحديث: الجمعة 16 سبتمبر 2005 13:18 GMT
الحمية...الموضة...الرجل


نسرين حلمي
بي بي سي - القاهرة

للقوام رشيق ... مزاياه

أصبح الحصول على قوام رشيق، الهاجس الذي يتحكم في حياة كثير من النساء والفتيات. وتلعب وسائل الإعلام دورا هاما في المحاولات المضنية التي تبذلها المرأة للحصول على قوام رشيق، حيث تحاول المرأة التمثل بصور الجمال الأنثوي التي تبثها وسائل الإعلام المختلفة، ومن بينها صور عارضات الأزياء وممثلات هوليوود.

مها واحدة من الفتيات اللائي اصبح انقاص الوزن شغلهن الشاغل ، حيث كان عيد ميلادها السادس والعشرين منذ اكثر من عامين بداية رحلة مستمرة في عالم انقاص الوزن. وتقول مها "كان الدافع لبدئي للحمية الغذائية اوالرجيم الغذائى هو أن أبدو في صورة جميلة كنجمات الفيديو كليب والعارضات .

ونفت مها بصورة قاطعة أن يكون الخوف من الأمراض التي تسببها البدانة أحد الأسباب التي دعتها لاتباع الرجيم. وقالت إنها كانت تتمتع بصحة جيدة قبل اتباع نظام غذائى محدد، وإن سعيها الحثيث لإنقاص الوزن ومثابرتها لعامين ونصف لتحسين مظهرها أصابها بالإعياء والإجهاد.

ويقول الدكتور نبيل أيوب، اخصائي التغذية، إن خبرته العملية تشير إلى أن نحو سبعين في المئة المترددات على اطباء التغذية في العواصم والمدن الكبرى من الراغبات في انقاص الوزن لأسباب جمالية.

أما في الأقاليم فالحال مختلف حيث يرى الدكتور أيوب إن نسبة مترددات على أطباء التغذية في الاقاليم لأسباب صحية تتساوى مع اللائي ترغبن في انقاص الوزن للحصول على قوام جميل.

وللقوام رشيق، رغم صعوبة الحصول عليه، مزاياه. وتقول مها إنها بعد أن فقدت نحو ثلاثين كيلوجراما من وزنها أصبحت تتمكن من ارتداء ثياب انيقة ذات طابع عصري، لأن الملابس الشبابية عادة ما تكون متاحة فقط لذوات القوام النحيل. وأضافت مها إن كلمات الإطراء والمديح ونظرات الإعجاب التى باتت تتلقاها بعد ان فقدت الكثير من الوزن، خففت من عناء رحلتها الطويلة مع الرجيم.

إرضاء الرجل واستمالته دافع قوي لإنقاص الوزن في رأي الكثير ممن تحدثت إليهن. ويقول الدكتور أيوب إن صورة المرأة الجميلة ذات القوام الممشوق التي تنتشر في وسائل الاعلام تحظى باعجاب الرجل، زوجا كان أم حبيبا، مما يشعر المرأة بالغيرة، فتسعى جاهدة لإنقاص وزنها حتى تكون في صورة تروق للرجل.

ولكن بعض الرجال يرون أن القوام ليس المعيار الوحيد لإنجذابهم نحو المرأة. وقال هشام (35 عاما) إن شخصية المرأة وخفة ظلها من أهم اسباب انجذابه للمرأة.

وقد تصبح المرأ ة في بعض الأحيان أسيرة لمحاولات الوصول إلى القوام النحيل. وتقول مها إنها على الرغم من إنها فقدت ثلاثين كيلوجراما، إلا أنها لا تشعر بالرضا عن النفس، فهي كلما فقدت وزنا، كلما رغبت في فقد المزيد من الكيلوجرامات حتى تصبح ذات قوام أفضل.

وكثيرا ما تضر المحاولات الدائمة للحصول على الرشاقة والخوف المستمر من العودة إلى البدانة بمعنويات الفتاة الساعية لإنقاص الوزن وتؤثر على أجواء منزلها وعلى أسرتها. وقالت والدة مها إن ابنتها كثيرا ما تصاب بالإحباط الاكتئاب وتنخرط في البكاء، إذا مر أسبوع دون أن ينجح النظام الغذائي الذي تتبعه في انقاص وزنها.

أما الهاجس الذي يؤرق مها دائما فهو الخوف الدائم من العودة للبدانة ولهذا فهي تعتمد أحيانا على ما تسميه "بالاضراب العقابي عن الطعام" اذا لم تكبح جماح شهيتها إزاء طعام تحبه أو في وليمة أقامها أحد الأقارب. ولكن الخوف من العودة إلى البدانة ليس هاجس مها وحدها وإنا هو هاجس الكثيرات مثلها من الطامحات في الحصول على قوام مثالي.




-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com
 

خدمات تقدمها لكم bbcarabic.com