Skip to main contentAccess keys helpA-Z index

آخر تحديث: الثلاثاء 20 سبتمبر 2005 10:27 GMT
ما الذي يتحكم في حياتي؟

أولويات وتحديات وعوالم متنوعة يحكمها أشخاص أو أشياء أو ظواهر أكثر تنوعا، هنا جملة آراء في إطار سلسلة "عالمك - من يحكمه":


مصطفى كاظم - محرر في بي بي سي

السلطة في كل زمان ومكان، سلطة فوق وأخرى تحت، سلطة على اليسار وثانية الى اليمين واحدة خلفك وغيرها أمامك... سلطة كانت قبلك وستبقى بعدك... فالسلطة اينما حللت لتحكم عالمك.

ولدت لأبوين حريصين إلى حد بعيد على التحكم بابنائهم.. لكن ما أن بدأت أنزع الى أن أتحكم بأمري حتى داهمتني السلطة... السلطة بكل أشكالها وتجلياتها.

الرحلة معها بدأت في بلادي بسلطة المعلم النسبية، وانتهت بسلطة المخابرات المطلقة. واستكملت خارجها بسلطات لا متناهية.

في بلادي اعتدت نقاط التفتيش حتى أصبحت جزءا من الحياة اليومية... إنها نقاط حدود داخلية
المخابرات أكثر السلطات سطوة وإلماما بأتفه التفاصيل وجهلا بأهمها. وعنها تفرعت سلطة الرقابة الباحثة بين السطور عن مكنونات النفس البشرية.

في بلادي اعتدت نقاط التفتيش حتى أصبحت جزءا من الحياة اليومية... إنها نقاط حدود داخلية.

لكني حين عبرت الحدود نحو بلاد تعتبر مركزيتها أخف وطأة، واجهتني سلطة تفتيشية محكمة الدقة. قرأت جواز سفري حرفا حرفا، سألت عن تفاصيل تاريخي التي خلفتها ورائي في ملفات الأمن السرية.

السلطة تطاردك إلى مكان نومك. في بلادي كان من الممكن أن ينتزعك الساهر على الأمن في أية لحظة من فراشك "للدردشة" أو لتكمل السهرة معه! لكن لم يدر بخلدي أن يحدث مثل هذا حتى في الفندق إلى أن غادرتها.

في بلاد أخرى عرتني سلطات المطار وفتشت حتى بين أسناني وحينما لم تجد ما يمكن أن يثير فضولها طلبت مني أن أذهب وسبيلي دون أن تنسى إيداع وصية ثمينة في أذني: "كن عاقلا....".

وحين ذهبت بعيدا ظل شبح كل هذه السلطات يلاحقني أينما حللت... ولطالما رأيت في المنام وكأني دخلت اسوار تلك البلاد وعزّ طريق الخلاص... لولا صحوة مفاجئة أمد بعدها يدي لأتحسس جسدي.

وذات ليلة باردة في البلاد البعيدة جلست وحيدا، تحت رحمة سلطة الغربة وغيرها من السلطات الخفية، وأمامي كومة من الأوراق التي يلقى بها دون هوادة من فتحة البريد في شقتي... قلت لنفسي: لقد بدأت سلطة الفواتير!



سانتا ميخائيل - صحفية بفضائية أشور:

في البيت أتحكم في حياتي، رغم قلق والدتي علي أحيانا، إلا أن تحكمي في شؤون حياتي هو بيدي.

المشكلة الأساسية تكمن في الشارع، لأن الشارع يعتبر نبض الحياة بالنسبة للعراقيين، والكل يعرف، ليس فقط كإعلاميين ولكن في مختلف الوظائف، أن الوضع الأمني هو الذي يتحكم في الأمور.

أوصف بأنني أكثر ثورية

أي انفجار يحدث فجأة يؤدي إلى إغلاق الطرق، وبالتالي نمنع من الوصول إلى الأماكن التي نريدها، ومن ممارسة عملنا.

في العمل لدي أغلب السلطة، وهو ما يؤدي إلى تصادم أحيانا مع المسؤول لدي، لاختلاف وجهة نظره أحيانا عن وجهة نظري. ولكن كلينا يريد أن نصل إلى أن تصبح المحطة التي نعمل بها سباقة في نشر مواضيع جديدة.

دائما أوصف بأنني أكثر ثورية وتمرد، ولكن عندي حرية لحد كبير في تغطية الموضوعات التي أريدها وبالأسلوب الذي أريده، رغم أنها تتغرض للتحرير أحيانا.

في عملي عندي سيطرة على الأمور، ولكن في الشارع السيطرة للوضع الأمني المتردي.



زينب بدوي - مذيعة في بي بي سي:

أعمل مقدمة برامج أخبار في تلفزيون بي بي سي بالإنجليزية، ويتحكم في عالمي أولادي الأربعة.. وبالأخص الشقي الصغير واسمه زكي، وعمره خمس سنوات.

أولادي يتحكمون في عالمي
أولادي يتحكمون في عالمي، أو بالأحرى يقلبون عالمي. ولكني لا أتضايق من ذلك، فليتحكموا فيه مهما طال الزمن.


سلمى عموري - فلسطينية بسان دييجو:

أنا فلسطينية أعيش في سان دييجو بالولايات المتحدة، ومتخصصة في أنظمة شبكة المعلومات.
الله يتحكم في عالمي

الله يتحكم في عالمي، لأني جزء من الله، والله هو كل شي، ونحن جزء منه، وهو المصدر وإلى المصدر نعود.. الاستسلام والإسلام معناه تسليم الأمر لله. يجب تسليم النفس لله دون تدخل النفس، فالنفس أماره بالسوء، ولكننا في النهاية نقطة غبار صغيرة يجب أن تتحد مع كل الموجودات، والفكر يبعدنا عن هذه الوحدة.

يجب أن تعتبري نفسك لا شيء وتوقفي التفكير، لأن الفكر لن يؤدي إلى شيء بل لتدمير.



محمد عثمان علي، سوداني بزيوريخ:

أعيش بسويسرا منذ 12 عاما. أنا من أحدد مصيري، وأتخذ قراراتي وأخضعها للمراجعة والتقييم في إطار الظروف الموضوعية، وليس هناك جهة أو فرد أو مؤسسة أو أسرة هي التي تتخذ قراراتي المصيرية.

أحدد مصيري وأتخذ قراراتي

البلد الذي أعيش فيه الآن هو بلد مؤسسات وبلد قانون، والقانون هو وحده الذي يجب أن يراعى، والمساحة التي لا يغطيها القانون تتمها الأخلاق.. أنا في مجتمع وأنحدر من مجتمع آخر وأحمل في داخلي ثقافة أخرى تؤثر في قراراتي وخياراتي.

لا أرغب في أن يملى علي شيء، ولو كنت أريد ذلك لكنت في الخرطوم بالسودان، ولكن لأني أريد أن أكون حرا غادرت السودان منذ 15 عاما



رولان هيغنين بنجامين - ناطق للصليب الأحمر بلندن:

تمنياني أن يكون هناك نظر من جانب وسائل الإعلام للقضايا الإنسانية. هناك بلدان ننساها دائما. دائما تذكر الأخبار التطورات الخطيرة في بلدان تعاني من ظروف خطيرة مثل العراق أو افغانستان، ولكن أتمنى أن يكون هناك نظر إلى بعض القضايا المنسية وبلدان أخرى يعاني فيها البشر من مشاكل.

العالم الذي أعيش فيه أعتقد أن الإعلام العالمي هو الذي يحكمه
ما نشاهده هو أن العالم تحكمه المصالح وليس الاحتياجات الإنسانية. أتمني أن تكون هناك مبادئ وأفكار نبيلة تحكم العالم.

الصليب الأحمر يحاول أن يساعد البشر لكي يجنب الاعتداءات التي تحصل لبني البشر.



فاروق الباز مدير مركز أبحاث الفضاء في جامعة بوسطن:

الذي يتحكم في كلية وتماما هي المعرفة. عالمي هو عالم العلم، إن لم أكتب شيئا عن نتائج أبحاثي فإنني أقرا في تخصصي، أو في موضوعات أخرى تهمني مثل ما يحدث في العالم العربي وما يؤثر في الإنسان.

كل إنسان يقاس بما يعلم
أعتبر أن كل إنسان يقاس بما يعلم. مقدار المعرفة يحدد مشوار الإنسان. حينما شاركت في مشروع أبولو لاكتشاف سطح القمر لم أكن أعرف شيئا عن القمر أو جيولوجيته.

بدأت أدرس أهم ما كتب عن القمر، وأدرس جميع الصور بنفسي، ولأني جمعت هذا العلم بدأ زملائي يحترموني ويسألونني أسئلة عن بعض المواقع، فازداد احترامهم لي وبالتالي زادت ثقتي بنفسي وصرت أتعلم أكثر.





-----------------
مواقعنا بلغات أخرى
Middle East News
BBC Afrique
BBCMundo.com
BBCPersian.com
BBCSomali.com